fbpx
حوادث

تطورات مثيرة في ملف تصفية “سامير”

دفاع إدارة الشركة طعن في صيغة التفويت والقانون حمل المسيرين الفرق بين سعر البيع ومبلغ الدين

 

كشفت معطيات جديدة عن تطورات مثيرة في ملف تصفية شركة «سامير»، تتعلق بإمكانية تمديد مسطرة التصفية القضائية إلى أعضاء المجلس الإداري للشركة، وعلى رأسهم محمد حسن بنصالح، عضو المجلس، الرئيس المدير العام لمجموعة «هولماركوم»، في حال عدم تغطية قيمة بيع الأصول لإجمالي الديون المستحقة على المصفاة، التي تناهز قيمتها 43 مليار درهم، استنادا إلى المادتين 704 و706 من مدونة التجارة، اللتين تحملان، كليا أو جزئيا، الفرق بين قيمة الأصول المباعة والدين لكل المسيرين أو بعضهم.

وأفادت مصادر عليمة أن تمديد المسطرة إلى الممتلكات الشخصية لبنصالح، الذي استقال من منصبه بعد توقف المصفاة عن الإنتاج، وأعضاء المجلس الإداري الآخرين، باعتبارهم متصرفين ومسؤولين مسؤولية شخصية عن مآل الشركة، أصبح أمرا واقعا، بالنظر إلى قيمة العروض المقدمة لاقتناء أصول الشركة، أخيرا، التي تظل أقل من إجمالي قيمة الدين، موضحة أن إصرار «سانديك» التصفية على بيع الأصول مجتمعة، سيعزز هذا التوجه، علما أن دفاع الشركة تقدم بطعن في الحكم التمهيدي الصادر عن عبد الرفيع بوحمرية، القاضي المنتدب المكلف بتصفية الشركة، بدعوى عدم مشروعية بيع أصول غير مرتبطة بالإنتاج، يتعلق الأمر بفنادق وفيلات وأراض محفظة، وكذا مساهمات في رساميل شركات، أي ما يناهز قيمتها 21.6 مليار درهم.

وأكدت المصادر، استناد دفاع إدارة «سامير» في طعنه إلى التوسع في تفسير مقتضيات المادة 619 من مدونة التجارة، التي تغل يد مسير المقاولة خلال التصفية، إذ دفع بعدم منعها للمسير من الطعن في الأحكام الصادرة حول المقاولة، إلى جانب المادة 623 من القانون ذاته، التي انتقد فيها الدفاع توسع المحكمة التجارية في تفسيرها، بما يتناقض مع مضامينها، ذلك أنها تنص على تفويت وحدات الإنتاج، والحال أن الفيلات والفنادق والأراضي، لا تشكل «وحدات إنتاج»  كما يعرفها المشرع، باعتبارها كل وحدة منقولة تدخل ضمن النشاط التجاري للمقاولة، أي تكرير النفط، وبالتالي فالوحدات المقصودة تهم المصانع ومحلات التكرير، دون أن تمتد إلى غيرها.

واستأنف دفاع إدارة «سامير» حكما بتمديد نشاط المقاولة لشهر إضافي، أخيرا، رغم تجاوز «سانديك» التصفية مدة التسيير المحددة في ثلاثة أشهر في مقتضيات مدونة التجارة، إلى سنة ونصف السنة، إذ ربطت مصادر التمديد المتكرر من قبل المحكمة بشرعنة أداء أجور الأجراء، علما أن مسطرة التصفية القضائية، يترتب عنها فسخ جميع العقود الخاصة بالشركة، موضوع المسطرة، حتى تلك المتعلقة بالشغل، منبهة إلى خطورة هذا التوجه على مستوى مديونية الشركة، الذي سيتفاقم، باستمرار تسديد الأجور من حسابات الشركات الفرعية، في الوقت الذي لم يتم تشغيل المصفاة، كما كان معلنا من قبل «السانديك».

وشددت المساطر على أن مظاهر تسرع المحكمة في تحويل المقاولة إلى مسطرة التصفية، واضحة من خلال تداخل «مخطط التفويت» مع الحكم الصادر، من خلال ارتكازه على «استمرار نشاط المقاولة»، ذلك أنه في ظل التصفية، لا يستقيم الحديث عن استمرار الإنتاج، الذي يتوافق بشكل كبير مع مسطرة التسوية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق