fbpx
وطنية

الاتحاد يتخلى عن طموح الحكومة

بوادر انفراج بعد “البلوكاج” تعيد بنكيران إلى المشاورات في انتظار عودة الملك

لم يعد الاتحاد الاشتراكي متمسكا بخيار المشاركة في الحكومة، بعد أن ألمح إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب، مرات كثيرة إلى أن الحزب لا يهمه أن يكون في الأغلبية أو في المعارضة، على أن يتولى رئيس الحكومة المكلف حل مشكلة “البلوكاج” بطريقة تُقدم مصلحة الوطن على الاعتبارات الحزبية الضيقة. ويبدو من خلال خرجات لشكر أنه يسعى إلى تخفيف الضغط على رئيس التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، الذي يواجه مصاعب كبيرة في مشاوراته مع العدالة والتنمية، بسبب تمسكه بمشاركة الاتحاد في الحكومة المقبلة، وهو الموقف الذي يتشبث به فيما يرفضه رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بدعوى أن تحالف الأغلبية يجب أن يقتصر على أحزاب الأغلبية السابقة دون سواها.
ووفق مصادر لـ”الصباح”، فإن الاتحاد والأحرار يبحثان مخرجا مشتركا لتيسير تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما يجعل بنكيران خارج حسابات هذا الحل، باعتباره مسؤولا عن وضعية الانسداد الذي وصلت إليه مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية، مضيفة أن توافق الأحرار والاتحاد الاشتراكي على مخرج يقضي ببقاء الأخير خارج الأغلبية الحكومية والاحتفاظ به حليفا في الأغلبية البرلمانية، من شأنه أن يدفع رئيس الحكومة إلى التخفيف من حدة رفضه للاتحاد الاشتراكي إذا ما طُرح للنقاش إجراء تعديل وزاري مستقبلا. ومن شأن التمييز بين الأغلبيتين الحكومية والبرلمانية، أن يحل أزمة “البلوكاج” الحكومي، مقابل تغيير منهجية المشاورات الحكومية التي سلكها رئيس الحكومة منذ البداية وكان مآلها الأزمة السياسية الحالية.
ويتزامن تسويق الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، لفكرته القبول بأي موقع سواء كان في المعارضة أو الأغلبية، مع بداية الحديث عن انفراج سياسي، على خلفية لقاءات أخيرة جمعت بنكيران بكل من أخنوش والعنصر، إذ أن رئيس الحكومة رفع “الفيتو” على مشاركة الاتحاد الدستوري، بوصفه حليفا برلمانيا للتجمع الوطني للأحرار لا يمكنه التخلي عنه، وذلك مقابل تخلي التجمع عن تقاربه مع الاتحاد الاشتراكي، وهي المهمة التي يبدو أن لشكر يريد تسهيلها بإعلانه غير ما مرة عدم تشبثه بالمشاركة في الحكومة، إذا ما رأى حلفاؤه في ذلك مخرجا للأزمة.
ويبدو أن الاتحاد الاشتراكي بدأ يتخلى عن طموحه المشاركة في الحكومة، بسبب الرفض الذي يلقاه هذا الطرح من قبل الرئيس المكلف بتشكيلها، أولا، وبسبب وضعية البلوكاج التي تسبب فيها التحالف المعلن بين الاتحاد والتجمع الوطني للأحرار، إلى جانب الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري ثانيا. إلا أن هذا الخيار قد يطرح مشاكل داخل الاتحاد الاشتراكي، سيما في صفوف بعض القيادات التي تعول على الاستوزار وبدأت حملات بالوكالة ضد اتحاديين سابقين، بينهم محمد الأشعري وعبد الجليل طليمات، بسبب مواقف أدلوا بها حيال ما يعيشه الاتحاد، والأزمة التنظيمية التي لاحقته منذ المؤتمر الأخير وكان من نتائجها تراجعه في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى