fbpx
الرياضة

محيط “دونور”… القنبلة الموقوتة

مشاكل تنظيمية وشبابيك غير جاهزة وسياجات متلاشية وبوابات إلكترونية غامضة

تواجه شركة البيضاء للتنشيط والتظاهرات، التي ستشرف على تدبير شؤون ملعب محمد الخامس، بعد افتتاحه في ثالث أبريل الجاري، صعوبات في إقناع ممثلي العاصمة الاقتصادية الرجاء والوداد الرياضيين، بتسويق تذاكر المباريات وتمكينهما من حصتهما بعد اقتطاع نسبة التنظيم وحصة مجلس المدينة. وتعود الرجاء والوداد في السنوات الأخيرة، التكفل ببيع تذاكر مبارياتهما التي تقام بملعب محمد الخامس، دون تخصيص نسبة من المداخيل لمجلس المدينة، المالك الحقيقي للفضاء. واستنادا إلى مصادر متطابقة، فإن المكتب المسير للرجاء الرياضي، رفض السماح للبيضاء للتنشيط والتظاهرات بطبع تذاكر مبارياته التي يستقبل فيها ضيوفه بملعب محمد الخامس، في حين مازال مسؤولو الوداد الرياضي، يتدارسون الموضوع، قبل اتخاذ القرار النهائي. وطلب مسؤولو الرجاء من الشركة منحهم المعايير المطلوب توفرها في التذاكر، ليتكفلوا بطبعها وتسويقها، بطريقتهم الخاصة، مع تحديد وسائل وطرق المراقبة. وستحصل الشركة على نسبة 15 بالمائة من مداخيل بيع التذاكر، وهي نسبة يعتبرها مسؤولو الغريمين مرتفعة، بالنظر إلى التزاماتهما المحلية والقارية، وحرمانهما من المداخيل لأزيد من سنة.

يواجه افتتاح ملعب محمد الخامس، الأسبوع المقبل، صعوبات من نوع آخر إضافة إلى الصعوبات التنظيمية، تتمثل في محيط الملعب غير الجاهز لاستقبال الجماهير الغفيرة التي ستحج إليه، بسبب عدم اكتمال الأشغال الجارية به، بناء على تعليمات من اللجنة التقنية المختلطة التي زارت الفضاء الأسبوع الماضي، وأعطت إشارة الضوء الأخضر لافتتاحه في 3 أبريل الجاري، لمناسبة إقامة كلاسيكو البطولة الذي يجمع الوداد الرياضي بالجيش الملكي، لحساب مؤجل الجولة 21.

الروتوشات الأخيرة

انكبت شركة البيضاء للتهيئة على الروتوشات الداخلية بالملعب، وعاين “الصباح الرياضي” العمال وهم يضعون اللمسات الأخيرة على المنصة الشرفية، التي أضحت محاطة بزجاج سميك أعطى رونقا للفضاء وزاده جمالية.

كما تخضع المنصة الصحافية لآخر الترتيبات قبل استضافة الإعلاميين، في فضاء احترافي بكل ما للكلمة من معنى، إذ أصبحت المنصة مجهزة ب”الويفي” وكذلك بمقابس كهربائية.

وتسارع الشركة الزمن لتثبيت الممرات المتحركة الرابطة بين المدرجات وأرضية الميدان، بناء على ملاحظات اللجنة التقنية التي زارت الملعب قبل حوالي عشرة أيام.

كما أن موقعي الاحتياط اتخذا شكلا جميلا، ولم يعودا يحجبان الرؤية عن الجمهور كما كان في السابق، بعد أن تم تثبيتهما في جنبات الملعب بطريقة هندسية جميلة.

ولا تزال الأشغال مستمرة بالمقصورات الخاصة بالبث التلفزيوني والإذاعي، وحسب مصادر “الصباح الرياضي” فإنها ستنتهي مع موعد افتتاح الملعب، على غرار نهايتها في العديد من الأوراش الداخلية.

شبابيك معلقة

النقطة التي تثير الانتباه في الترميمات الخارجية التي يخضع لها الملعب، هي عدم جاهزية شبابيك التذاكر المحيطة بالملعب، والتي ستشكل منفذا للجماهير للملعب، بعد عبور البوابات الإلكترونية.

وعاين “الصباح الرياضي” سير الأشغال في هذا الورش بوتيرة متثاقلة، ويصعب إنهاؤها قبل موعد الافتتاح ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة ولوج الملعب.

ومازالت عملية هدم الشبابيك القديمة لم تنطلق بعد على بعد ساعات قليلة من موعد افتتاح هذه المعلمة الرياضية، مع ما ستخلفه العملية من ركام من الأحجار، قد يشكل خطورة على الجمهور، ومحيط الملعب، الذي سيصبح عبارة عن فوهة بركان قابلة للانفجار في حال حدوث أي أعمال شغب لا قدر الله.

السياج المتلاشي

بات السياج الحديدي المحيط بالملعب، متلاشيا وغير قادر على تحمل أي تدافع أو ازدحام كما هو معهود في المباريات التي يحتضنها ملعب محمد الخامس.

وعاين “الصبـــاح الرياضي” أعمدة حديدية متلاشية تهدد سلامة الجمهور، وتشكل أسلحة بيضاء قد يلجأ إليها المشاغبون في حال اندلاع أحداث شغب لا قدر الله.

ولن تحول هذه السياجات المتهاوية دون تسرب بعض الجماهير، التي تتحين الفرص لولوج الملعب مجانا، ما قد يتسبب في اكتظاظ أمام البوابات الإلكترونية، وبالتالي عرقلة عملية الولوج إلى المدرجات بطريقة سلسة.

ويستدعي الواقع الحالي لمحيط الملعب، وجود تكتل أمني كبير في سبيل مرور عملية الولوج إلى المدرجات في ظروف عادية، ما قد يكلف شركة البيضاء للتنشيط والتظاهرات مزيدا من المجهودات واحتياطات بشرية كبيرة.

البوابات الإلكترونية

إلى حدود كتابة هذه السطور، وعلى بعد ساعات قليلة من موعد الافتتاح بمباراة مهمة تعودت على استقطاب جماهير غفيرة، لم يتم اختبار مدى نجاعة البوابات الإلكترونية، وقدرتها على تحمل الضغط الجماهيري الذي سيمارس عليها في تسعين دقيقة، كما لم تقم الشركة المكلفة بالتنظيم بحملات لتوعية الجمهور، وإطلاعه على كيفية استعمال التذاكر الإلكترونية، التي لم يتعود عليها، ما قد يتسبب في مشاكل عند عملية الولوج، ولعل تجربة ملعب طنجة الكبير عند افتتاحه قبل سنوات ستظل حاضرة، بعد تعطل العديد من البوابات، ما أدى إلى تكدس الجماهير في بوابة واحدة، الأمر الذي خلف تدافعا كبيرا تجاوز الحضور الأمني.

المرافق الحيوية

نقطة سوداء أخرى سترافق عملية الافتتاح، إذ أن المرافق الحيوية مازالت غير جاهزة، ومعظمها في طور الصيانة، وسيتم افتتاح الجاهزة منها، ما قد يخلف اكتظاظا خصوصا بين شوطي المباراة، وقد تتجه بعض الجماهير إلى البحث عن سبل أخرى لقضاء حاجتهم، ما قد يعيد هذه المعلمة إلى نقطة الصفر.

ووقف “الصباح الرياضي” على الترميمات التي خضعت لها مرافق المنصة المغطاة، وحتى لو كانت نسبية، فإنها تظل أفضل من تلك التي خضعت لها نظيرتها في المدرجات المكشوفة، وهو الفضاء الذي يحتضن السواد الأعظم من الجماهير.

إعداد: نور الدين الكرف تصوير: (عبد اللطيف مفيق)

مولاي رشيد: آخر اللمسات قبل الافتتاح

مدير شركة البيضاء للتهيئة قال إن التذاكر لن تباع بالشبابيك أيام المباريات

طمأن إدريس مولاي رشيد، مدير عام شركة البيضاء للتهيئة، الجماهير الني ستحج إلى ملعب محمد الخامس بعد غد (الاثنين)، لمتابعة مؤجل الجولة 21 الذي سيجمع الوداد الرياضي والجيش الملكي، حول الظروف التي ستحيط بالملعب الذي سيفتتح أبوابه في وجه الجمهور، بعد سنة من الإغلاق.

وأكد مولاي رشيد في اتصال هاتفي مع “الصباح الرياضي”، أن تذاكر المباراة لن تباع في محيط الملعب، وأن الشركة المكلفة ستوفرها في فضاءات بديلة، وقال” الأشغال لن تنتهي بالشبابيك الجديدة سوى بعد إجراء الكلاسيكو، ومنذ الآن فصاعدا فإن تذاكر المباريات ستباع في الفضاءات التي ستحددها شركة البيضاء للتنشيط على امتداد الأسبوع”.

وكشف مولاي رشيد أن البيضاء للتهيئة، ستحاول تنظيف محيط الملعب قبل الموعد المحدد لافتتاح الملعب، وتابع” سننظف المحيط وسنعمل على توفير الظروف الملائمة لاستقبال الجماهير”.

وبخصوص الشبابيك القديمة، أفاد مولاي رشيد أنه سيتم هدمها في وقت لاحق، لتحل محلها الشبابيك الجديدة التي مازالت في طور البناء، وواصل” ستشتغل طيلة أيام الأسبوع، باستثناء أيام إقامة المباريات، تفاديا لكل ما من شأنه أن يحدث أي ازدحام أو شغب متوقع”.

ويتخوف المتتبعون من أن يتسبب محيط الملعب، الذي مازال يخضع للترميمات في أحداث غير متوقعة، خصوصا أن الفضاء يشهد أشغال ومعدات يمكن أن تشكل خطرا على الجمهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق