fbpx
وطنية

ارتفاع قياسي في أسعار المحروقات

لتر البنزين تجاوز 11 درهما والموزعون يبررون الزيادة بارتفاع قيمة الدولار

كشف مقطع فيديو مصور في إحدى محطات الوقود في الجهة الشرقية، تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، ارتفاع سعر لتر البنزين إلى 11.11 درهما، مرفوقا بتعليقات غاضبة لمصوره حول غلاء المحروقات بشكل كبير، دون تدخل الحكومة، التي حررت السوق منذ فاتح دجنبر من السنة ما قبل الماضية، بعد أن كان تحديد سعر مادتي البنزين و”الغازوال”، يستند إلى منظومة مقايسة، تحوي تأمينا، يضمن تدخل الدولة لإعادة موازنة الأسعار، في حال تجاوز سعر برميل النفط في السوق الدولي سقفا معينا.
وأكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، في اتصال مع “الصباح”، تلقي الجامعة سيلا من الشكايات أخيرا، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، موضحا أن سعر لتر البنزين و”الغازوال”، تجاوزا، على التوالي، 11 درهما و10 في بعض المناطق، موضحا أن هذه الزيادة أججت احتجاج المستهلكين بشكل كبيرة أخيرا، بعد فشل حملات المقاطعة التي نظمتها جمعيات لحماية المستهلك، وبعض السائقين الذين نسقوا مع بعضهم البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وعاينت “الصباح” ارتفاع أسعار المحروقات في بعض محطات الوقود بالبيضاء، إذ تأرجح سعر لتر البنزين بين 10.14 دراهم و11 درهما، فيما تراوح سعر لتر “الغازوال” بين 8.30 دراهم و9.85، حسب الموزعين، علما أن السعر يرتفع في أصناف معينة من المادة الثانية، يتعلق الأمر بمنتوج “في باور”، المسوق من قبل علامة “شال”، و”إكسليوم”، المتوفر لدى محطات “طوطال”، إذ تصل الزيادة إلى 50 سنتيما في اللتر، رغم الانتقال من نظام تقييس الجودة في المحروقات “50 بي بي إم” إلى “10 بي بي إم”.
وبرر مصدر مهني، ارتفاع أسعار المحروقات بتطور قيمة الدولار في السوق الدولي، خصوصا مقابل الأورو، إذ سجلت تداولات الأسواق المالية في هذا الشأن، منحى تصاعديا للعملة الأمريكية، موضحا أن المحروقات المسوقة في المحطات مصدرها الاستيراد، الذي يمول بالعملات الأجنبية، الدولار أساسا، بعد ارتفاع قيمته أخيرا، وبالتالي فالأمر ينعكس على سعر البيع النهائي للمستهلك في المحطات، في ظل استمرار إغلاق مصفاة النفط الوحيدة بالمحمدية، التي ما زال سعر خروج المنتوج منها، معتمدا في تحديد أسعار البنزين و”الغازوال”، ما يرفع سعر المنتوجين، خصوصا في مناطق بعيدة، مثل وجدة.
واتهم عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، خلال وقت سابق شركات توزيع المحروقات بعدم تطبيق الانخفاضات التي تعرفها أسعار المحروقات في الأسواق الدولية، بالشكل المطلوب، على مستوى محطات بيع الوقود، إذ أكد خلال تدخله في مناظرة دولية حول المالية العمومية، أن الموزعين يرفعون هوامش أرباحهم على حساب المواطنين، وهي التأكيدات التي دعمت اتهامات مماثلة لمهنيي النقل، خصوصا الزبير الرحيميني، الرئيس المدير العام لشركة النقل “ستيام”، الذي انتقد شركات توزيع المحروقات وأصحاب محطات الوقود، لعدم تخفيضهم أسعار الوقود تلقائيا، وفق المستوى الذي تراجعت به في السوق الدولي، معتبرا  أن سياسة التحرير التي همت قطاع استيراد وتوزيع وتسويق المحروقات، لم تحقق الأهداف المتوخاة منها، ولم يستفد المستهلك من الانخفاض الملحوظ لأسعار النفط في الأسواق الدولية.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى