fbpx
الأولى

العماري يتوعد مستثمرين في ممتلكات الجماعة

عمدة البيضاء يتفوق في تنفيذ الأحكام ويحمل المسؤولية لساجد في قضية “مارشي كريو”

 

خاب ظن كل التقارير الوطنية والدولية التي تشتكي من بطء تنفيذ الأحكام القضائية بالمغرب، والتي تمتد أحيانا إلى سنوات طويلة، فعمدة البيضاء نجح في إثبات العكس، وسابق الريح لتنفيذ حكم قضائي في اليوم نفسه الذي صدر فيه حكم آخر بوقف تنفيذ الحكم الأول.

إنها مفارقة جعلت عبد العزيز العماري، عمدة المدينة، ينتشي، خلال ندوة صحافية أول أمس (الأربعاء)، حين أشهر، أمام الصحافيين، أحكاما قضائية في صالح مجلس المدينة في قضية «مارشي كريو» القديم، وتحدى الجميع في عدم تنفيذ المجلس لحكم قضائي بوقف إفراغ السوق، ما دام لم يتوصل به، رسميا، إلا يومين بعد صدوره.

إنها الوصفة السحرية لمعالجة مشاكل تنفيذ الأحكام القضائية، علما أن المجلس نفسه، طالما خسر عدة دعاوى قضائية أمام المحاكم، لأسباب متعددة، فالأساسي طرد عائلة الشعبي من «مارشي كريو»، ثم التباهي باحترام العدالة بدعوى عدم التوصل بالقرارات في الوقت المناسب.

ولأن العمدة يملك خبراء في القانون وفي السياسة، فقد جعل من «مارشي كريو» قضية مثل باقي القضايا التي يحرص مجلس المدينة على استرجاعها، ولو ظلت على حالها  إلى حين إعداد دفتر تحملات وإعلانه أمام المتنافسين، وهي  المدة التي تفادى العمدة الرد عليها، فالسرعة في تنفيذ الأحكام لا توازيها إطلاقا السرعة في الإعلان عن المتنافسين لاستغلال السوق.

 وفي الوقت الذي تؤكد عائلة الشعبي أنها قامت باستثمارات بسوق «مارشي كاريو»، تفنن العماري في نفي ذلك، وقال إن وضعية السوق، في عهدهم، ازدادت تدهورا، وإن العقد كان ينص على إتاوة 1.2 مليون درهم في السنة الأولى، ثم 1.3 في السنة الثانية، و1.4 في السنة الثالثة، ثم الزيادة كل سنة في سقف لا يتجاوز 10 في المائة، و90 ألف درهم مقابل استغلال موقف السيارات، ومليوني درهم للمساهمة في تجهيز رياضي تؤدى في 2003 أقصى أجل.

وأضاف العماري قائلا: «في 2013 وقع المجلس على عدم التزام الشركة بالالتزامات السابقة، كما رصد تدهور البناية، وهي المصنفة ضمن التراث المعماري والتجهيزات التي تستلزم عناية خاصة، وصادق المجلس بالإجماع على فسخ العقد واسترجاع الملك الجماعي، تنفيذا لحكم قضائي صدر في صالح الجماعة ابتدائيا واتجه الطرف الآخر للقضاء لإلغاء المقرر، لكن الحكم الاستئنافي، صدر لصالح الجماعة هو الآخر، لذلك فنحن قمنا بعملية تنفيذ المقرر بشكل عاد وفي احترام تام للمساطر القانونية في أفق فتح التنافس أمام الجميع»، وحين أشهر أحدهم حكما يشير إلى وقف تنفيذ الإفراغ تجاوز الأمر، لأن المجلس لم يتوصل به إلا يومين بعد التنفيذ الفعلي.

واستغل العماري الندوة من أجل إطلاق الوعيد في حق مستغلين آخرين لممتلكات المجلس، مشيرا إلى أن مصيرهم يشبه «مارشي كريو»، إذ سيتم اللجوء إلى الطريقة نفسها من أجل استرجاع  «الصقالة» والمركب السياحي «بارادايز»، دون أن يكشف عن مصير الاستثمارات الضخمة للمستثمرين الحاليين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الباب مفتوح أمام الجميع من أجل المنافسة.

ورغم محاولاته  تفنيد إقحام  الخلاف السياسي بين حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة في قضة «مارشي كريو»، وعدم إخراج الموضوع عن  سياقه، وأن القضية يدبرها منتخبون وليس حزبيون، إلا أنه دس «السم في العسل» حين ردد، أكثر من مرة، أن مقرر استرجاع ممتلكات الجماعة صودق عليه بالاجماع خلال 2013، وهي الفترة التي كان يتولى فيها حزب الاتحاد الدستوري تسيير المدينة إلى جانب الأصالة والمعاصرة.

 خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى