fbpx
حوادث

مسير وكالة تجارية أمام استئنافية مراكش

تنظر غرفة الجنايات الاستئنافية في قضية شخص متهم باختلاس 45 مليون سنتيم من وكالة تجارية تابعة لشركة اتصالات المغرب بزاكورة، كان يسيرها.

و في آخر جلسات، صباح أول أمس (الخميس)، أقرت النيابة العامة بإدانة هذا الأخير، معتبرة أن الأمر يتعلق باختلاس، لأن تقرير اللجنة الموفدة للوكالة، من أجل الافتحاص، أكد وجود اختلالات مالية قدرتها، خلال مرحلتين، في 27 مليون سنتيم، وفي مرحلة ثانية في 18 مليون سنتيم.

المتهم وفي عرض إفادته، قال إن الأمر يتعلق بسوء تدبير لمداخيل الوكالة التي تعود ملكيتها لاتصالات المغرب، و لا علاقة لها باختلاس أموال.  ووجهت المحكمة تهما تتعلق باختلاس مبلغ 27 مليون سنتيم و 18 مليون سنتيم، بالإضافة إلى تزوير في البيانات المثبتة بالنظام المعلوماتي الخاص بالوكالة، ثم إبرام صفقات ببيع هواتف محمولة وبطائق تعبئة خاصة بمبلغ 500 درهم و1000 درهم في ظروف مشبوهة.  وفي عرض تدخله طالب دفاع المتهم بتعيين خبير مختص في المحاسبات من أجل الافتحاص المالي لمعرفة ما إذا كان موكله قام باختلاس للمداخيل، أم أنه فقط أساء التدبير.

وحول عدم تثبيت المعطيات المتعلقة بالمداخيل في النظام المعلوماتي، قال الدفاع إن ذلك لا يدين موكله بالتزوير، بل فقط بالتقصير في القيام بعمله، معتبرا أن التزوير يدخل في تغيير معلومات وليس في عدم تدوينها، مؤكدا أن الجرائم الإلكترونية و الرقمية بشكل عام مازال يلفها الكثير من الغموض وسوء الفهم، و بالتالي فهي لا تمثل موضوع متابعة.

وأشار دفاع المتهم إلى أن التهمة الموجهة لموكله حول اختلاس «أموال عمومية» لا أساس لها، كما أثار ذلك ممثل النيابة العامة، لأن الأمر لا يتعلق  بأموال عمومية، حتى و إن كانت الدولة المغربية تملك 17 في المائة من رأسمال الشركة المدعية.

والتمس الدفاع من هيأة المحكمة ظروف التحفيف نظرا لظروف موكله الاجتماعية، ولأنه شاب متزوج وله أبناء، وأنه التزم بتسديد نصف المبلغ المختلس، وأنه مستعد لتسديد النصف الآخر عن طريق قرض بنكي، وهي المسأله التي وجد فيها ممثل النيابة العامة قرينة مهمة لإدانته، معتبرا أنه من غير المقبول أن يكون متهم مستعد لتسديد نصف المبلغ المختلس وتسديد النصف الآخر عن طريق قرض بنكي، علما أنه، أي المتهم، لم يمض أكثر من 15 شهرا في الوكالة.

وأشار الوكيل العام إلى أن الأمر يدخل في خانة الأموال العامة، لأن الرئيس العام للشركة يعين بظهير شريف، كما أن الشركة تساهم في قطاعات حكومية، مثل القطاع السمعي البصري.

وقال دفاعه إن المبلغ الثاني و المتمثل في 18 مليونا اكتشف أمره، من طرف لجنة ثانية حلت بالوكالة، بعد أن غادرها موكله لفترة طويلة، وهو ما يجعله بعيدا عن المساءلة بخصوصها.

رجاء خيرات (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى