fbpx
حوادث

انتهاء التحقيق التفصيلي في خلية النساء

أنهى قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب بملحقة استئنافية سلا، أخيرا، التحقيق التفصيلي مع  المتهمات بالانتماء إلى خلية إرهابية، واللواتي جرى اعتقالهن في ثالث أكتوبر الماضي في مدن القنيطرة وطانطان وسيدي سليمان وسلا وطنجة وأولاد تايمة وزاكورة، وجماعة سيدى الطيبي نواحي القنيطرة، لاشتباههن في انتمائهن إلى تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام «داعش»، في انتظار إحالتهن على غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة نفسها.

وكشفت التحريات الأولية مع المتهمات، أنهن بايعن أبا بكر البغدادي أمير ما يسمى «الدولة الإسلامية»، وربط بعضهن علاقة قرابة بمقاتلين مغاربة بصفوف تنظيمه، إذ أن أغلبهن تزوجن عبر الأنترنت من مقاتلين في هذا التنظيم، كما بينت الأبحاث أن من ضمن الخلية التي تتكون من 10 نساء سبع قاصرات تتراوح أعمارهن ما بين 15 سنة و17، في حين تبلغ  أكبرهن 30 سنة، ويتحدرن من ثماني مدن مغربية. وأكد البحث  الذي أجري مع المشتبه فيهن  أنهن كن ينشرن ويتداولن وثائق وإصدارات تتضمن وصفات لتحضير وصناعة مختلف أنواع المتفجرات، وموسوعات لكيفية استعمال الأسلحة وحرب العصابات، بالإضافة إلى صور ومقاطع فيديو تظهر الجرائم الدموية التي يقترفها مقاتلو تنظيم «الدولة الإسلامية» وخطبا لقادته يدعون من خلالها مناصريهم للالتحاق بمعسكراته. كما بينت نتائج الخبرة العلمية المنجزة من قبل المصالح المختصة بشأن المواد المشبوهة، التي تم حجزها لديهن ، أن الأمر يتعلق بمواد كيماوية أساسية تدخل في إعداد وتحضير العبوات الناسفة، إسوة بشقيق إحداهن الذي سبق أن نفذ عملية مشابهة في العراق خلال مطلع 2016، وبنساء داعشيات قمن بعمليات انتحارية وهجمات نوعية بالعديد من الدول، كما تربط بعضهن علاقة قرابة بمقاتلين مغاربة في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، وبعض المناصرين لجماعات إسلامية متطرفة، وكن ينسقن، في إطار هذا المشروع التخريبي، مع عناصر ميدانية بوحدة العمليات الخارجية لداعش، بالساحة السورية العراقية، وكذا مع عناصر موالية للتنظيم نفسه تنشط خارج منطقة تمركز هذا الأخير في العراق وسوريا.

وأوضح عبد الحق الخيام، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، في لقاء صحافي بالمقر المركزي  ل»بسيج» نظم عقب تفكيك الخلية، أن بعض الفتيات قمن بتجارب صناعة المتفجرات من خلال مزج بعض المواد، التي تدخل في صلب المتفجرات، إذ تم حجز مواد كيماوية، وأن منهن من  لا يعرفن حتى الشروط الشرعية للزواج في الإسلام، وأن تنظيم «داعش» أضحى يركز أيضا على استقطاب القاصرين والنساء بعد غسل أدمغتهم.

وكشفت التحقيقات الأولية على أن نساء الخلية خضعن للاستقطاب عن طريق غسل الدماغ ثم للتدريب والتأهب للسفر إلى الجهاد، قبل أن يتلقين أوامر من طرف «مركز القرار» لما يسمى الدولة الإسلامية بالمكوث بالمغرب و تنفيذ عمليات إرهابية.

 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق