fbpx
وطنية

البيضاء بدون ميزانية

EL OMARI Abdelazi12رفض الخازن البلدي بالبيضاء، في الآونة الأخيرة، التأشير على ميزانيات الجماعات المحلية لسنة 2017، لخرقها القانون وتخصيصها بنودا تتعلق بالتنشيط الثقافي والاجتماعي.
وأوضحت مصــادر مطلعــة ل”الصباح” أنه باستثنــاء جماعتين محليتين فقــط، تعاني باقي الجماعات، التي يسيــرها حزب العدالة والتنمية، من الشلل والإفلاس، بعد رفض الخازن البلــدي التأشير على ميزانية 2017 نتيجــة وجــود بنود تتعلق باقتناء الأقمصة الرياضية والهدايا وتخصيص مبالغ مهمة لاستقبال الضيوف، مشيرة، في الوقت نفســه، إلى أن أغلب الجمــاعات لجأت صرف ما تبقى من ميزانية 2016، مما انعكس سلبا على بعض المصالح الإدارية والمالية داخل هذه المقاطعات.
وقالت المصــادر ذاتها إن أغلب رؤســاء الجماعــات بالبيضاء يعــانون من انعدام الخبرة في التسيير، وتهميش الأطر، والاقتصار على  المتعاطفين مع حزب العــدالة والتنمية، ما دفعهــم إلــى ارتكاب أخطاء فادحة أثناء إعداد ميزانية المقاطعــات، وتضمنت بنودا غير قانونية، خاصة تلك المتعلقة بالتنشيط الثقافي والاجتماعي، وتخصيص مصاريف في بعض الأبواب بشكل غير قانوني، علما أن مرسوم الصرف لم يصدر إلى حد الآن.
وأوضحت المصادر نفسها أن الجماعات المحلية كانت تعتمد على مذكرة لمجلس المدينة، في عهد محمد ساجد، العمدة السابق، في غياب المرسوم من أجل تضمين الميزانية بعض البنود، إلا أن رؤساء الجماعات الحاليين نهجوا النهج نفســه، مشيــرة إلــى أن الخــازن البلدي طــالب هؤلاء الرؤساء بمراجعة بعض الاعتمادات المرصودة في بعض أبواب الميزانية.
ووجدت بعــض المقاطعــات الجماعيــة نفسهــا فــي موقــف حرج، نتيجة تأثيـــرها علــى السير العادي الإداري والمالي، خاصة جماعات الحـــي المحمــدي والصخور السوداء وسيدي عثمان.
وحملت المصادر نفسها مسؤولية شلل العاصمة الاقتصادية إلى مجلس المدينة وعمدته عبد العزيز عمــاري الذي عجــز عــن عقد لقاء موسع بين رؤساء الجماعات المحليــة ووزارة الماليــة لتحديد كيفيــة صـرف الميزانيات، وتفادي العشوائية،  مشيرة إلى أن مهام عماري، في الوقت الحالي، تقتصر على  اكتشاف  العاصمة الاقتصادية ومشاكلها، إذ أصبح متخصصا في زيـارة بعض المرافق، مثل محطة أولاد زيان، والتجول في بعض المقاطعات، آخرها الفداء.
ولم يفت المصادر نفسها الحديث عن تهميش الأطر المتخصصة بمجلس المدينة، خاصة المالية، حتى داخل حزب العدالة والتنمية، بالمقابل منح  الفرصة لمستشاريين جماعيين يصنفون ضمن محترفي السياسة، مما أغرق المدينة في مشاكل كبيرة جدا.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى