fbpx
الأولى

الإضراب يشل خدمات الصحة الخصوصية

نسبة الانخراط بلغت 70 % لدى المصحات والأطباء أغلقوا العيادات ليلتحقوا بأقسام المستعجلات

 

أغلقت مجموعة من العيادات والمصحات الخاصة أبوابها صباح أمس (الخميس)، في وجه المرضى، اللهم الحالات الصحية الحرجة، التي ظلت أقسام المستعجلات مفتوحة لاستقبالها، إذ شهدت مجموعة من المؤسسات الصحية الخاصة في المثلث الذهبي بالبيضاء، بين شارعي الزرقطوني وأنفا، انخراطا كبيرا في الإضراب الذي دعا إليه التجمع النقابي الوطني للأطباء الاختصاصيين في القطاع الخاص والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، الأمر الذي أكده مهنيون، من خلال نفاد عدد ملصقات الإضراب التي تم تخصيصها لفائدة المشاركين فيه بالمدينة.

وأكد محمد بنعكيدة، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، توزيع بين 70 ملصقا و80 للإعلان عن الإضراب في المصحات بالبيضاء، موضحا أن الساعات الأولى من اليوم، شهدت تزايد عدد المشاركين في هذه الخطوة الاحتجاجية بمدن أخرى، إذ بلغت مستويات قياسية في الرباط وأكادير، وكذا في بني ملال وطنجة ومكناس، مشددا في السياق ذاته، على أن الإضراب رد فعل على عدم تفعيل مجموعة من التفاهمات المتفق عليها مع وزارة الصحة والوكالة الوطنية للتأمين على المرض، وكذا الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس».

وأضاف بنعكيدة في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن نسبة إضراب المصحات الخاصة وصلت إلى 70 %، موضحا أنه تم تعميم مجموعة من التوصيات على أطباء القطاع الخاص المشاركين في الإضراب، همت ضرورة إغلاق العيادات والالتحاق بالمصحات الخاصة، التي ظلت أبواب أقسام المستعجلات بها مفتوحة طيلة اليوم، إلى جانب عدم التجمهر أو تنظيم مسيرات احتجاجية، موضحا أن جميع فرق الجراحة ظلت مستعدة للتعامل مع الحالات الصحية الحرجة، فيما ألغت العمليات الجراحية المبرمجة خلال اليوم ذاته، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المواعد الطبية في العيادات الخاصة. وبهذا الخصوص، أفاد عدد من المرضى في تصريحات متفرقة لـ»الصباح»، تلقيهم مكالمات من أطبائهم، يخبرونهم فيها بتأجيل مواعدهم، المبرمجة أمس (الخميس)، إلى تواريخ أخرى، فيما تمت إحالة بعض الحالات التي تستدعي تدخلا طبيا عاجلا، على أقسام المستعجلات في مصحات خاصة، في الوقت الذي شبه مهنيون الإضراب بيوم العمل العادي خلال نهاية الأسبوع، إذ تؤمن تشغيل المصحات فرق الحراسة.

ودخل أطباء القطاع الخاص في الإضراب، الذي يرتقب أن تليه أشكال احتجاجية أخرى خلال الفترة المقبلة، احتجاجا على عدم التفاعل مع مجموعة من الملفات المطلبية، التي قدموها خلال اجتماع سابق مع الحسين الوردي، وزير الصحة، والوكالة الوطنية للتأمين على المرض، يتعلق الأمر تحديدا بمراجعة توفير التأمين الصحي والتقاعد لفائدة أطباء القطاع الخاص، ومراجعة التعريفة المرجعية للخدمات الطبية، المفترض تحيينها بقوة القانون، وتحديد الكلفة الحقيقية للخدمات العلاجية، المعوض عنها ضمن نظام التأمين الإجباري الأساسي على المرض، إلى جانب حفظ كرامة الطبيب ضد الحملات التشهيرية التي تطول صورته، وتتبع مآل النصوص التطبيقية للقانون 131.13، المتعلق بمزاولة مهنة الطب.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق