fbpx
مجتمع

مشاريع ملكية معطلة بالحسيمة

 

 

 

 

 

 

 

الهيأة الوطنية لحماية المال العام تكشف “اختلالات” طالت بعضها

لم ينطلق العمل بعدد من المشاريع التنموية، التي وضع حجرها الأساس الملك محمد السادس في زياراته للحسيمة. وتندرج هذه المشاريع التي باتت معطلة في إطار تعزيز المبادرة الملكية الرامية إلى تنمية المنطقة وتأهيلها بعد سنوات من التهميش.  وانطلقت الأشغال في بعض المشاريع، التي باتت جاهزة كالمركب السوسيو رياضي بمنطقة ميرادور بالحسيمة، والمركب التجاري ببني بوعياش والمحطة الطرقية بإمزورن،  لكن دون أن تعرف طريقها للعمل.

عاد الحديث عن فضيحة مشروع المستشفى المحلي بإمزورن الذي يعرف تعثر الأشغال فيه، الذي رصدت له ميزانية بلغت 39 مليونا و958 ألفا و722 درهما، رغم أن المندوب الإقليمي لوزارة الصحة أكد في وقت سابق أن أشغال السباكة والكهرباء ستبدأ قريبا بعد أن توقفت من قبل، ليصبح المستشفى أواخر السنة الماضية جاهزا أمام سكان المنطقة، غير أن واقع الحال يفند ذلك.

مشاريع كثيرة

قال فرع الحسيمة للهيأة الوطنية لحماية المال العام، إن العديد من المشاريع التي انتهت الأشغال فيها، باتت معطلة، نظير المركز السوسيو رياضي بميرادور الذي أنجز بغلاف مالي قدره 40 مليون درهم، والمركز الجهوي للتكوين المستمر بغلاف مالي بلغ 15 مليون درهم وهو مغلق منذ أزيد من 3 سنوات.
وتنضاف إلى تلك المشاريع،  المحطة البحرية لنقل المسافرين التي أنجزت بغلاف مالي يقدرب 236 مليون درهم  ولا تستقبل إلا باخرة واحدة في الأسبوع تربط الحسيمة بموتريل الإسبانية.
وقالت الهيأة إن ثمة صفقات مازالت تثير التساؤلات، منها ثكنة القوات المساعدة بشارع طارق بن زياد بالحسيمة، التي رصد لها غلاف مالي يناهز 18 مليون درهم، سرعان ما وصلت الأشغال فيها إلى نسبة تفوق 80 في المائة قبل أن يتم هدمها من جديد، وسوق مركب ميرادور الذي رصد له غلاف مالي يقدر ب 65 مليون درهم، إلا أن  التكلفة النهائية بلغت 83 مليون درهم، علما أن السوق المذكور لا يؤدي دوره الاقتصادي، فجل المحلات التجارية تظل مغلقة طيلة الأسبوع. وأكدت الهيأة أن صفقة بناء قنوات صرف مياه الأمطار التي رصد لها غلاف مالي يقدرب 87 مليون درهم والتي تدخل في إطار التدبير المفوض، لا تؤدي أي دور، فجل منافذ القنوات أغلقت بالإسمنت المسلح، خاصة في شارع الاسكندرية وشارع وهران والممر الرابط بين مدرسة عبد الله بن ياسين ومؤسسة مولاي علي الشريف، كما تم الترخيص لبناء عمارات فوق هذه القنوات بشارع وهران.
وعرج فرع الحسيمة للهيأة نفسها على سوق الجملة الذي أنجز بغلاف مالي يقدر 23 مليون درهم ويعرف اختلالات على مستوى الموارد البشرية، إذ يتوفر على مراقبين فقط لضبط ومراقبة السلع،  كما أن الإدارة تعرف خصاصا على مستوى الموارد البشرية، ما يجعل أغلب السلع تباع خارج سوق الجملة، ويفوت بالتالي على السوق مداخيل جبائية.
واستغربت الهيأة كيف أن مداخيل سوق الجملة لم تتجاوز 60 مليون سنتيم خلال 2016 في الوقت الذي سجلت فيه المداخيل في 2015 ما يقارب 200 مليون سنتيم.

الصحة نقطة سوداء

انتقلت الهيأة للحديث عن المستشفى الإقليمي للحسيمة، معتبرة الأشغال الجارية به التي رصد لها غلاف مالي يقدر ب 33 مليونا و226 ألفا و230 درهما، باتت تعرقل خدماته.
وقالت الهيأة إن هناك أشغالا لم تنجز بعد وتتعلق بشراء المصعد والصيانة الخارجية والمشاور والسوائل الطبية، التي من المرتقب أن تنتهي في أواخر يوليوز من السنة الجارية، وستكلف مبالغ إضافية، ما يصعب من مهام الأطر الطبية والإدارية.
ونبهت الهيأة إلى الوضع الصحي المتردي بالحسيمة، المتمثل في الخصاص المهول في البنيات والأطر الطبية، مشيرة إلى أن العديد من البنيات المهترئة باتت مغلقة، منها مستوصف “أزيلا” التابع للمركز الصحي إساكن، ومستوصف وعضية التابع للمركز الصحي أربعاء تاوريرت. وأكدت الهيأة أن ساحة محمد السادس بمدينة الحسيمة أضحت تثير غضب سكان المدينة لما آلت إليها، خاصة على مستوى المنصة وقنوات صرف مياه الأمطار، رغم أن الغلاف المالي المرصود لها الاكثر هدرا للمال العام، إذ رصد لها غلاف مالي يقدر ب 40 مليون درهم، فحالة الساحة في الوقت الراهن تثير غضب السكان لما آلت إليها، خاصة على مستوى المنصة وقنوات صرف مياه الامطار.  وتظل المحطة الطرقية بإمزورن التي أنجزت بغلاف مالي يقدر ب 11 مليون درهم، من المشاريع المعطلة رغم انتهاء الأشغال فيها منذ أزيد من سنة.
وعزت الهيأة ذاتها سبب ذلك إلى أن بنايتها لا تتوفر سوى على مدخل واحد، ما جعل وزارة التجهيز والنقل تدخل على الخط، رافضة الترخيص لاستغلالها. ونبهت الهيأة إلى الاختلالات، التي شهدها الطريق الساحلي الرابط بين السعيدية وطنجة، مشيرة إلى أن الشطر الرابط بين الناظور والحسيمة يضم العديد من المنعرجات كانت سببا في وقوع حوادث سير مميتة.
واعتبرت الهيأة أن الشطر الرابط بين الجبهة وتطوان الذي أنجز بغلاف مالي يقدر ب مليارين و 550 مليون درهم، الأكثر هدرا للمال العام نتيجة الانهيارات الصخرية والمطبات التي تظهر بين الفينة والأخرى وسط الطريق.
واستغربت الهيأة طريقة إنجاز هذا الطريق وكيف سلمت الجهات المسؤولة للشركات شهادة نهاية الأشغال، مطالبة وزارة التجهيز والنقل بالتدخل لفتح تحقيق في المشروع.
جمال الفكيكي (الحسيمة)

فشل المنطقة الصناعية أيت قمرة

بخصوص المنطقة الصناعية بأيت قمرة التي أنجزت على شطرين  يضم الأول 27 هكتارا (168 بقعة)، فيما الشطر الثاني يضم 14 هكتارا بغلاف مالي يقدر ب170 مليون درهم، أكدت الهيأة أن هذه المنطقة أنجزت منذ حوالي 6 سنوات ولاتتوفر سوى على ثماني وحدات، معتبرة  المشروع فاشلا باعتباره لا يساهم في تطوير اقتصاد المنطقة، كما أن قيمة المتر المربع الواحد يتراوح  بين 300 و400 درهم ما لا يشجع المستثمرين على اقتناء الأراضي لإنجاز وحدات صناعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى