fbpx
اذاعة وتلفزيون

العامية لغة شعرية سامية

 

الشاعرة أسماء بنكيران قالت إن ديوانها يدعو إلى الحلم والسفر في الخيال

شهد فضاء اللقاءات برواق وزارة الثقافة، بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدارالبيضاء، الذي اختتم فعالياته أخيرا، حفل توقيع ديوان الشاعرة أسماء بنكيران، الذي يحمل عنوان «رماد لحلام».
في حوار أجرته «الصباح» مع أسماء بنكيران، كشفت الشاعرة عن ظروف إطلاق ديوانها الجديد «رماد لحلام» من معرض القاهرة الدولي للكتاب. كما تحدثت في هذا الحوار عما يميز ديوانها، وأيضا اختيارها الكتابة بالعامية، بالإضافة إلى تفاصيل أخرى.

< أطلقت ديوانك الجديد «رماد لحلام» من معرض القاهرة الدولي للكتاب، كيف جاء ذلك؟

< تزامن إصدار ديواني مع تنظيم معرض القاهرة الدولي للكتاب والذي كان المغرب ضيف شرف عليه. ولأني أعتبر أن المبدع عموما، عليه أن يساهم في إيصال رسالته وأن يمثل بلده، ارتأيت أن أحضر وأشارك، بصفة شخصية، في فعاليات هذه الدورة من معرض القاهرة. وبما أن ديواني تزامن صدوره مع تنظيم هذه الدورة من معرض القاهرة، فقد كانت مناسبة سانحة لأعلن عن صدور ديواني انطلاقا من هناك، وهو أمر يشرفني شخصيا أخذا بعين الاعتبار غياب الصوت الزجلي المغربي من لائحة وفد الكتاب والمبدعين المغاربة المشاركين في المعرض المذكور. وهو ما يشكل في الوقت نفسه مناسبة لتقريب اللهجة المغربية من الإدراك الحسي والوجداني  والجمالي للقارئ العربي.
وقد كانت مشاركتي في إطار فعاليات هذه الدورة ضمن أنشطة ملتقى الإبداع، عبر قراءات زجلية من ديواني الجديد، إذ أحسست لحظتها بانعدام المسافة الوهمية بين زجلنا ومستوى تلقيه من قبل القارئ العربي.

< وما هي أبرز ملاحظاتك عن المعرض؟

< لا شك فيه أن معرض القاهرة يعتبر من أكبر معارض الكتاب في العالم العربي، مما يجعل المشاركة فيه شرفا لأي مبدع وهو الأمر نفسه لي أنا أيضا، فضلا عن أنه يشكل فضاء لعديد الندوات والقراءات، وفضاء للقاءات بين الكتاب والقراء والمبدعين والناشرين ومكونات الإعلام المصري والعربي وغيرهم.
ولا يسعني بهذه المناسبة سوى أن أحيي جميع القيمين على تنظيم هذه التظاهرة الثقافية الكبرى، وأحيي كل من احتضن ديواني الجديد ورحب به، في إطار اللقاءات التي نظمت حوله. والفقرات التلفزيونية والإذاعية التي تفاعلت معي بشكل مباشر بصدده.

< هل ساهم حضورك معرض القاهرة في انتشار ديوانك؟

< حضوري معرض القاهرة الدولي للكتاب شكل فقط فضاء من بين فضاءات ثقافية وإعلامية أخرى وجد فيها ديواني الجديد داخل القاهرة.
لا أخفيك أن مدينة القاهرة تمنحنا كل الفرص الجميلة للانتشار بمختلف تجلياته، كما لا أخفيك أنه رغم قصر المدة التي قضيتها في القاهرة، فقد أحسست بأن الجميع هنا من الصديقات والأصدقاء القدامى والجديد يمنحونك الكثير من المحبة  الصادقة، بما فيها محبة قراءتك والإنصات لنبضات قصائدك. وخير دليل على إسهام معرض القاهرة في انتشار أعمالنا جميعا، ما قدمه لنا فضاؤه العام من إمكانيات التواصل الصادقة مع الزوار والقراء والمبدعين والناشرين، الأمر الذي شكل بالنسبة إلي إغراء جميلا للتفكير في خوض تجربة نشر أحد أعمالي المقبلة بالقاهرة.

< ما الذي يميز ديوانك؟

< يصعب على المرء أن يتحدث في مثل هذه المناسبات عن عمله الإبداعي، فأحرى أن يتحدث عما يميزه، إذ الأمر موكول للنقاد والقراء ومع ذلك لن أكتم إحساسي تجاه هذا العمل الجديد من منطلق أنه يتضمن أسئلة مغايرة لسابقه، وربما لغة متطورة. ولكن الأهم بالنسبة إلي هو في انفتاح «رماد لحلام» على آفاق جديدة، للحلم والسفر في الخيال والتجدد والابتعاث،… يكفينا أن نتأمل العالم اليوم من حولنا فقط لنستنجد بالحلم لإنقاذه.

< ألا تعتقدين أن الكتابة بالدارجة مغامرة، ولماذا هذا الاختيار؟

< أولا الدارجة هي لغتنا الأم وارتباطنا بها وجدانيا واستعمالا هو أقوى من ارتباطنا باللغة العربية، لكن متى تعلق الأمر بالكتابة داخل هذه «اللغة» فالأمر يصبح أعقد مما قد نتصوره لأن الدارجة هي أيضا «لغة» حمالة أوجه، طافحة بالاستعارة والمجاز وكل أوجه البلاغة الممكنة، هذا علما بأن المسافة القائمة إبداعيا في أذهاننا بين الدارجة واللغة العربية هي مسافة شعرة معاوية فقط.
أود  الإشارة أنني لم أختر الكتابة بالدارجة المغربية، بل هي من اختارتني، إذ كنت أكتب بالعربية قبل سفري إلى الديار الفرنسية لإكمال دراستي، إلا أنه في تلك اللحظة، توقفت عن الكتابة، إلى أن عدت إليها، لكن هذه المرة، بـ»لهجة الأم»، وأنا فخورة بذلك، إذ أول كتاباتي في تلك المرحلة كانت من الذاكرة. ولا أعتبر الكتابة بالعامية، مغامرة، باعتبار أنها لغة شعرية سامية، تحتاج إلى اختيار الكلمات والتعابير بدقة، ولا تعتمد على الكلمات المتداولة في الحياة اليومية. كما أنه للقصيدة الزجلية حضور قوي، وتحظى باهتمام الكثير من البلدان العربية، من قبيل مصر التي تعطي لشعراء هذا النوع من الكتابات الأدبية، القيمة التي يستحقونها، وهنا أتحدث عن أحمد فؤاد نجم، مثلا، أو سيد حجاب وغيرهما.  فلماذا لا نحظى بالقيمة ذاتها بالمغرب؟

أجرت الحوار: إيمان رضيف

في سطور

>  من مواليد فاس

> شاعرة

> أستاذة متعاونة في مادة اللغة الإنجليزية بجامعة ابن زهر بأكادير

> مؤسسة ومشرفة على الصالون الثقافي بأكادير

> رئيسة الجمعية المغربية للثقافة والفنون

> صدر لها ديوان «حر لكلام» في 2013وديوان «رمادْ لحلامْ» سنة 2017

> يصدر لها قريبا ديوان  SOUPIRS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق