fbpx
وطنية

المغرب يشدد المراقبة على تهريب الأسلحة

 

كاميرات عالية الدقة وأجهزة “سكانير” وطائرات دون طيار لمراقبة شبكات المهربين

أكمل المغرب حلقة تشديد  المراقبة على حدوده لمنع تهريب الأسلحة، في الوقت الذي مازالت الحدود مع الجزائر تشكل نقطة ضعف، لامتدادها على مسافة طويلة وغياب تعاون الجارة الشرقية.

آخر الإجراءات الأمنية لمنع تهريب الأسلحة إلى داخل المغرب تتمثل في تثبيت أجهزة حديثة جدا  بالمعبر الحدودي الجديد “طارخال 2” بباب سبتة، بعد سنتين من تأجيل فتحه، بسبب خلاف بين المغرب وإسبانيا، قبل الإعلان أخيرا، عن تدشينه والانتهاء من وضع تجهيزات متطورة.

وكشفت مصادر مطلعة أن المعبر الجديد يحتوي على تجهيزات متطورة جدا، سواء من الجهة المغربية أو من جهة إسبانيا، أهمها كاميرات مراقبة عالية الدقة، وجهاز “سكانير” الذي أصبح كل ممتهني التهريب المعيشي مجبرين على المرور منه.

وأوضحت المصادر نفسها أن تهريب الأسلحة وبعض المواد الخطيرة كان دافعا وراء تشديد المراقبة بالمعبر الجديد، إذ تم سد جميع المنافذ بالمنطقة التي يمكن أن يستعملها المهربون، فهناك المراقبة الصارمة للواجهة البحرية المطلة على سبتة المحتلة، واستعانة الإسبان بطائرات دون طيار لمراقبة تسلل المهاجرين السريين أو مافيا التهريب، ثم ، أخيرا، كاميرات وأجهزة حديثة.

وأشرف الجانب المغربي، قبل الإعلان عن فتح المعبر الجديد، على سلسلة من الاجتماعات، امتدت لأسبوعين متتاليين، وخصصت لوضع الترتيبات اللوجيستيكية والبشرية والأمنية لتيسير ونجاح عملية انطلاق المعبر الجديد، بالمقابل تجندت جميع الأجهزة الأمنية والترابية لهذه العملية، تنفيذا للاتفاقيات الموقعة بين المغرب والإسبان، قصد تيسير وتسهيل ومراقبة حركة المرور.

 من جهتها واكبت إسبانيا فتح المعبر الجديد بإجراءات جديدة، سواء تعلق الأمر بالمراقبة أو سد بعض “الثغرات” التي تتعلق بمراقبة ممتهني التهريب المعيشي ومرور الشاحنات، ومنها تحديد سقف لحجم البضائع التي تتجاوز أبعادها 60 على 40 سنتمترا، وتفتيش كل المواد، دون استثناء، علما أن المؤاخذات السابقة على الأمن بمعبر باب سبتة كانت تتحدث عن أزيد من 400 سيارة، متخصصة في التهريب، وتحمل علامات ترقيم مغربية وإسبانية، تدخل الثغر المحتل وتخرج منه بشكل يومي وهي محملة بمواد مهربة دون الخضوع لإجراءات التفتيش بشكل كامل.

وطالما نبهت تقارير إلى “ضعف عمليات المراقبة بمعبر باب سبتة، الذي يعرف عمليات عبور الآلاف من الأشخاص، ومئات الأطنان من مختلف أنواع البضائع المهربة عن طريق شبكات منظمة دون أن تخضع لعمليات التفتيش، بشكل يومي”، وهو ما رفع إمكانية تهريب الأسلحة من قبل الخلايا الإرهابية، التي تنشط، عادة، بسبتة المحتلة، وهو ما دفع إلى التفكير في فتح معبر جديد لتخفيف الضغط على الأول، وضمان الحد من عمليات التهريب، خاصة أمام ازدهار تجارة الأسلحة في مختلف أنواعها خصوصا بالمدينة المحتلة، واستعمالها في تصفية الحسابات بين الشبكات الإجرامية وتجار المخدرات.

وظلت سبتة المحتلة تشكل نقطة سوداء لوجود عدد كبير من الشبكات الإرهابية التي لها امتدادات في تنظيمات عالمية وعلى رأسها القاعدة و”داعش”، وظلت تعمل منذ سنوات على الاستقطاب والتجنيد والتمويل إلى جانب شبكات تهريب البشر والمخدرات والسلع والأسلحة، ما شكل هاجسا للأجهزة الأمنية المغربية، تحسبا لانتقالها إلى المغرب.

ولم تقتصر المراقبة الأمنية على باب سبتة، فقد طالت مليلية المحتلة و ميناء طنجة، إضافة إلى المعبر الحدودي في الجنوب، سيما بعد تفكيك خلايا إرهابية قالت المصالح الأمنية إنها خططت لتنفيذ عمليات إرهابية باستعمال الأسلحة.

 خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى