fbpx
حوادث

اعتقال ضابط استعمل رصاصا ضد جاره

المسؤول بالاستعلامات أقر أنه استخدم سلاحه الوظيفي بعد طعنه من قبل خصمه

 

أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، بإيداع ضابط بالمصلحة الولائية للاستعلامات العامة السجن المحلي بسلا، بعدما استعمل قبل أسبوعين سلاحه الوظيفي وأطلق منه ثلاث رصاصات على جاره بحي التقدم بالعاصمة الإدارية، كما أمر وكيل الملك بإيداع الأخير بدوره رهن الاعتقال الاحتياطي بعدما تماثل للشفاء.

وعرضت المحكمة الابتدائية الموقوفين، الثلاثاء الماضي لمحاكمتهما، وبعدما تقرر تأجيل القضية إلى الثلاثاء المقبل، بطلب من دفاع جار المسؤول الأمني، كما سارعت المديرية العامة للأمن إلى تجريد المسؤول الأمني من سلاحه الوظيفي وباقي لوازم عمله.

وبعدما استنطقت النيابة العامة الموقوفين في تهم تتعلق بتبادل الضرب والجرح واستعمال السلاح الناري، رفض رجل الأمن التنازل لجاره في الوقت الذي عبر فيه الأخير عن رغبته في عقد الصلح، فيما أقر المسؤول الأمني أن تنازله الشخصي في إطار حقوقه المتعلقة بالمطالب المدنية من اختصاص المديرية العامة للأمن الوطني التي باتت لا تتنازل عن حق عناصرها المعتدى عليهم، وبعدها قررت النيابة العامة إيداعهما رهن الاعتقال الاحتياطي.

وكان المسؤول الأمني نشب له خصام مع جاره، تطور إلى تبادل للعنف وتعرض الضابط لطعنات بسكين في يده تطلب نقله إلى المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، ورتقت هيأة طبية جروحه ب35  “غرزة “، كما رتقت الهيأة ذاتها جروح خصمه بعد إصابته في رأسه بقبضة المسدس.

وحسب ما استقته  “الصباح ” من معطيات في الموضوع أظهرت التحريات التي قامت بها المصلحة الولائية للشرطة القضائية أن الضابط الذي استعمل ثلاث رصاصات من سلاحه الوظيفي كانت تحذيرية، وحينما طعنه جاره انهال عليه بقبضة المسدس على رأسه، وأن المعاينة الطبية لم ثبت وجود آثار الخراطيش على جسد المخمور.

وفي سياق متصل، أقر الضابط الذي سبق أن اشتغل ضمن الحرس الجامعي بكليات تابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، أن خصمه كان في حالة سكر بين وأحدث ضوضاء بمحيط منزله، وأنه حينما تدخل لإجباره على الحد من التلفظ بعبارات نابية أمام أسر، شرع الأخير في سبه وشتمه أمام الملأ ما دفع إلى إطلاق رصاصات إنذارية.

ونفى المسؤول الأمني أن تكون لديه النية في قتل جاره وإنما دافع عن حياته من بطش المخمور الذي كان في حالة هيجان وطعنه بسكين رغم الرصاصات التحذيرية التي أطلقها عليه، كما أقر خصمه بنشوب الخلاف بينهما وباستعمال سلاحه الأبيض في طعن رجل الشرطة.

واعتبر استعمال رجل الأمن بالاستعلامات العامة لسلاحه الوظيفي سابقة في تاريخ الأمن الوطني بالمغرب، إذ ظلت العناصر التابعة للجهاز في العقود الماضية تشتغل بدون أسلحة وظيفية، وألزمت مذكرة صادرة عن عبداللطيف حموشي مدير الأمن العمومي والمخابرات الداخلية، صيف السنة الماضية بضرورة حمل العناصر التابعة للاستعلامات لأسلحتهم الوظيفية، بعدما تزايد الخطر الإرهابي على المملكة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق