fbpx
الرياضة

مونديال ” ليبول”… الثالثة ثابتة

جامعة الكرات الحديدية تستعد لتنظيم أكبر حدث عالمي في أقل من سنتين

يحتضن المغرب في الفترة مابين 17 و29 شتنبر المقبل، نهائيات بطولة العالم للكرات الحديدية ذكور. وستشرف على تنظيم هذه المنافسة الجامعة الملكية المغربية للكرات الحديدية، بتنسيق مع وزارة الشباب. وسيشارك في هذه المنافسة العالمية أزيد من 41 دولة من مختلف القارات، ستتبارى على المراكز الثلاثة الأولى فوق ملاعب أحد الأندية العريقة بالعاصمة الاقتصادية، والتي احتضنت السنة الماضية بطولة العالم للسيدات. واستنادا إلى مصدر جامعي، فإن مونديال 2017 للذكور، سيشهد مشاركة 300 متبارية من مختلف الأعمار، كما ستعرف حضور 80 عضوا من المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للعبة. وقبل المغرب باحتضان هذه النسخة من بطولة العالم تحت إلحاح الاتحاد الدولي، الذي جدد فيه الثقة بعد النجاح الباهر، الذي حققته بطولتا العالم للشباب  والسيدات السنة الماضية. وبعد مشاورات بين الجامعة الملكية المغربية للعبة، ووزارة الشباب والرياضة، تم الإجماع على ضرورة دعم هذه النسخة، في سبيل إنجاحها، وجعل المغرب قبلة لرياضة الكرات الحديدية، التي باتت تلاقي إشعاعا كبيرا في جميع بقاع العالم.

رغم أن بداياتها تعود إلى أوائل القرن العشرين، ظلت رياضة الكرات الحديدية في المغرب خارج دائرة الضوء طيلة ثلاثة عقود قبل أن تتوسع قاعدتها بداية الألفية الثانية، وتفرض نفسها في الساحة الرياضية. وفي بلد يعرف هيمنة كلية للألعاب الجماعية، وعلى رأسها كرة القدم، تسعى الكرة الحديدية إلى توسيع قاعدة شعبيتها عبر استقطاب أكبر عدد من اللاعبين والأندية بهدف الإشعاع عالميا.

ونجحت الجامعة الملكية للكرات الحديدية، في وضع أسس ثابتة للارتقاء باللعبة إلى مصاف العالمية وتطوير نشاطها بالأندية والمنتخبات.

تتويجات عالمية

ظهرت اللعبة في المغرب أوائل القرن الماضي عندما كانت البلاد تحت الحماية الفرنسية، وكان المولعون بها من الفرنسيين يمارسونها بحضور الكثير من المغاربة الذين طوروها بعد الاستقلال وأنشؤوا بداية الستينات جامعة ملكية للكرات الحديدية.

ولم ينتظر المغرب طويلا ليبدأ مشاركاته العالمية، وذلك في بطولة العالم بمختلف محطاته، قبل أن يتوج بثلاثة ألقاب في محطات إيطاليا 1990، وسلوفينيا 1996، وفرنسا 2003، ناهيك عن 25 ميدالية برونزية في نسخ مختلفة، و11 ميدالية فضية.

وكشف محمد بوعود، رئيس الجامعة أن اللعبة بالمغرب في طريقها الصحيح لاستعادة هيبتها رغم الإكراهات.

وأوضح الرئيس أن الاتحاد الدولي، ما فتئ يثني على المجهودات المبذولة بالمغرب في سبيل تطوير هذه اللعبة محليا وجهويا وحتى عالميا، مستدلا على كلامه بالثقة التي منحها الاتحاد الدولي للمغرب للمرة الثالثة على التوالي، بتنظيم تظاهرة عالمية بقيمة بطولة العالم للذكور، بعد نجاحه في تنظيم بطولتي الشباب والسيدات السنة الماضية.

1600 ممارس

يمارس هذه الرياضة في المغرب نحو 1600 لاعب يتوفرون على رخصة من الجامعة، وهو رقم صغير مقارنة بتونس التي تتوفر على 2800 ممارس من الذكور.

أما عدد النوادي فيناهز الثلاثين، وهو رقم لا يعكس حجم الممارسة لأن هناك العديد من اللاعبين يمارسون اللعبة على سبيل الهواية في الفضاءات العمومية، في الوقت الذي تتوفر فيه تونس على سبعين ناديا.

مكتب مخضرم

عقب تجديد الثقة فيه رئيسا لجامعة الكرات الجديدة، في فبراير الماضي، عمد لحسن بوعود إلى تشكيل مكتب جامعي مخضرم، يضمن خيرة المسيرين في هذا المجال.

ويتكون المكتب الجامعي، من لحسن بوعود رئيسا، وحسن الرميلي، رئيسا منتدبا، وعلي الكنسوسي وعبد اللطيف بن ماما وإبراهيم الطاوس، نوابا للرئيس، ومحمد السوسي كاتبا عاما، وخالد إيزوار نائبا له، وعبد اللطيف أبو طاهر، أمينا للمال، ومصطفى موطيب، نائبا له، ومحمد الطايع وإدريس السلاوي ومونية العامري وإبراهيم كرم وفؤاد العياشي وأحمد موتمير، مستشارين.

ويراهن الرئيس على هذه التشكيلة المخضرمة لإنجاح التظاهرة العالمية، لما راكمته من خبرة وتجارب في مجال التنظيم.

دوري تونس

بدأت الاستعدادات لمونديال الذكور، بالمشاركة في دوري دولي بتونس، شهد مشاركة منتخبات عالمية.

وتألق المنتخب الوطني للشباب في هذا الدوري الدولي وحاز ثلاث ميداليات، فضيتان وبرونزية، بواسطة اللاعبين عبد الجليل المستفيد، وسعد أرغيل، وعماد الدين الغفراني، تحت إشراف الإطار الوطني عزالدين ويناكسي

وتعد هذه المحطة مهمة بالنسبة إلى استعدادات المنتخب لمونديال الذكور، والذي سيكون ممثلا بهؤلاء اللاعبين، إضافة إلى بعض المتألقين في البطولة المحلية، والذين سيشرف عليهم الخبير الفرنسي غيي هنان، بناء على شراكة بين الجامعة ونادي سان فيلبان.

إعداد: نور الدين الكرف

بوعود: سنصعد إلى “البوديوم” في مونديال الذكور

قال محمد بوعود، رئيس جامعة الكرات الحديدية، إن المسؤولين داخل المكتب الجامعي، وضعوا برنامجا لإعادة الاعتبار لنوادي هذه الرياضة، وجعلها فضاءات للترفيه، تحج إليها العائلات مع نهاية كل أسبوع، قصد الاستمتاع وإمضاء أوقات ممتعة. وكشف بوعود المسؤول الأول عن نادي المعاريف للكرات الحديدية، في حوار مع “الصباح الرياضي”، أن هذه الرياضة متجذرة في التاريخ لما لها من أهداف نبيلة للفرد والمجتمع على حد سواء. وفي ما يلي نص الحوار:

 حدثنا عن كأس العالم للذكور التي سيحتضنها المغرب في شتنبر المقبل؟

 احتضن المغرب كأس العالم للشباب، السنة الماضية ، ومونديال السيدات، ونجح في تنظيمهما إلى أقصى الحدود بشهادة المتتبعين، ما حدا بالمكتب التنفيذي إلى إعادة الاتصال بي وعرض علي إمكانية تنظيم كأس العالم للذكور، فما كان علي سوى طلب مهلة للتفكير وعرض الموضوع على وزارة الشباب، وهذا ما كان.

 هل وافقت الوزارة على طلبكم؟

 بطبيعة الحال، ولولا ذلك لما وافقنا على طلب المكتب التنفيذي، الذي كان وراء تجهيز أكبر مركز للتكوين موجود الآن بشارع سقراط، ومجهز على أعلى مستوى، بعد أن استفدنا من كل المعدات التي تركها لنا الاتحاد الدولي، بعد تنظيم كأس العالم للشباب ومونديال السيدات.

 تنظيم المسابقات السالفة كلف الجامعة الشيء الكثير…

 (مقاطعا) أكيد لكن الاختلاف هذه المرة في توفرنا على ملعب بميزات عالمية قادر على احتضان المنافسات العالمية، وهذا في حد ذاته ربح كبير، وسيجنبنا مصاريف إضافية، هذا إضافة إلى أننا داخل المكتب الجامعي وضعنا استراتيجية جديدة لجلب مستشهرين قادرين على دعم الغلاف المالي الذي سيكلفه تنظيم هذه المنافسة العالمية، وأعتقد أن دعم الوزارة كاف في ظل ما هو موجود لدينا لحد الساعة. 

 ما هي الغاية من تنظيم هذه التظاهرة في هذا التوقيت بالذات؟

 بداية عرض المكتب التنفيذي لا يمكن رفضه، لأن العديد من الدول كانت تنتظر مثل هذه الفرصة، وتسعى إليها منذ سنوات، والحمد لله حصلنا على شرف التنظيم للسمعة الطيبة التي يحظى بها هذا البلد الآمن.

أما بخصوص انتظاراتنا فهي كبيرة، بداية بالصعود إلى البوديوم الذي غبنا عنه منذ سنوات، وثانيا إعطاء إشعاع آخر لهذه الرياضية المغبونة، وتشجيع الشباب على ممارستها لما لها من فوائد على جل المستويات.

 هل ستصعدون إلى “البوديوم” كما حدث في مونديال السيدات؟

 هذا ما نتمناه. نراهن على الشباب الحالي، لرفع العلم الوطني عاليا، وبالنظر إلى النتائج المحققة أخيرا سواء في الدوريات الإقليمية أو القارية أو حتى العالمية، باستطاعتنا مقارعة الكبار، وانتزاع ميداليات، في أحد أصناف هذه اللعبة الجميلة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق