fbpx
وطنية

ملاسنة بين بنشماش وبنكيران حول اقتسام الثروة

رئيس الحكومة يهاجم المستفيدين ورئيس مجلس المستشارين  دعا المسؤولين إلى ابتكار حلول

دخل حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، في ملاسنة مع عبد الإله بنكيران، رئيس حكومة تصريف الأعمال، من منصة  المنتدى البرلماني الدولي الثاني للعدالة الاجتماعية، المنعقد أول أمس (الاثنين) بمقر مجلس المستشارين، حول كيفية اقتسام الثروة وإيجاد الحلول العملية للمشاكل القائمة بعيدا عن الخطابات المنمقة.

وأوضح بنكيران أن تنظيم هذا المنتدى جاء تزامنا مع ذكرى الحراك الشعبي ل 20 فبراير، وموجة الربيع العربي، التي دفعت الشعوب، بينها  المغرب، إلى الاحتجاج للمطالبة بإجراء إصلاحات عميقة تهم المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تفاعل معها الملك محمد السادس بشكل ذكي ورائع في خطاب 9 مارس بعد مرور فقط 18 يوما عن تقديم المطالب الشعبية، وهو الموقف الملكي العريق المستمد من تاريخ المغرب الحافل بالكفاءات التي تتدخل في الوقت المناسب لإبداع حلول ذكية تتجاوز أي مشكلة قائمة، إذ أن دولا عاشت الاضطرابات إلا أن المغرب تمكن من النجاة بسلام وأمان.

وقال بنكيران إن الحراك الشعبي له منطق يقضى بأن الشعوب في النهاية لابد أن تحصل على ما تريد مهما طال زمن الظلم، فهاجم أصحاب الثروة والمال والسلطة والجاه، الذين اغتنوا من ثروات المغرب، ويرفضون تقديم  القليل من ثروتهم للفقراء والطبقات الهشة من المجتمع، عبر سن إجراءات عملية قابلة للتنفيذ .

وشدد بنكيران على أن رجال الأعمال والنخب الغنية، والمثقفين ورجال السياسة المستفيدين من الامتيازات، عليهم المبادرة بإجراء الحوار الاجتماعي لتتمكن الفئات الضعيفة من أخذ نصيبها من الثروة، مشيرا إلى أن الأقوياء يكنزون لأنفسهم الثروة، والسلطة والجاه، وتبقى الفئات الأخرى تحتج وتنتفض، بينما فئات أخرى لا تجد سبيلا للاحتجاج، وهم في الغالب من سكان البوادي والجبال.

واستغرب بنكيران، من تصرف النخب المستفيدة من الثروة الوطنية والتنمية، إذ تنادي بالإصلاح  وتدعي مناصرتها لقضايا المستضعفين، لكن في المقابل ترفض أي إصلاح يدفعها للتضحية بقليل من الثروة التي راكمتها.

واستعار بنكيران مقطعا من قصيدة الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي، «إذا الشعب يوما أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر»، في إشارة إلى أن الفقراء سيحصلون على جزء من ثروة الأغنياء لإقامة توازن مجتمعي.

كلام بنكيران بدا مستفزا لبنشماش الذي ظل صامتا لبرهة لترتيب كلامه، إذ رد بأن قصيدة الشابي تتطلب بعض التعديل الضروري الذي اقتضته اللحظة، وعليه نقول لرئيس الحكومة «إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يتحمل المسؤولون على تدبير الشأن العام مسؤوليتهم، ويبادروا إلى ابتكار الحلول لصالح الشعب المغربي»، فنال كلام بنشماش تصفيقا داخل قاعة الجلسات، في إشارة إلى أن الخطاب الحماسي لبنكيران لم يحل أي مشكل لأنه مجرد دغدغة للعواطف وإلقاء اللوم على الآخرين، وعدم تحمل المسؤولية الحكومية في إبداع الحلول العملية.

أحمد  الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى