fbpx
وطنية

بوليساريو تستثمر سقطة بنكيران

مواقع معادية تؤوّل تصريحا لبنكيران ربط فيه بين نشاط الملك في إفريقيا وإهانة المغاربة في الداخل

التقطت مواقع تابعة لجبهة بوليساريو تصريحات لعبد الإله بنكيران، ربط فيها بين سعي الملك إلى فك مشاكل بلدان إفريقيا واستمرار إهانة الشعب المغربي، في إشارة إلى «البلوكاج» الحكومي. ونقلت مواقع معادية للوحدة الترابية للمملكة، خرجة رئيس الحكومة، في اجتماع لأعضاء المجلس الوطني لنقابة الحزب، باعتبارها «نقدا مباشرا من رئيس الحكومة لسياسة الملك في إفريقيا، وجولاته التي توجت بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي»، وهو التأويل التي استخرجته هذه المواقع من كلام غامض لرئيس الحكومة، قال فيه بالحرف «إنه لا يمكن أن يذهب الملك لتفريج كربات بعض الشعوب الإفريقية ونهين شعبنا»، مدعيا أنه «لن يقبل أبدا بإهانة الشعب المغربي»، في إشارة إلى نتائج الانتخابات التشريعية التي أعطت حزب العدالة والتنمية الرتبة الأولى، بناء على نتائج تصويت الناخبين المغاربة.

واستغل خصوم المملكة زلة بنكيران في تعليقه على أنشطة الملك الدبلوماسية في إفريقيا، لتأويل الأهداف النبيلة التي تحرك الملك في القارة، واعتبارها فقط مجرد «تظاهر بتقديم المساعدات لدول إفريقية، بينما يعيش المغاربة إهانة»، وهو التأويل الذي استندت عليه هذه المواقع في تسويقه على ما فاه به رئيس الحكومة أمام أعضاء نقابة حزبه، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. وزايَد أعداء الوحدة الترابية للمملكة، في وسائل التواصل الاجتماعي وعلى المواقع الإلكترونية سواء في الجزائر، أو التي تحركها جبهة بوليساريو، بالقول إن ما صدر عن بنكيران انتقاد علني وصريح لسياسات الملك في إفريقيا، إذ التقطوا الربط بين سياسات الملك في إفريقيا وأزمة تشكيل الحكومة، للاستمرار في حملة التشهير التي تقوم بها هذه المواقع ضد المغرب منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي. وتُناقض تصريحات رئيس الحكومة، بشأن السياسة التي نهجها الملك في إفريقيا، التصريحات التي كان أدلى بها الطيب الفاسي الفهري، مستشار جلالة الملك، عشية المصادقة على قرار عودة المملكة إلى الاتحاد، حين قال إن الجولات الملكية في إفريقيا تشكل مكسبا للشعب المغربي، من خلال الاتفاقيات والشراكات الاقتصادية التي تنجزها، مضيفا أن ما تحقق للقطاع الخاص في بلدان إفريقية بات يشكل نموذجا لعلاقات “رابح رابح” في العلاقات جنوب- جنوب التي نهجتها الدبلوماسية المغربية، وقد كان المستشار الملكي حينها يسعى إلى قطع الطريق أمام كل التأويلات، التي راجت بشأن حقيقة التمويلات التي صُرفت، في شكل استثمارات، في بلدان إفريقية زارها الملك.

ويبدو أن التأويلات التي طالت التصريحات الغامضة لرئيس الحكومة، بشأن الربط غير الموفق بين عمل الدبلوماسية الملكية في إفريقيا وأزمة تشكيل الحكومة في المغرب، ستكون لها تداعيات سياسية، بالنظر إلى أن “السقطة” الجديدة لبنكيران تُناقض دعوة الملك، في خطاب دكار، أن تكون الحكومة جادة ومسؤولة تملك رؤية شاملة ومتكاملة تجاه إفريقيا وتنظر إليها مجتمعة، وهو ما يقتضي، وفق نص الخطاب الملكي، حاجة المغرب مستقبلا إلى حكومة بـ”برنامج واضح، وأولويات محددة، للقضايا الداخلية والخارجية، وعلى رأسها إفريقيا، قادرة على تجاوز الصعوبات التي خلفتها السنوات الماضية، في ما يخص الوفاء بالتزامات المغرب مع شركائه”.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق