fbpx
ملف عـــــــدالة

خاطفة الرضيعة التي حيرت المغاربة

لم تعتقل رغم نشر صورها التقريبية في وسائل الإعلام وهويتها لم تعرف

رغم أن تسليم الرضيعة المختطفة، لوالديها تم على شكل حفل بمستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي ابن رشد بالبيضاء، حضره والي جهة البيضاء رفقة مسؤوولين أمنين وقضائيين كبار، لدرجة أن الجميع هلل له، إلا أن هذا الاحتفال مر دون طعم، بعد أن عجز المحققون عن تحديد هوية الخاطفة.
استعانت الشرطة بتقنية “فوطو روبو” لتحديد هوية المتهمة المفترضة، نشرت في كل وسائل الإعلام المكتوب والإلكتروني والقنوات التلفزية، وتفاعل معها المواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن تم ضبط مشتبه فيها تنطق عليها المواصفات نفسها. هلل الجميع بهذا الانجاز، وتنافست وسائل الإعلام على السبق في نشر الخبر، لكن أصيب الجميع بصدمة، بعد أن تبين أن شبيهة الصورة لا علاقة لها بالموضوع،وهو ما شكك في الأوصاف التي تم اعتمادها، انطلاقا من كاميرات مراقبة المستشفى.
ظل المغاربة يترقبون أخبار الرضيعة وسقوط الخاطفة في أي لحظة، دون جدوى. استمر الضغط والارتباك سيد الموقف لدى أمنيين ومواطنين وحتى إعلاميين، إلى أن انتشر خبر العثور على الرضيعة قرب مقر قنصلية روسيا بدرب غلف، فنقلت إلى المستشفى وخضعت لفحوصات طبية قبل أن تسلم لعائلتها بشكل مستعجل، كأن بالمسؤولين ينوون طي هذا الملف الذي أحرج مؤسسات كبرى في الدولة.
لكن رغم هذه الفرحة، توالت انتقادات بسبب العجز عن اعتقال الخاطفة، وتعالت تعاليق على مواقع التواصل الاجتماعي تستغرب نجاعة المغرب في تفكيك خلايا إرهابية، وفشله في امتحان اعتبر بسيطا وهو اعتقال خاطفة رضيعة، وإلى اليوم، مازلت هويتها مجهولة.
وتعود القصة عندما انتحلت الخاطفة صفة طبيبة، داخل مستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي ابن رشد، واستغلت لحظة استعداد الأم لمغادرة المستشفى، وطالبتها بتسليمها الرضيعة من أجل إخضاعها للتلقيح، وإحضار ورقة أوهمتها أنها موضوعة قرب السرير الذي كانت ترقد عليه، وهي الحيلة التي انطلت على الأم، التي تفاجأت رفقة باقي أفراد العائلة باختفاء الطبيبة والرضيعة.
عمت حالة من الفوضى المستشفى، واعتصم أقارب الرضيعة أمام بوابة المستشفى طالبين بفتح تحقيق واعتقال الخاطفة وإعادة ابنتهم، وهو ما استنفر الشرطة، سيما بعد أن أخذت القضية بعدا وطنيا، إذ استمعت الشرطة لعاملة نظافة، للتحقيق معها على خلفية اختطاف رضيعة من قبل امرأة انتحلت صفة طبيبة، بعد أن تبين أنها من سلمت لأم الرضيعة وصل المغادرة من المستشفى بدل الطبيب المشرف ، كما شوهدت تشارك الخاطفة الحديث قبل اختطافها الرضيعة.
كما اطلعت على أشرطة فيديو كاميرات المراقبة التابعة للمستشفى والمحلات التجارية وباقي المرافق، لتحديد هوية المتهمة التي تقمصت دور طبيبة، وتتبع وجهتها لحظة مغادرة المستشفى وهي تحمل الرضيعة المختطفة. وواصلن التحقيقات مسارها لفك لغز اختطاف الرضيعة بالاستماع إلى مسؤولين بالمستشفى حول ظروف ولوج الخاطفة إلى مستشفى الأطفال مرتدية وزرة بيضاء، دون أن يتمكن أحد العاملين من اكتشاف أمرها وإشعار الشرطة لاعتقالها.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق