fbpx
مجتمع

توجيهات الملك بحماية المستهلك في خبر كان

57 جمعية تتهم الرميد بـ”حماية الغشاشين” وتصنف المدلسين مع الإرهابيين

قالت الفدرالية المغربية لحقوق المستهلك إن حكومة عبد الإله بنكيران أخلت، طيلة ولايتها، بوعود ملكية حثت على إنشاء مدونة لحماية حقوق المستهلكين، في الوقت الذي يصر فيه مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، على “حماية الغشاشين” بتجميد نصوص قانونية تمنح المستهلكين حق التقاضي.
وقال بوعزة الخراطي، رئيس الفدرالية، في حوار مع “الصباح”، إن “القانون 08/31 لا يمنح الفدرالية حق اللجوء إلى القضاء، فالجمعيات لابد أن تتوفر على المنفعة العامة أو ترخيص من طرف وزارة العدل، قبل اللجوء إلى التقاضي، لكن، للأسف منذ 2010 ونحن ننتظر سن قانون وصدور مرسوم الترخيص للجوء إلى القضاء، لكن دون جدوى”.
وأوضح الخراطي أن الحكومة الحالية عجزت عن وضع مدونة “حقوق المستهلك”. وقال: “المغرب يتوفر على حوالي 300 نص قانون من أجل حماية المستهلك، غير أن آليات الدفاع عن حقوقه مازالت مجمدة”، مشيرا إلى أن الحكومة لم تبلور مدونة حقوق المستهلك، التي دعا الملك محمد السادس إلى وضعها في غشت 2008، مشيرا إلى أنها تأخرت في التجاوب مع الدعوة الملكية، ما يؤشر على طريقة تعاطيها مع إشكالية حماية المستهلك.
واعترف الخراطي أن هذا “التماطل” الحكومي أدى إلى ارتفاع عدد شكايات الغش في المواد خلال 2016، إذ وصلت إلى 24 ألف شكاية، منها 23 في المائة تتعلق بالبناء والعقار، و19 في المائة تتعلق بهوائيات شركات الاتصالات، ما يؤكد، حسب المتحدث نفسه، أن هناك تطورا نوعيا في عددها.
وذكر رئيس الفدرالية أن المغرب افتقد، منذ 2010 لمصالح فاعلة خاصة بزجر الغش، وترك المجال مفتوحا لجميع الغشاشين والمتطفلين على قطاع المواد الغذائية، مما دفع الفدرالية المغربية لحقوق المستهلك إلى المطالبة بتصنيف كل شخص يتاجر في مادة غير صالحة للاستهلاك ضمن خانة الإرهابيين.
وكشف المتحدث نفسه أن الفدرالية، التي تضم 57 جمعية على الصعيد الوطني، تسعى إلى إيجاد حلول لكل الشكايات، ف”حوالي 18 في المائة منها تم التوصل إلى حل بشأنها، و70 في المائة، للأسف، لم نتوصل إلى حل، لأن الشركات أو الإدارات المعنية ترفض التواصل معنا، و12 في المائة مازالت في إطار دراسة مضمونها”.
واعتبر  الخراطي أن الوضع الحالي للاستهلاك في المغرب، يقتضي إنشاء هيأة تعنى بحقوق المستهلك، ويحبذ أن تتخذ شكل وزارة، تسهر على سن القوانين وتتولى المراقبة وتنظيم السوق، والبحث عن الحلول للقطاع غير المهيكل، مع تنظيم جمعيات حماية المستهلك في غرف مهنية على غرار الغرف التجارية والفلاحية، بما يسمح لها بالتوفر على مخصصات مالية عبر الضريبة والسعي لتمثيل المستهلكين بمجلس المستشارين.
وحدد الخراطي المفهوم الجديد لحماية المستهلك الذي يرتبط بالاشتغال التشاركي مع الحرفيين، إذ لا يمكن حماية المستهلك، دون إشراك الفاعلين الاقتصاديين والإدارات العمومية والمجتمع المدني، حفاظا على توازن المصالح، إضافة إلى الدور الذي تلعبه الصحافة، مشيرا إلى أن المغرب استلهم التجربتين الفرنسية والبلجيكية في حماية المستهلك، إلا أن المؤسسة البلجيكية لحماية المستهلك أفلست، في حين تعاني الجمعيات الفرنسية من مشاكل التمويل، علما أن القانون المغربي يمنح حق تأسيس الجمعيات، ولو لم تتوفر على الأهلية والتمثيلية الديمقراطية، إضافة إلى أن أغلب هذه الجمعيات تنتهي بموت مؤسسها، فلا وجود للاستمرارية.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق