fbpx
ملف الصباح

إشاعات لإخفاء أزمات سياسية

الدمى الجنسية رافقت الانتخابات وتأشيرة إسبانيا ولائحة الأثرياء تزامنتا مع المشاورات العسيرة

أبرز هذا النوع من الإشاعات، تلك التي أكدت أن إسبانيا رفعت تأشيرة الدخول عن المغاربة، وأنه يمكن لأي مغربي أن يدخل الجارة الشمالية، وأن المغاربة لن يضطروا إلى الوقوف في طوابير طالبي “الفيزا” بعد دخول السنة الجديدة.
وتناقلت مختلف المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي الخبر/الإشاعة، لتلقى إقبالا ونقاشا كبيرا، أنسى المغاربة نقاش تأخر تشكيل الحكومة. ولم يستفق مصدقو هذه الإشاعة من أحلامهم إلا بعد نفي الخبر بشكل رسمي، وتهاوى كل ما تم تداوله من أخبار حول صدور قرار في الجريدة الرسمية الإسبانية، يتعلق بإلغاء فرض التأشيرة على المواطنين المغاربة، مما يمكنهم من ولوج التراب الإسباني بكل حرية.
قبل هذه الإشاعة سرت أخرى في أواصر المجتمع المغربي، إبان الحملات الانتخابية الأخيرة، وهي تلك التي ارتبطت بقصة دخول دمى جنسية إلى المغرب، وبيعها في أسواق درب عمر ودرب غلف بالعاصمة الاقتصادية، وهي إشاعة غدت تفاصيلها الشغل الشاغل للمغاربة. تردد كثير من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى مواقع الأخبار، متلهفين إلى معرفة حقيقة الدمى، ولا يتردد بعضهم في طرح أسئلة عن الأماكن التي تباع فيها، وإن كانت معروضة للعموم، لتطغى أخبارها على أخبار الحملات الانتخابية التي تراجعت إلى الصف الثاني.
واستخدمت الإشاعة أيضا لمعالجة أخطاء بافتعال أخرى، إذ في الوقت الذي كان فيه المغاربة يصبون فيه كل انتباههــم وتركيزهم على المشاورات بين الأحزاب السياسية لتشكيل الحكــومة، وما رافقها من نقاش حول مدى أحقية حزب بنكيران في المفاضلة بين الأحزاب لأن صناديق الاقتراع بــوأته الرتبــة الأولى، أشهرت لائحة أثرى السياسيين المغاربة، وشدت مرة أخرى كل الانتباه، بعـد أن أكدت أن ثروة بنكيران تتجاوز 565 مليون دولار وأن ثروة مصطفى الرميد تقدر ب 600 مليون دولار، قبل أن يتبين أن الأمر مجرد إشاعة الهدف منها مرة أخرى تشتيت انتباه المغاربة للقضية الأم وهي الحكومة العالقة في زجاج الصراعات السياسية.
توجس المغاربة من تطور أساليب النصب والاحتيال، جعلهم يصدقون سريعا كذبة استخدام بطاقات زيارة، تحمل مادة بيولوجية تؤثر على إدراك وتمييز كل من يلمسها، ولم ينته عمر هذه الإشاعة إلا بإصدار المديرية العامة بلاغا تنفي فيه بشكل قاطع الإشاعات التي تضمنها شريط صوتي، تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، وتطبيقات التراسل الفوري على الهاتف المحمول، والذي يتحدث عن واقعة نصب وهمية ببطاقات الزيارة، وهي أيضا إشاعة أخذت حيزها في نقاشات المغاربة، وشغلت اهتمامهم لفترة.
ضحى
زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق