fbpx
أخبار 24/24تقارير

النمو في منطقة الأورو يتراجع

571501 1717490640

توقعت مجموعة بنك قطر الوطني (كيو أن بي)، في تحليلها الأسبوعي، تسجيل تباطؤ في نمو اقتصاديات منطقة الأورو، مع احتمال كبير بأن يضاعف ذلك من حدة الضغوط على قادتها باتجاه البحث عن سبل جديدة لتحفيز الاقتصاد.

ورجحت المجموعة المالية، ضمن هذه القراءة التي ينجزها أسبوعيا خبراء متخصصون بغرض تزويد السوق بأدوات لتدبر المشهد الاقتصادي العالمي وبناء مخطط للتفاعل الاستثماري المناسب، أن يتراجع النمو مقارنة مع العامين الماضيين، رغم بقائه عند توقعات سابقة له بمعدل نمو فوق المعتاد يبلغ 1.5 في المائة خلال 2017، خاصة في ظل تلاشي أثر بعض العوامل الداعمة.

وعزا التحليل هذا التباطؤ الى رجحان توفر ثلاثة عوامل رئيسية، أولها أن يدفع ارتفاع أسعار النفط (انتقالا من 45 دولارا للبرميل في عام 2016 إلى 55 دولارا في عام 2017) إلى تباطؤ الاستهلاك، الذي مثل قطب الرحى لعجلة النمو الشامل خلال العامين الماضيين، ويشكل الأمر بالنتيجة عبئا على النمو بحوالي 0.3 نقطة مئوية مقارنة مع العام السابق.

وثاني هذه العوامل أن يتقلص الدعم المتأتي من السياسة النقدية في عام 2017، خاصة في ظل التوقع بأن يكون دعم برنامج التيسير للبنك المركزي الأوربي “محدودا وأن يقابله ارتفاع في أسعار الفائدة للمدى الطويل في عام 2017″، مستنتجا في هذه الحالة أن يكون أثر السياسة النقدية على النمو في حكم المعدوم، فيما يكمن ثالث هذه العوامل في توقع انخفاض الأورو مقابل الدولار.

وسجل التحليل أن إبقاء البنك المركزي الأوربي أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الأخير الخاص بالسياسة النقدية في تاسع مارس، والتفاؤل الذي أبداه رئيس البنك المركزي الأوروبي حول تقدم اقتصاد منطقة الأورو، يتضمن “تجاهلا بالمخاطر السياسية الصاعدة التي تخيم على مستقبل الاتحاد النقدي”.

ولاحظ منجزو التحليل أن السياسة النقدية ظلت هي الركيزة الأساسية لدعم النمو في منطقة الأورو خلال السنوات القليلة الماضية، وأنها بلغت أقصاها، ما قد يدفع صناع القرار بهذه المنطقة الى التحول نحو السياسة المالية لدعم النمو في حال حدوث صدمة كبيرة جراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي أو تزايد النزوع لدى دول أخرى بالرغبة في مغادرة مركب الاتحاد الأوربي أو نشوء أزمة سياسية أخرى، خاصة في ظل تراجع المؤثرات الإيجابية الناتجة عن أسعار النفط والطلب الخارجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى