fbpx
حوادث

عصابة تسرق فضة مناجم “أونا”

SMI 12 1

تضم أربعة أشخاص من بينهم متهمان يعيدان بيعها لتجار وحرفيين بمختلف المدن

 

فككت الشرطة القضائية للرشيدية، الأربعاء الماضي، عصابة متخصصة في سرقة الفضة والنحاس من مناجم أميضر بتنغير، التابعة لشركة «أونا»، و بيعها لتجار وحرفيين بعدة مدن مغربية.

وأكدت مصادر «الصباح» أن مسؤولي الشركة، يترقبون إحالة المتهمين، اثنان منهم من فاس على النيابة العامة المختصة، من أجل الانتصاب طرفا مدنيا في القضية، سيما بعد أن تبين أن المتهمين، خصوصا المتحدرين من تنغير، كانا ينتحلان صفة عمال الشركة، ما يمكنهما من دخول منجمي الفضة والنحاس وسرقة كميات كبيرة من هذين المعدنين.

وأوضحت المصادر أن المتهمين اعترفا باحترافهما سرقة الفضة والنحاس من المنجمين المذكورين، منذ فترة طويلة، مؤكدين أن الكميات التي تمت سرقتها من المنجم كثرة جدا، وأنهما يعيدان بيعها بأثمنة مغرية، بحكم أنها ما زالت خاما ويمكن مزجها بمعادن أخرى لمضاعفة وزنها.

وجاء تفكيك الشبكة، بعد أن توصلت الشرطة القضائية للرشيدية، بمعلومة تفيد أن شخصين من تنغير ينقلان كمية كبيرة من الفضة والنحاس لمنجم أميضر، ويسلمانها إلى أشخاص بالرشيدية مقابل مبالغ مالية.

توصلت الشرطة بهوية المتهمين، وفرضت حراسة عليهما، إلى أن توصلت بمعلومة تفيد أنهما يحملان على متن سيارتهما كمية مهمة من الفضة والنحاس، وأنهما في طريقهما إلى الرشيدية.

استنفرت هذه المعلومة عناصر الشرطة، وظلت تترقب قدوم المتهمين إلى الرشيدية، إلى أن وصلا أحد أحيائها بالضواحي، وأوقفا سيارتهما ينتظران حضور شخص. لم يدم وقت طويل، حتى حضر شخصان على متن سيارة من نوع «بي إم دوبلفي» يتحدران من فاس، وركنا سيارتهما بشكل معاكس أمام سيارة المتهمين الآخرين، وفي اللحظة التي تم حمل الأكياس الفضة والنحاس لوضعها داخل السيارة الفخمة، فاجأتهم عناصر الشرطة وأوقفت الجميع.

وحجزت الشرطة كميات من الفضة، بلغ وزنها 140 كيلوغراما، إضافة إلى كميات أخرى من النحاس الخام، ومبلغ أربعة ملايين، ثمن بيع هذه الكمية.

ووضع المتهمون تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث، اعترف خلاله المتهمان من تنغير أنهما اعتادا التسلل إلى مناجم الفضة والنحاس، مستغلين معرفتهما بطبيعة المكان، وعمدا إلى استخراج كميات كبيرة منها لإعادة بيعها للفاسيين المعتقلين، مشددين على أنهما مارسا السرقة منذ فترة طويلة. في حين أكد المتهمان الفاسيان أنهما متخصصان في بيع وشراء المعادن النفيسة، وأن الكمية المحجوزة، كانا سيعملان على تنقيتها من الشوائب ومزجها بمعادن أخرى قبل بيعها إلى حرفيين بفاس والبيضاء وبعدد من مدن المغرب.

وشددت المصادر على أن هذه العملية تعد الأولى، بمنطقة الرشيدية، إذ رغم انتشار أخبار عن وجود سرقات وتهريب للفضة والنحاس من مناج أميضر، إلا أن التدخلات الأمنية، خصوصا من قبل الدرك،  نادرا ما تنجح في إيقاف المتورطين، بسبب وعورة تضاريس المكان وقلة العناصر البشرية.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى