fbpx
مجتمع

جبهة وطنية للدفاع عن التعليم

دفعت أوضاع التعليم العمومي المدرسي والجامعي، وما تعرفه من اختلالات بنيوية عميقة، ترتفع حدتها يوما عن آخر “تكاد تجهز على مكتسبات المغاربة في المرفق العمومي للتربية والتكوين”، 40 هيأة تضم عددا من الأحزاب السياسية، سيما الأحزاب اليسارية، والنقابات والجمعيات الحقوقية، علاوة على جماعة العدل والإحسان، إلى تأسيس جبهة وطنية للدفاع عن التعليم العمومي، عقدت أول مجالسها الوطنية نهاية الأسبوع الماضي، دقت خلاله أجراس الإنذار حول انحطاط التعليم.
وفيما نبه المشاركون خلال المجلس الوطني إلى “انتكاسة منظومة التعليم”، الذي تظهره العديد من القرارات الحكومية، آخرها السعي لتمرير مسودة القانون الإطار القاضي بإلغاء ما تبقى من “مجانية” التعليم الثانوي التأهيلي والعالي، من خلال محاولة إلزام الأسر المغربية بأداء رسوم عن استفادة أبنائها من حقهم في التعليم خدمة عمومية، علاوة على تفويت المؤسسات التعليمية للمستثمرين الخواص، المحليين والدوليين، في إطار ما يسمى “بالشراكة عمومي- خصوصي”، أكدوا رفضهم المطلق لخوصصة التعليم وتسليعه خضوعا لإملاءات المؤسسات المالية الدولية والمساس بما تبقى من “مجانية” التعليم العمومي في مختلف مستوياته.
قضية القرارات “المجحفة” و”اللاقانونية” القاضية بالإعفاء من المهام التي طالت العديد من المسؤولين التربويين والإداريين بقطاع التربية الوطنية وغيرها من القطاعات الحكومية لأسباب سياسية، استأثرت هي الأخرى باهتمام أعضاء المجلس الوطني، الذين نددوا بمثل هذه السلوكات، متوعدين بالانخراط في كل المبادرات والخطوات النضالية الوحدوية التي يخوضها التنسيق النقابي ومختلف التنسيقيات الفئوية بقطاع التربية الوطنية، دفاعا عن المدرسة العمومية.
وطالبت الجبهة، في بلاغ تلا انعقاد مجلسها الوطني، الحكومة بتحمل مسؤولياتها لضمان الحق في تعليم عمومي مجاني، معمم، موحد وجيد لجميع أبناء المغاربة على قدم المساواة، مؤكدة أن ذلك لن يتم إلا بعد رفع قيمة الميزانية المخصصة لقطاع التعليم بما يتلاءم مع متطلبات تأهيل التعليم العمومي المدرسي والجامعي وتوفير الموارد البشرية الكافية والمؤهلة تماشيا مع تزايد أعداد المتعلمين، بالإضافة إلى إلغاء مرسوم التشغيل بالعقدة.
وفي السياق ذاته دعت الجبهة إلى إلغاء كل التدابير والإجراءات التي تهدف إلى تشجيع التعليم الخصوصي على حساب المدرسة والجامعة العموميتين، وسحب مسودة القانون الإطار والرأي الاستشاري رقم 02/2016 الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في نونبر الماضي،  وكذا القانون 12/86 المنظم لما يسمى ب “الشراكة عمومي-خصوصي”.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق