fbpx
الأولى

دروع بشرية لأباطرة التهريب في سبتة

كشفت تقارير أمنية تحولا مثيرا في عمل أباطرة التهريب بالمعابر الحدودية لسبتة، ومسؤوليتها، في الآونة الأخيرة، في حدوث إصابات خطيرة بصفوف ممتهني التهريب المعيشي.

وحسب مصدر «الصباح»، فإن التقارير نفسها حذرت مما وصفته بـ «اللعب بالنار»، فأباطرة التهريب لا يخفون سعيهم إلى نشر الفوضى بالمعابر الحدودية مع سبتة المحتلة، ولجؤوا إلى دروع بشرية، بعد المساس بمصالحهم، وهو ما فسرته بما وقع، أول أمس (الخميس)، من أحداث مؤلمة نتيجة الازدحام الكبير بمعبر «طاراخال 2»  بين صفوف ممتهني التهريب المعيشي، ما نتجت عنه إصابات في صفوفهم، إذ تم نقل أربعة أشخاص إلى مستشفى الحسن الثاني بالفنيدق، حيث قدمت لهم الإسعافات الأولية.

وأوضحت التقارير أن السبب الحقيقي وراء الفوضى والازدحام الكبير بمعبر «طاراخال 2»، يعود إلى بث إشاعة حول وفاة أحد المصابين من ممتهني التهريب المعيشي، وتم الترويج لها على نطاق واسع بصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ثم تحولت إلى مقال إخباري في عدد من المواقع الإلكترونية المحلية والجهوية والوطنية، مشيرة إلى أن الهدف من ترويجها دفع إسبانيا والسلطات المغربية إلى إغلاق المعبر نهائيا، والعودة إلى المعابر القديمة.

وذكر المصدر ذاته أن أباطرة التهريب يسعون إلى بسط نفوذهم في معبر باب سبتة، وفرض سطوتهم و«قانونهم»، ولو بصرف أموال باهظة على معاقين ونساء وشباب من أجل إحداث الفوضى بالمعبر الحدودي وتأليب الجمعيات الحقوقية الإسبانية، وهو ما نجحت فيه الآن ودفع السلطات المحلية إلى نشر تكذيب عن عدم وفاة أي شخص.

ووصفت التقارير ذاتها الأحداث الأخيرة بالخطة المضبوطة، وأعطت أمثلة كثيرة، وشهادات لممتهني التهريب المعيشي تشير إلى طريقة تنفيذ الهجوم على المعبر، واستفزاز رجال الأمن بإسبانيا والمغرب وخلق الفوضى، قبل الانتقال إلى بث إشاعات عن وقوع وفيات، إذ يتحول المعبر إلى أشبه بساحة معركة بين رجال الأمن والجمارك وممتهني التهريب.

وقالت التقارير ذاتها إن ممتهني التهريب المعيشي البسطاء هم ضحايا مافيات التهريب الكبرى التي يمتد نفوذها إلى جل الأسواق المغربية، وأحيانا تفضل تهريب الكوكايين، طمعا في جني أرباح خيالية، فـ  “العاملون بالمعبر الحدودي مجرد حمالة يشتغلون لفائدة بارونات التهريب، ويسخرونهم لإخراج كميات كبيرة من السلع بالتقسيط “، إذ لم يعد التهريب المعيشي يشكل سوى نسبة قليلة من بين التابعين لأباطرة التهريب.

ولم يستسغ أباطرة التهريب الإجراءات الجديدة التي اعتمدتها إسبانيا بالمعبر الحدودي، خاصة تقنين توقيت الدخول إلى المستودعات وعدد الممتهنين وتحديد وزن الحمولة، وهي إجراءات عصفت بتجارة الأباطرة، وقلصت أرباحهم الخيالية، خصوصا مع تشديد المراقبة والتفتيش الجمركي.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى