fbpx
الأولى

غموض يلف منصب وزير العدل

لشكر يطمئن الاتحاديين والعثماني يتكتم عن أسماء الوزراء وينتظر مصادقة القصر 

 

هل يعمل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المكلف الذي سلم أول أمس (السبت)، لائحة أعضاء حكومته إلى القصر من أجل الحسم فيها، أو تعديلها وتنقيتها من كل العناصر التي لا تسعفها سيرها الذاتية على تحمل المسؤولية، على إبعاد مصطفى الرميد في اللحظات الأخيرة عن حقيبة وزارة العدل والحريات؟

هذا الاستفهام طرح نفسه، بقوة، بعدما انتهى إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من كلمته التي ألقاها في بوزنيقة، أول أمس (السبت)، لمناسبة انعقاد اللجنة الإدارية واللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المقبل للحزب، عندما طمأن نشطاء حزبه، وقال، وهو يتحدث عن نتائج المفاوضات «اطمئنوا، فإن حزبكم سيكون ممثلا باحترام في الحكومة، وسيكون حاضرا بقوة في اجتماعات المجلس الوزاري التي يرأسها جلالة الملك».

ويفهم من كلام لشكر أن حزب «الوردة» سيحصل على حقيبتين وزاريتين كبيرتين لم يفصح عن طبيعتهما، رجح مصدر مقرب منه، أن تكون واحدة منهما وزارة العدل والحريات التي قد تعود إلى الكاتب الأول للحزب، الذي لم يقل خلال الاجتماع نفسه صراحة إنه لا يريد الاستوزار، ولكن قال بالحرف «لقد خضت معركة أثناء المفاوضات، سواء في ما يتعلق بالهيكلة الحكومية، أو البرنامج الحكومي، ليس من أجل أن أستوزر، بل من أجل مصلحة الحزب».

وقال مصدر اتحادي إن بعض المقربين من «بيجيدي»، أولوا كلام لشكر، وروجوا أنه متشبث من جديد بعدم الاستوزار، وهو أمر غير صحيح.  وبات مؤكدا، وفق ما جاء على لسان إدريس لشكر، أن حزبه سيظفر بأربع حقائب وزارية، موزعة مناصفة بين منصب وزير وكاتب دولة.

وراج خلال الاجتماع نفسه الذي صادق بالإجماع على كل المقررات المتعلقة بالمؤتمر الوطني المقبل للحزب، أن وزارة الثقافة التي كانت في عهدة التقدم والاشتراكية في عهد بنكيران، سيقودها حزب القوات الشعبية، وأن إدريس خروز، المقرب من حبيب المالكي، والذي شغل منصب مدير المكتبة الوطنية، مرشح إليها بقوة، وأن اسم رشيدة بنمسعود، راج بقوة لتولي منصب كاتب دولة في «الأسرة والمساواة»، بعدما نجح لشكر في انتزاعها من «بيجيدي»، وخاض بشأنها معركة مع العثماني أثناء مناقشة الهيكلة الحكومية.

ويقترب يونس مجاهد من تولي حقيبة وزارية، فيما ووجه عبد الكريم بنعتيق باعتراضات من قبل الكاتب الأول للحزب بطريقة «سرية»، رغم أنه رافقه في الجولة الأولى إلى مقر العدالة والتنمية، للقاء سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المكلف الذي تسلم أسماء الوزراء من قبل الأحزاب المشاركة، وأسماء وزراء حزبه، الذين يتوقع أكثر من مصدر حزبي أن تخضع لائحتهم إلى تعديلات في اللحظات الأخيرة. وهي التعديلات التي قد تبعد مصطفى الرميد عن وزارة العدل والحريات، رغم أن الأمانة العامة رشحته لتولي المنصب نفسه الذي مازال يلفه غموض كبير، ولا يعرف من سيتولاه، رغم بعض التسريبات «المخدومة»، التي ترشح الرميد للاستمرار فيه.

ويتوقع أن تحمل التشكيلة الرسمية للحكومة التي قد تظهر مع مطلع الأسبوع الجاري، مفاجآت لم يكن أحد يتوقعها في جل الأحزاب السياسية التي مارست تكتما شديدا عن أسماء وزرائها، عكس التجارب الحكومية السابقة التي كانت تعرف، قبل تسميتها بأيام.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق