fbpx
حوادث

توقيـف قاضـي فـاس

غضب وسط زملائه واتهامات للوزير بالشطط والقاضي يوضح الموضوع

أثار قرار مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، بتوقيف نائب وكيل الملك بابتدائية فاس، عن العمل، زوال الجمعة الماضي، على خلفية واقعة اعتقال حراس بمركز تجاري بالمدينة بسبب خلافهم مع أسرته، ردود أفعال غاضبة بشأن القرار «الرميدي» الذي وصفوه بالمتسرع، على اعتبار أنه في حال وجود شبهة خطأ مهني في حق القاضي فإنه لا يعدو أن يصل إلى الجسامة التي حددها القانون والتي تخول لوزير العدل والحريات بصفته نائبا لرئيس المجلس الأعلى للقضاء أن يصدر قرار توقيف القاضي عن العمل ووقف الأجرة الشهرية له لمدة تصل إلى أربعة أشهر.

واعتبر بعض القضاة أن ما وقع يمكن أن يسمى يوما أسود في تاريخ القضاء بالمغرب، وفي وأد السلطة القضائية من خلال القرارات التي وصفوها بالمتسرعة، التي تعتبر إجراءات خطيرة تهدم قرينة البراءة وتؤثر بشكل كبير على نفسية القاضي المعني في غياب أي إشعار للرأي العام بمعطيات ملموسة حول جسامة المخالفات المهنية المرتكبة.

ودفع قرار الوزير نادي قضاة المغرب إلى عقد اجتماع طارئ أول أمس (السبت)، لتدارس ما استجد على الساحة القضائية من قرار توقيف نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، وسرد رواية القاضي بشأن الواقعة،  إذ أفاد أنه في نهاية الأسبوع  ما قبل الماضي و بعد أن كان النائب المعني بالأمر في انتظار أفراد من أسرته خارج مركز التسوق مرجان بفاس، تلقى مكالمة هاتفية من ابنته التي أخبرته بواقعة إيقاف ابنه القاصر من قبل حرس المركز. وبعد انتقاله إلى  المكان وجد زوجته مغمى عليها وابنه القاصر رهن الإيقاف من قبل حرس المركز بعد أن تم الاعتداء عليه بعلة سرقة شاحن جهاز إلكتروني، وأنه إثر ذلك ربط الاتصال بوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس لإطلاعه على الأمر، فأمر بانتقال عناصر من الشرطة إلى المكان، وتم نقل زوجة النائب المعني إلى المستشفى، والانتقال إلى مقر الشرطة بالمدينة نفسها قصد إجراء بحث في الموضوع وفق المساطر المقررة قانونا، دون وضع أي شخص رهن الحراسة النظرية بالمعنى القانوني، ودون إصدار لأي تعليمات من قبل النائب المعني بخصوص الواقعة، خلافا لما تدوول إعلاميا. واعتبر النادي أن اتخاذ قرار توقيف القاضي عن العمل و حرمانه من الأجر بسرعة تثير أكثر من علامة استفهام، خاصة أن الواقعة على حالها لا تشكل إخلالا مهنيا يستوجب التوقيف الذي يعتبر وسيلة استثنائية لا يلجأ إليها إلى في حال ارتكاب إخلال مهني خطير لأن الأمر يتعلق بحادث خارج الوظيفة أولا فضلا عن الانعدام التام للتناسب والملاءمة بين وقائع الحادثة  بالشكل المذكور وقرار التوقيف المتخذ بهذه السرعة وما له من آثار اجتماعية  ومهنية على وضعية المعني بالأمر،  مع التذكير بتلكؤ وتباطؤ وزارة العدل ومصالحها في القيام بأي إجراء عندما يتعلق الأمر بالاعتداءات التي يتعرض لها  القضاة أثناء عملهم.

وطالب النادي  فتح تحقيق شامل في القضية واعلام الرأي العام بنتائجه ، ومن تم تطبيق القانون في مواجهة أي خرق محتمل للقانون من طرف أي كان، مع مراسلة وزير العدل لإعطاء التوضيحات اللازمة حول ظروف و حيثيات قرار الإيقاف الذي لا يتناسب و وقائع هذا الحادث. كما تقدم النادي  بدعوة جميع الجمعيات المهنية لاجتماع مشترك لاتخاذ موقف من القضية، قصد تحمل الجميع مسؤوليته في هذا الباب.

 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى