fbpx
وطنية

الرميد يهين نقيب المحامين بالبيضاء

DSC 6735غادر دون سابق إنذار ومحكمة الاستئناف تحتفي بقضاتها وموظفيها المتميزين في الأبواب المفتوحة

بقي محمد حسي، نقيب هيأة المحامين بالبيضاء، شبه وحيد وهو يلقي كلمته  في الخيمة التي  نظمت بها الجلسة الافتتاحية للأبواب المفتوحة التي انطلقت أمس (الخميس)، بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، بعد أن قرر مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، ودون سابق إنذار، أن ينسحب من الجلسة ليتبعه عدد من المسؤولين القضائيين والمحامين ووسائل الإعلام، وتعالت التخمينات داخل القاعة، هل هناك أمر طارئ دفعه إلى ذلك؟ وهل تلقى أي اتصال هاتفي من جهة معينة؟ لكن خروجه وتوجهه إلى الخيام التي تضم عدد من الأروقة قبل المغادرة  بدد ذلك، لتثار عدة تساؤلات بشأن ذلك. وما زاد الأمر حدة هو احتجاجات عدد من المحامين الذين اعتبروا أن الأمر غير لائق وأنه كان عليه أن يعتذر قبل المغادرة أو ينتظر إلى أن ينهي النقيب كلمته.
ومباشرة بعد إنهاء كلمته، أفادت مصادر “الصباح” أن النقيب عمد إلى إبلاغ أحد مستشاري الوزير عن استيائه من تصرفه ، وعدم تعامله معه مستقبلا، بعد الإهانة التي تعرض لها.
وحاول وزير العدل والحريات سواء عند حضوره أو مغادرته لمحكمة الاستئناف، تجنب وسائل الإعلام أو الحديث عن التطورات التي يعرفها المشهد السياسي،  بعد البلاغ الملكي لليلة أول أمس (الأربعاء)، القاضي بإعفاء عبد الإله بنكيران من مهام تشكيل الحكومة المقبلة، إذ لم ينبس ببنت شفة، وفضل مواصلة المسير وعدم الحديث للصحافة خلافا لما هو معروف عنه.
وعلاقة بالأبواب المفتوحة لاستئنافية البيضاء، قال عبد العزيز الفتحاوي، الرئيس الأول للمحكمة في كلمته في الجلسة الافتتاحية التي استمع إليها وزير العدل والحريات، “إن خدمات العدالة كانت إلى عهد قريب عصية نوعا ما، لكن بانخراط وزارة العدل والحريات في المعلوميات وتفعيلها لتحديث التدبير، لم يعد يكفي الخدمات أن تحتويها أبواب ومكاتب، بل اقتحمت على المواطن بيته وغدت المعلومة القضائية سلسة هينة  يدلف إليها  بشاشته الزرقاء وهاتفه الذكي”، وأضاف الرئيس الأول  أن الأبواب المفتوحة تبين الخدمات التي تقدمها المحكمة والمهن القضائية وتميط اللثام عن وسع العاملين وكبدهم في تيسيرها وتقديمها هينة معلوماتيا أو ورقيا، مشيرا إلى أن الأبواب المفتوحة نبشت في الذاكرة وفي أرشيف عقود من الزمن أن توثق لهذه المؤسسة العتيقة الحبلى بروائع الأحكام والرسوم وحتى زخرفة المعمار.
ولم ينس الرئيس الحديث عن أن المحكمة ارتأت خلال الأبواب المفتوحة أن تعمد إلى تكريم قضاة وموظفين، إيمانا منها بتفانيهم في العمل، مشيرا إلى أن من بينهم قاضيا يعتبر مدرسة يمكن أن تدرس للقضاة سلوكا وأخلاقا وعملا على مر تاريخه القضائي الطويل، لحسن الطلفي، رئيس الغرفة الجنائية الاستئنافية بالمحكمة، والمرحوم  الشعيبي نائب الوكيل العام الذي قضى وهويؤدي واجبه على منصة القضاء، إضافة إلى الموظف المتميز العربي البغدادي عن رئاسة المحكمة والصولحي محمد عن النيابة العامة اللذين نالا ليس فقط ثقة المسؤولين بل ثقة زملائهما  من الموظفين.
وأكد لحسن مطر، الوكيل العام لاستئنافية البيضاء، في الكلمة التي ألقاها، أن  التعليمات الملكية السامية هي التي تؤطر سياق وموضوع الأبواب المفتوحة التي تعرفها المحكمة من أجل التواصل  لسماع الملاحظات والانتقادات والاطلاع على حجم  وطبيعة المجهودات القضائية والإدارية  المبذولة على صعيد محاكم الدائرة القضائية، من أجل خدمة المواطن  والعدالة  بشكل شفاف وموضوعي  وبكل مسؤولية ، لأجل تحصين المكتسبات وتجويد المنجزات، وأضاف الوكيل العام أنه خلال فترة التحضير للأبواب المفتوحة،  كان السؤال الدائر هو هل هناك حاجة إلى تنظيمها، خصوصا أن طبيعة عمل النيابة العامة تجعلها في تواصل مستمر مع المواطنين والمواطنات من أجل  تدبير شؤونهم وقضاء حاجاتهم، سواء داخل أوقات العمل أو خارجها، ليكون الجواب هو التعريف بالخدمة القضائية والإدارية  التي تقدمها النيابة العامة والمجهودات التي تبذلها في سبيل خدمة المواطن.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى