fbpx
حوادث

المحكمة تستدعي محافظا سابقا للمحمدية

11 1 3

اتهم بتحفيظ عقار محفظ مساحته أربعة هكتارات بعقود مزورة

 

قررت محكمة الاستئناف بالبيضاء، أخيرا، استدعاء المحافظ السابق للمحمدية للاستماع إلى إفادته، بعد اتهامه من قبل ورثة عقار بالمحمدية، مساحته أربعة هكتارات، بتحفيظ عقارهم المحفظ لفائدة شركة بوثائق مزورة.

ورغم أن العقار محفظ، إلا أن المحافظ، أعاد تحفيظه للمرة الثانية، وهو ما اعتبره الورثة تواطؤا، بعد أن تبين أن الشركة الأمريكية التي ادعى المشتكى بهم أنها من باعتهم العقار، «وهمية»، ولا وجود لها على أرض الواقع.

كما طالبت المحكمة بحضور مسيري شركة عقارية، شدد الورثة على أنها وهمية، استعملتها شخصيات نافذة واجهة للسطو على عقارهم وبناء تجزئة سكنية تضم فيلات فخمة، بيع عدد منها إلى الخواص.

وتفاجأ الورثة أثناء سيران الدعوى، باختفاء وثائق ملفهم، إذ بعد الاطلاع على جرد الوثائق التي أرسلها كاتب الضبط بمحكمة المحمدية إلى نظيره بمحكمة الاستئناف، سجلوا اختفاء النسخ الأصلية، لحرمانهم من أي دليل مادي يؤكد ملكيتهم للعقار، قبل أن ينجزوا نظائر الوثائق المختفية بتنسيق مع وزارة العدل.

كما استغل الورثة المحاكمة، فتقدموا بشكاية جديدة ضد الشركة العقارية، لهدمها قصرا صنف في خانة المآثر التاريخية، بناه والدهم في بداية القرن الـ20، واستولت عليه السلطات الاستعمارية في 1932، وحولته إلى مقر إقامة أمير فرنسي، الذي ظل مستقرا به إلى أن فارق الحياة في 1976.

وحاز والد الورثة العقار من والده في بداية القرن الـ20، وشيد عليه قصرا في 1924، حفظه برسم عقاري يحمل رقم 4843 س، بعد تحفيظ باقي العقار تحت رقم 11787 س، إلا أن هذا القصر، ستستولي عليه السلطات الاستعمارية، ويسلم لأمير فرنسي خلال 1932، ما أجبر والد المشتكية إلى الرحيل إلى البيضاء قبل أن يفارق الحياة فيها خلال 1944.

واسترجع الورثة عقار والدهم باستثناء القصر، بحجة أنه ما زال يتضمن ممتلكات الأمير، الذي فارق الحياة في 1976،  لكنهم سيتفاجؤون بشخص نافذ يدعي ملكيته للعقار كاملا، فعرض الملف على المحكمة في 1982، وقضت المحكمة بملكيته العقار بحجة أنه فوت له عن طريق الحيازة، لكن بعد وفاته، حل محله أبناؤه، وأكدوا أن شركة أمريكية من باعتهم العقار، وتمكنوا من تحفيظه بتواطؤ مع موظفين، وعند بحث الورثة عن الشركة الأمريكية تبين أنها «وهمية»، ولا وجود لها على أرض الواقع، فطعنوا في عقود البيع وتمسكوا أنها مزورة. وعند محاولة استخراج النسخة الأصلية للحكم، تبين أنها اختفت في ظروف غامضة من المحكمة، لتضارب منطوقه، مع التصريحات الأولى للمستولين عليه، التي تؤكد شراءه من شركة أمريكية.

واستغلت الشركة الحكم وأنجزت تجزئة خاصة بالفيلات الراقية، باعت عددا منها إلى أشخاص، وهو ما سيطرح إشكالات قانونية كبيرة مستقبلا.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى