fbpx
حوادث

فرنسي يضرب عن الطعام أمام وزارة العدل

12 1 3

موثقة استولت على 220 مليونا وضعها بين يديها لتسجيل وتحفيظ شقتين ورياض

 

عاد فرنسي، أحد ضحايا موثقة مغربية بمراكش استولت على أموال زبنائها، من بلاده إلى المغرب لتنفيذ خطوته التصعيدية، بخوض إضراب مفتوح عن الطعام أمام وزارة العدل والحريات، بعد ما أسماه «التماطل» في التعامل مع ملفه، وعدم إرجاع مليوني درهم و200 ألف سلمها للموثقة.

وقال الفرنسي فيليب كادراس، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إنه انتقل في نونبر الماضي رفقة محاميه إلى وزارة العدل والحريات، حيث عقد لقاء مع بعض مسؤولي ديوان الوزير، وتلقى وعودا بتسريع وتيرة الملف القضائي، لإنصاف الضحايا، إلا أن «الأمور ظلت على حالها، فمن جهة اقتنيت شقتين ورياضا، وأنفقت مبالغ ضخمة لإعادة إصلاحها وتأثيثها، لأجد نفسي في نهاية المطاف غير مالك لها، إذ لا يمكنني اليوم استغلال عقاراتي بشكل قانوني، بل أنا مهدد بالطرد منها».

وحدد الفرنسي ضحية الموثقة، نهاية أبريل المقبل، موعدا لخوض إضرابه المفتوح عن الطعام أمام وزارة العدل والحريات، «أنا مستعد لهذه الخطوة، فليس أمامي اليوم إلا الإضراب، ودعوة الصحافة الدولية لنقل مأساتي إلى الرأي العام الدولي، إذ لن أتنازل عن حقوقي، وعن أموالي التي شقيت طيلة حياتي لادخارها ومحاولة الاستقرار في المغرب، البلد الذي طالما حلمت بالإقامة والاستثمار فيه، غير أن هذه المشكلة القضائية وضعتني في مأزق حقيقي».

وقال الفرنسي إنه سيفضح ممارسات بعض الموثقين بالمغرب، وقضايا ضحاياهم، الذين يجوبون المحاكم ومقر الوزارة دون أن يصلوا إلى أي نتيجة، مضيفا أنه عانى طويلا لجمع مبالغ يمكن استثمارها في المغرب، غير «أنني اليوم أجد نفسي في وضعية مأساوية والوزارة وحدها يمكن أن تحل المشكل وتعيد الحقوق إلى أصحابها، وأن تتحمل مسؤولية ممارسات موثقين ينصبون على الناس باسم القانون».

وحسب الفرنسي فإن الحكم على الموثقة بسنتين ونصف سنة، يثير عدة تساؤلات، رغم أنها استولت على أزيد من مليارين ضحاياها مازالوا يجوبون ردهات المحاكم، وضمنهم أجنبي آخر من جنسية إيطالية، استولت على 500 مليون سنتيم من ماله.  وتستعد شركات عقارية لتقديم شكاية ضد الفرنسي، الذي تسلم منها العقارات، قبل إجراءات التسجيل والتحفيظ، وسلم المبالغ للموثقة على أمل أن تستكمل هذه الإجراءات قبل أن يصدم بواقعة الاستيلاء عليها، كما أنه أهدر مبالغ أخرى تعد بعشرات الملايين في إصلاح الرياض والشقتين وتجهيزهما للشروع في مشاريعه، مطمئنا بذلك إلى أنه محمي بقوة القانون، وغير متوقع أن تحول الموثقة بينه وبين أحلامه.

من جهته أكد دفاع الضحية، أن الموثقة أدينت ابتدائيا بخمس سنوات، غير أن المدة خفضت استئنافيا إلى سنتين ونصف سنة، ما يثير عدة تساؤلات، متسائلا عن مصير الضحايا، والجهة التي ستعوضهم لحماية حقوقهم، وضمان استكمال إجراءات تملك العقارات التي دفعوا مبالغها للموثقة.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى