fbpx
وطنية

قادة الجيش بتطوان لمواجهة الغضب الأوربي

في الوقت الذي حل فيه عبد الفتاح  الوراق، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، أول أمس (الاثنين)، بتطوان في زيارة وُصفت ب”المفاجئة”، دق أوربيون ناقوس الخطر من تزايد عدد المهاجرين السريين المقتحمين للسياج الفاصل بين المغرب وسبتة المحتلة.
وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة أن الوراق، الجنرال دو ديفيزيون المفتش العام للقوات المسلحة الملكية حل بطنجة، قبل الانتقال إلى تطوان، في أول ظهور رسمي له منذ تعيينه، وعقد اجتماعا مع كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين بالمنطقة تطرق إلى أسباب ارتفاع تدفق المهاجرين السريين من جنوب الصحراء على سبتة المحتلة، والخطة الأمنية من أجل الحد من تكرار المشاهد نفسها.
وتوصل المفتش العام بتقارير مفصلة عن الأحداث التي تعرفها الحدود الوهمية بين المغرب وسبتة، وأماكن استقرار المهاجريين السريين بالغابات، كما استمع إلى مسؤولين تحدثوا عن وجود “قلاع” يتحصن فيها المهاجرون، إذ شكلوا جماعات محكمة التنظيم تخضع لأوامر رؤسائها ومعاونيهم المكلفين بحراسة المكان وجلب الأطعمة والملابس، وآخرين مكلفين بمنع الغرباء من الاقتراب من “حدودهم”، حتى بالنسبة إلى الجمعيات الخيرية التي اعتادت إعاناتهم بالمواد الغذائية.
وأوضحت المصادر عينها أن الاجتماع خلص إلى خطة من أجل وضع حد لتدفق المهاجرين  السريين على الغابات، سيما شن حملات وصفتها ب”الكبيرة” بالغابات المجاورة لسبتة المحتلة، وعدم السماح  بإقامة التجمعات، وضبط تحركات “زعماء” المهاجرين بالمنطقة، مع منع استغلالهم، بعض المناسبات لاقتحام السياج الحدودي من خلال تكثيف المراقبة والضبط.
ونفت المصادر نفسها وجود أي علاقة باجتماعات المفتش العام للقوات المسلحة الملكية والتصريحات الأخيرة لمسؤولين أوربيين غاضبين من ارتفاع عدد المهاجرين المقتحمين للسياج الحدودي الرابط بين منطقة بليونش وسبتة المحتلة، علما أن كبريات الصحف الأوربية شنت حملات إعلامية ممنهجة  اتهمت المغرب بالابتزاز في قضية الهجرة السرية.
وكشفت الصحف نفسها وجود أزمة جديدة بين المغرب والاتحاد الأوربي، على خلفية عدم التزام الأخير بالاتفاق الزراعي بين البلدين، مما دفع المغرب إلى التنبيه إلى تداعياته التي ستمس آلاف مناصب الشغل وفي قطاعات حساسة جدا، مع ما يحمله ذلك من خطر حقيقي لعودة تدفق المهاجرين.
وذكرت تقارير الاتحاد الأوربي  أن الفترة الحالية شهدت أكبر تدفق للمهاجرين على سبتة المحتلة منذ 2005، إذ وصل إلى المدينة، في أربعة أيام فقط، 850 مهاجرا من جنوب الصحراء، مشيرة إلى أن آخر  عملية اقتحام، أول أمس (الاثنين)، أسفرت عن وصول 359 مهاجرا سريا إلى المدينة المحتلة، رغم محاولات  رجال الأمن المغاربة والإسبان وقف تدفقهم، وإصابة بعضهم بجروح متفاوتة الخطورة أدت إلى نقلهم إلى مستشفيات سبتة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى