fbpx
حوادث

بصمـة خراطيـش فضحـت قاتـل مـرداس

الجريمة كشفت احترافية المتهم في التسديد وسذاجته في إخفاء هوية بندقيته

توصلت الأبحاث التقنية التي جرت على خرطوشة تم العثور عليها بمسرح الجريمة، في ليلة مقتل البرلماني مرداس، إلى أنها لبندقية مسجلة ببنك المعلومات الباليستية التابع للدرك الملكي. وهي المعلومات التقنية الخاصة ببندقية صيد مملوكة للمتهم الرئيسي، هشام مشتري.

وعلمت «الصباح» أن الأبحاث التي جرت عقب إيقاف المتهم بقتل مرداس، والانتقال معه لحجز أداة الجريمة وباقي الخراطيش، مكنت من العثور على البندقية التي استعملت في الجريمة، وهي بندقية عمد المشتبه فيه إلى محو العلامات المميزة التي تتركها عملية إطلاق النار في خلفية الخرطوشة، معتقدا أنه بذلك سيضلل المصالح الأمنية والعدالة.

وتبعا للخبرة التي أحيلت على مختبر الدرك الملكي، تم الاهتداء إلى أن بندقية الصيد هي نفسها المستعملة في الجريمة، بناء على أبحاث القسم البالستي للتحليل التابع للدرك، بالاستعانة ببنك معلومات يضم معطيات دقيقة عن مالكي بنادق القنص ونوعية الخراطيش، وهو البنك المنشأ قبل سنة بعد حملة واسعة شنتها مصالح الاستعلامات العامة بالعمالات والأقاليم، من أجل العمل على إلزام جميع الحاصلين على رخص حمل السلاح الظاهر، بتقديم نموذجين من الخراطيش المستعملة انطلاقا من أسلحتهم النارية، إلى المصالح المختصة لإحالتها على القسم سالف الذكر.

ورغم أن المتهم عمد إلى محو بصمات الجهاز الذي يدفع الرصاصة، عند الضغط على الزناد، فإن تطابق مواصفات وبصمات خرطوشة عثر عليها  أثناء مسح مسرح الجريمة، مع تلك المخزنة ببنك المعلومات، انضاف إلى باقي الدلائل العلمية التي تطوق المتهم.

وخلصت الأبحاث نفسها إلى أن المتهم سدد ثلاث طلقات، خرطوشتان منها، سقطتا داخل السيارة، بينما الثالثة زاغت وسقطت على الأرض، عكس ما كان يتوقعه المتهم، إذ أنه حرص على أن يضع ماسورة البندقية على حافة نافذة السيارة في وضع يسمح ببقاء الخراطيش داخل السيارة، إلا أنه في لحظة ما لم يتحكم في أعصابه، سيما بعد أن تحركت سيارة الضحية، ما دفعه إلى إطلاق رصاصة ثالثة زاغ فيها المتهم، عن حافة النافذة لتسقط الخرطوشة خارج السيارة وتقع على الأرض، وغادر المشتبه فيه وشريكه المكان بسرعة حتى لا يتجمهر الجيران فيكشفوا أمرهما.

كما جرى من جهة ثانية التخطيط لساعة استدراج الضحية، إلى بوابة الفيلا، خصوصا أن دكانا لبيع المواد الغذائية والتبغ ملتصق بفيلا مرداس، وهو محل تجاري دأب صاحبه على إغلاقه منذ التاسعة ليلا، إذ أن المتهم الرئيسي وعشيقته، خططا للجريمة بعد خلو الزقاق وإغلاق المحل التجاري، فوقعت الجريمة في حوالي الساعة التاسعة ليلا وخمسين دقيقة، أي أن الاستدراج لم يتم إلا بعد أن خلا الزقاق وتم التأكد من إغلاق المحل التجاري الوحيد والمحاذي لفيلا الضحية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى