fbpx
مجتمع

تعليق إضراب قطاع التعليم الخاص

أرجأت الفدرالية الوطنية للتعليم الخصوصي، قرار الإضراب الذي أعلنت عنه سابقا، إلى حين تشكيل الحكومة، والذي كان مقررا أن تخوضه أمس (الثلاثاء).
وقالت مصادر مطلعة إن الجمع العام، المنعقد، أخيرا، بالبيضاء، أجمع على ضرورة إرجاء الإضراب إلى حين تشكيل الحكومة ومنح الوزير الجديد فرصة للاطلاع على الملف، وإنه إذا لم يتحقق ذلك في غضون شهر، فإن الفدرالية ستكون على موعد جديد لعقد جمع عام آخر لاتخاذ القرار المناسب.
وارتأت الفدرالية التي تضم جمعيات التعليم الخاص، أن تترك للوزير، الذي سيعين في الحكومة المقبلة، الوقت لدراسة الملفات المطلبية التي تلخص المشاكل العالقة، خاصة في ما يتعلق بمقتضيات المقرر الوزاري رقم 15/01 الذي يقضي بحرمان مؤسسات التعليم الخصوصي من خدمات بعض أساتذة التعليم العمومي.
وقال عبد الهادي زويتن، رئيس رابطة التعليم الخاص، في الندوة التي تلت الجمع العام، إن قرار التأجيل جاء مراعاة لمصلحة الوطن والمنظومة التي أصبحت في خطر، فيما تمسكت الفدرالية بقرار الإضراب في حال عدم الوصول إلى نتائج مرضية للملفات المطروحة، و”التي تكشف مدى الأزمة التي تهدد القطاع في تقديم خدمات ذات جودة في تربية وتعليم التلاميذ المغاربة، إلى جانب ما تقدمه المؤسسات العمومية  التي تعرف بدورها مشاكل كثيرة، جعلت المجلس الأعلى للتعليم يدق ناقوس الخطر ويعلن أن التعليم بالمغرب في خطر”.
وأخذ القرار الوزاري 01/15، نصيب الأسد من النقاش القلق لأرباب المدارس الخاصة، إذ أجمعوا خلال مداخلاتهم على الانعكاسات الخطيرة للقرار على وضعية التعليم الخصوصي، خاصة الثانوي التأهيلي، الذي مازال في حاجة إلى أساتذة التعليم العمومي، والذي يبحث عن الجودة والنتائج الجيدة.
ولم يفض اللقاء، الذي عقده ممثلو الفدرالية مع وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالتكوين المهني والكاتب العام للوزارة والمكلف بمديرية الارتقاء بالتعليم الأولي والتعليم المدرسي الخصوصي، إلى قرار إيجابي في الملف نفسه، إذ أكد الوزير أنه لا رجعة عن القرار، وأنه سيطبق ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، رغم إلحاح ممثلي القطاع الخاص على تمديده.
وناقش ممثلو القطاع مع الوزير نقطة “مراجعة طريقة تنظيم مباريات التوظيف بالتعاقد مع مراعاة توقيت إجرائها بشكل يحافظ على ضمان السير العادي لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي” ، و”التزام الوزارة بعدم التعاقد مع أطر القطاع الخاص شريطة موافاتها بالعقود والالتزامات الموقعة بين المؤسسات والأجراء”، ليخلص اللقاء إلى الاتفاق على ضرورة “تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة والقطاع لدراسة ومعالجة الملفات والقضايا المطروحة في ظل تنزيل التدابير ذات الأولوية للرؤية الإستراتيجية”، و”الشروع في إعداد الملف المتعلق باستفادة العاملين بالقطاع من الخدمات الاجتماعية لمؤسسات محمد السادس للأعمال الاجتماعية لرجال التعليم” .
وتطرق الجمع العام كذلك إلى نتائج الحوار مع المدير العام للضرائب، والذي أفضى إلى تكوين لجنة مشتركة تتكلف بمهمة حصر نقط  الاختلاف بين الطرفين ومعالجتها في شكل إطار للتفاهم، وبناء جو من الثقة لدى مختلف المؤسسات التعليمية.
ض. ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى