fbpx
الصباح السياسي

الانشقاق يتهدد العدالة والتنمية

DSC 0797الأمانة العامة تتشبث بموقفها القاضي بإبعاد الاتحاد

من المؤكد أن الوضع داخل حزب الحزب العدالة والتنمية بعد قرار إشهار الورقة الحمراء في وجه بنكيران الذي فشل في تجاوز “البلوكاج” لمدة تزيد عن خمسة أشهر، سيزداد تعقيدا، ويبقى مفتوحا على كل الاحتمالات.
وسيكون رئيس الحكومة الجديد مهما كان اسمه وسلوكه وعلاقاته ونفوذه أمام امتحان صعب، ليس فقط في كيفية تجاوز وتدبير موضوع مشاركة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من الحكومة، ولكن عليه أن يتجاوز “البلوكاج” داخل حزبه، وتخطي “الفيتو” المرفوع ضد حزب  الوردة. ومما لاشك فيه، أن الطريق لن تكون مفروشة بالورود أمام الرئيس الجديد للحكومة المقبلة، إذ أن عدة أصوات ارتفعت من داخل حزب العدالة والتنمية، تتحدث عن سيناريو بات يهدد مستقبله، وهو إمكانية حدوث انشقاق تنظيمي، خصوصا إذا قبل رئيس الحكومة الجديد بشروط الأحزاب التي يرغب في التحالف معها، أبرزها فتح الباب أمام مشاركة حزب “الوردة”، ضدا على قرار الأمانة العامة الذي سبق أن اتخذ بالأغلبية، وهو القرار الذي لا تنازل عنه مهما كلف الحزب من ثمن.
وبرأي ملاحظين، يصعب على رئيس الحكومة الجديد الذي سيتم الإعلان عنه قريبا، أن يقنع قيادة حزبه في تجاوز هذا الشرط الذي كان من نتائجه أن تم تحميل الأمين العام للحزب مسؤولية الفشل. وعليه كيف يمكن أن يكون “الذئب حرام” مع بنكيران، ويصبح حلالا مع الشخصية السياسية الجديدة التي ستتولى أمر تشكيل الحكومة.
وأمام صعوبة المرحلة التي سيجتازها الحزب، فإن خيار الإعلان الرسمي من قبل قيادة “بيجيدي” للعودة إلى المعارضة، والاعتذار عن قيادة الحكومة، يبقى أمرا واردا، وذلك من أجل فسح المجال أمام خيارات دستورية جديدة من أجل تعيين شخصية من الحزب الثاني أو الثالث لقيادة الحكومة المقبلة، في أجواء يغلب عليها التوافق والتراضي والانسجام، بدل الاستمرار في التطاحن و”شد لي نقطع ليك”.
والآن، وبعد إعلان موت بنكيران حكوميا، ما العمل؟ هل سيستمر على رأس الحزب خلال فعاليات المؤتمر الوطني المقبل؟ أم أنه سيعلن انسحابه من منصب الأمانة العامة مبكرا، ويفســح المجال لاسم جديد، قد يكون عزيز رباح الذي ارتفعت أسهمه الحزبية، حتى وإن أخفـق حكوميا على رأس وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك بسبب بعض قراراته الخاطئة.
ع. ك

بنكيران… 25 قرارا سلبيا قبل الضربة القاضية

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أسبابا كثيرة، اعتبروها حاسمة في عدم “التفاف” فئات كثيرة من الشعب المغربي حول عبد الإله بنكيران، بعد قرار إعفائه.
وحمل العالم الأزرق، على الأقل، 25 إجراء اتخذها بنكيران، رئيس الحكومة المعفى من مهام تشكيلها، ولم تكن الجرأة لمن سبقوه في تحمل المسؤولية منذ الاستقلال إلى حدود إعفاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على “الاقتراب” منها، وتعد إجراءات متناقضة مع انتظارات الشعب المغربي، وكانت سببا مباشرا في توتر واحتقان اجتماعي خلال السنوات الأخيرة.
ويعد بنكيران، حسب مواقع التواصل الاجتماعي، أول رئيس حكومة يرفض الالتزام وتنفيذ محضر وقعته حكومة سابقة، ما اعتبروه سابقة في عدم التزام بنكيران باستمرارية الإدارة، فضلا عن أنه أول مسؤول حكومي يختار شعار “عفا الله عما سلف” على خلاف ما جاء في حملات حزبه الانتخابية بخصوص “محاربة الفساد”، ويرفض توظيف العاطلين المعتصمين بالرباط، بالإضافة إلى أنه أول رئيس حكومة مغربية يقتطع من أجور المضربين عن العمل، وبدل الزيادة في الأجور، قام بتخفيضها بعد زيادة اقتطاعات المساهمة في صندوق التقاعد، ويقسم بالله، في أمور سياسية، ويتخلى عن صندوق المقاصة، ويقرر الزيادة في الأسعار مقابل تجميد الأجور. وهاجم رواد العالم الافتراضي عبد الإله بنكيران لأنه فتح المجال أمام الرأسمال للاستثمار في العيادات الطبية وفتح كليات خصوصية للطب، بعيدا عن أهل الاختصاص.
وبخصوص تشكيل الحكومة الأولى والثانية في عهد بنكيران، انتقده “فيسبوكيون” بأنه أول رئيس حكومة تضم 40 وزيرا، ويوجد فيها ثلاثة وزراء في الخارجية ووزيران في المالية، ووزيران من الحزب نفسه في التعليم العالي، وأربعة وزراء في الأسرة والتضامن والطفولة، ويفكر “جديا” في الغاء مجانية التعليم، وحول التوظيف في قطاع أساسي وإستراتيجي “بالعقدة”، سيما في التعليم، وألغى نهائيا “سنة” الحوار الاجتماعي مع الفرقاء، وأغرق ميزانية الدولة بديون وقروض خارجية، وسجلت البلاد في عهده معدل نمو متذبذبا، فضلا عن أن بنكيران ظل يتقاضى راتبا شهريا من المال العام وهو جالس ببيته، في حين سجلت نسبة البطالة رقما مخيفا في عهده، وتعرض فيه المحتجون إلى “العصا”، ودون نسيان ما تعرضت له حرية الصحافة في عهده من مشاكل كثيرة، آخرها محاكمة “الصباح” لثنيها عن التطرق لمواضيع يعتبرها رئيس الحكومة ووزيره في العدل والحريات من الممنوعات.
سليمان الزياني (سطات)

تعليق واحد

  1. هذا لقاله اخرج من الخيمة مايل. غير البارح وهو معاهم واليوم بدأ بهم، إلا تعرفون أن سبب البلوكاج هو بلاغ الأمانة العامة التي تشبتت فيه بالأحزاب الأربعة عوض أن يقرر الوزير الأول. واليوم السيناريو يتكرر كان من الأحرى إرجاع المفاتيح أحسن لأن الملك يريد حكومة مغربية وأنتم حكومة العدالة والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى