fbpx
مجتمع

احتجاجات على الدرك بسبب حرائق مفتعلة

خلف تهاون عناصر الدرك الملكي بتغجيجيت بإقليم كلميم، في التنقل إلى موقع حريق اندلع بدوار تكموت، الخميس الماضي، وأدى إلى إتلاف عشرات أشجار النخيل بالمنطقة، احتجاجات عارمة للسكان، الذين لم يستسيغوا عدم تنقل العناصر نفسها، لمباشرة أبحاثها في أسباب الحادث، فيما حضر قائد المنطقة وعناصر الوقاية المدنية.

وزادت واقعة الحريق المنطقة احتقانا، إذ تنامت مشاعر السخط، حسب مصادر حقوقية، ضد ما وصفته ب»تصرفات» و»تجاوزات»عناصر الدرك بهذه المنطقة، وهي المشاعر التي ترجمتها، بيانات هيآت جمعوية وسياسية، وحذرت من تطورها وتحولها إلى انتفاضة. وحذر حقوقيون بالمنطقة من تحويل واحات النخيل إلى مناطق لصناعة مسكر «الماحيا»، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى اندلاع حرائق، إذ تستغل شبكات صناعة هذا النوع من المسكرات، الواحة للقيام بأعمالها الإجرامية، دون أن تتصدى لها عناصر الدرك بالمنطقة.

وقالت المصادر  الحقوقية نفسها إنه بدلا من أن تتصدى السلطات الأمنية بتغجيجت، للمشتبه فيهم ب»الحزم اللازم عبر تكثيف التدخلات الميدانية لمحاربة الجريمة بشتى أنواعها بالعالم القروي، تعمل بين الفينة والأخرى على استهداف كل من سولت له نفسه انتقاد تجاوزات مسؤولي الأمن»، مضيفة أن المشاكل الأمنية في المنطقة لا تقتصر على حرائق الواحات، بل كذلك، تفشت ظاهرة اعتراض سبيل المارة، وانتشار محلات تجارة المواد المهربة وأساسا الوقود المدعم، وفشل عناصر الدرك في إيقاف المتورطين في أكثر من حريق بالواحة.

وطالب السكان من جهتهم، حسب ما نقلته المصادر الحقوقية ذاتها، السلطات الإقليمية والمركزية، بتحمل مسؤولياتها في تقصير عناصر الدرك بتغجيجت، مؤكدين أنهم استنفدوا كل سبل الاحتجاج السلمية، ويهددون بنقل احتجاجاتهم إلى العاصمة الرباط.

وعزت المصادر الحقوقية نفسها ما أسمته الغليان الشعبي بالمنطقة، إلى عدم تجاوب عناصر الدرك مع شكايات السكان، ما يتطلب، حسبها، فتح تحقيق مركزي، وإيفاد لجنة للسهر على  «تدعيم الأمن والتصدي لظاهرة الإجرام حفاظا على النظام والأمن العامين وحماية المواطنين في أرواحهم وممتلكاتهم، في سياق تفعيل الإستراتيجية الأمنية التي عملت عليها الدولة ولم تجد لها صدى في جماعة تغجيجت».

وطالبت المصادر ذاتها القيادة العليا للدرك الملكي بالتدخل العاجل، بالاستجابة إلى مطالب السكان، الذين يتساءلون عن سر عدم إيقاف المتورطين في حرائق الواحات أولا، وانتشار باقي مظاهر الجريمة في المنطقة الصغيرة، والتي يمكن ضبط أمنها بسهولة، على اعتبار أن المشبوهين فيها يعدون على رؤوس الأصابع.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق