fbpx
تقارير

مبيعـات العقـار فـي تراجـع

لم تنفع الحملات الإشهارية في إنعاش السوق العقاري، إذ أن الإحصائيات الأخيرة تشير إلى تراجع ملحوظ في حجم المبادلات العقارية رغم تخفيض عدد من المنعشين العقاريين أسعارهم. وأكدت نشرة تطور أسعار الأصول العقارية، التي يعدها بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، هذا المنحى، إذ سجلت انخفاضا في المعاملات العقارية بناقص 10 %، في العموم، وسجلت بعض فروع القطاع مستويات تراجع أكبر، مثل المبادلات المتعلقة بالشقق، التي تراجعت بناقص 18.7 %.

وتشير مجموعة من المؤشرات إلى الوضعية الصعبة التي يعيشها القطاع العقاري، منها المعطيات التي تضمنها تقرير بنك المغرب حول السياسة المالية، إذ أكد تراجع معدل نمو القروض العقارية من 7.5 في المائة سنة من قبل إلى 3 في المائة. كما أن مبيعات الإسمنت سجلت، خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية تراجعا بناقص 9.1 في المائة، بعد انخفاضها بناقص 18.4 في المائة، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

 وشمل الركود، أيضا، مشاريع السكن الاجتماعي، خاصة تلك المنجزة خارج البيضاء وبعض المدن الكبرى، فهناك العديد من المنعشين العقاريين الذين اضطروا، أمام ضعف الإقبال، إلى تخفيض سعر الشقة إلى 220 ألف درهم، بل هناك بعض شركات الإنعاش العقاري التي أعلنت عن شقق للسكن الاجتماعي بسعر لا يتجاوز 200 ألف درهم بدل 250 ألفا المحدد قانونا.

وأشار مصدر من الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين إلى أن المعطيات المتوفرة لدى المهنيين، تفيد أن السنة الماضية سجلت تراجعا في انطلاق مشاريع البناء بناقص 8 %، بالمقارنة مع السنة التي قبلها. وسجل تراجع ملحوظ في إنجاز أوراش السكن الاجتماعي التي انخفضت بناقص 13 %، وهم التراجع، أيضا، السكن الراقي الذي تراجعت أوراشه بناقص 5 %. وتراجعت عمليات البناء الذاتي، بدورها، بناقص 2.1 %.

وتسود حالة من الانتظار في صفوف المنعشين العقاريين، الذين يترددون في فتح أوراش جديدة، إذ ينتظرون إلى حين تسويق مخزونهم من الشقق، قبل الانخراط في مشاريع جديدة. وعمد جل المنعشين العقاريين إلى تخصيص تحفيزات هامة من أجل الترويج لعروضهم، إذ تتراوح نسبة التخفيضات ما بين 15 % و20، إضافة إلى تخصيص هدايا إضافية، مثل مطبخ مجهز أو بعض التجهيزات المنزلية الأخرى.

وتسبب ركود السوق في صعوبات للمنعشين العقاريين، الذين لم يعد بإمكانهم إرجاع ما بذمتهم من ديون ما رفع نسبة الديون معلقة الأداء في صفوفهم، وتشير معطيات بنك المغرب إلى أن قيمتها الإجمالية وصلت إلى 62 مليار درهم. ورغم تخفيض في الأسعار يصل في بعض الأحيان إلى ناقص 20 % عن السعر الأصلي، فإن هذه الإجراءات التحفيزية لم تتمكن من إنعاش مبيعات القطاع. ولجأت بعض المؤسسات البنكية التي لديها قروض هامة لدى المنعشين العقاريين ولم تتمكن من استردادها إلى الدخول في مفاوضات مع شركات الإنعاش العقاري من أجل استبدال قروضها بأصول عقارية. وأنشأت مؤسسات بنكية مصالح خاصة بتدبير هذه الأصول بعدما ارتفع حجمها في حسابات نشاط الشركة، إذ تفيد بعض التقديرات إلى أنها تجاوزت 11 مليار درهم.

ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى