fbpx
اذاعة وتلفزيون

لمسة أمازيغية في اختتام معرض الكتاب

 

ميلاد رابطة ناشري إفريقيا الوسطى وضعف التغطية الإعلامية الدولية أهم ما ميز الدورة

 

أسدل الستار مساء أول أمس (الأحد) على الدورة الثالثة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب الذي احتضنته البيضاء على مدى عشرة أيام.

وعرف اليوم الأخير من المعرض، الذي  تنظمه وزارة الثقافة بتنسيق مع العديد من الهيآت، برمجة مجموعة من الفقرات والندوات الفكرية، منها تقديم كتاب «كنوز الأطلس المتوسط» للباحث عبد الله حمزاوي، الذي حاول فيه التوثيق للعديد من رموز الثقافة والفن الأمازيغيين، وهو ثمرة بحث ميداني استغرق إنجازه سنوات.

وفي السياق نفسه قدم الباحث وافي الواحي  مؤلفا جديدا بعنوان «الدليل الجدادي للمخطوطات والوثائق الأمازيغية» صادر عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،

ويضم الكتاب الذي يقع في 688 صفحة، مخطوطات أمازيغية بلغ عددها 166 مخطوطة ووثيقة كتبت بالحرف العربي بمنطقة سوس على الخصوص، توخى حصر تراث المخطوط وحفظه من الضياع، بوضع خريطة مواقعية للمخطوطات، أي تحديد أماكن ومواقع وجود المخطوطات، وهمّ مختلف العلوم التي برع فيها العلماء الأمازيغ من شريعة وفقه وتصوف وفلك وطب وكيمياء، وغيرها من المعارف المرتبطة باللغة العربية، من حيث التأليف والترجمة والتفسير.

وشارك في الدورة أزيد من سبعمائة عارض يمثلون 54 بلدا، كما استضاف أحد عشر وزير ثقافة إفريقيا وأربعين ناشرا وكاتبا، فضلا عن أدباء ومفكرين من المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الوسطى، ضيفة شرف الدورة، وتضم أنغولا وبوروندي والكامرون وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية والغابون وغينيا الاستوائية وتشاد وساوتومي وبرينسيب ورواندا.

وأسفر الاحتفاء بإفريقيا بالمعرض عن  توقيع ناشري دول إفريقيا الوسطى على مذكرة تفاهم بخصوص تأسيس «رابطة ناشري إفريقيا الوسطى».

وقد تم التوقيع على المذكرة من قبل 22 ناشرا تمت دعوتهم من قبل وزارة الثقافة إلى المعرض الدولي للنشر والكتاب، وعين الأعضاء المؤسسون لرابطة ناشري إفريقيا الوسطى، بإجماع، مكتبا مؤقتا يتكون من ناشرين من الغابون وتشاد والكامرون، والتزمت وزارة الثقافة بدعم إطلاق وتطوير هذه الرابطة، التي أحدثت تتويجا لسلسلة اللقاءات التي نظمتها وزارة الثقافة مع ناشري إفريقيا الوسطى وممثلي دور النشر المغربية.

وفي تقييم أولي للدورة قال ناشر مغربي، في حديث مع «الصباح»، إن أول ملاحظة تسجل بشأن الدورة هو غياب الجامعات العربية والدولية، إضافة إلى مراكز البحث والدراسات، كما أن التغطية الإعلامية الدولية كانت ضعيفة بشكل ينسجم مع البعد الدولي للتظاهرة.

وأضاف المتحدث نفسه أن الدورة تخللتها بعض المشاكل التنظيمية تتعلق بطريقة حضور تلاميذ المؤسسات التعليمية، إذ لم يكن منظما ولم يتم تسطير برنامج خاص لهم ولا أجنحة وأروقة وهو ما جعل الكثيرين منهم ينتشرون بشكل عشوائي في أرجاء المعرض.

وفي المقابل اعتبر ناشر  آخر أن المعرض فرصة للتعرف على دور نشر أجنبية وعقد صفقات لجلب عناوين غير موجودة في المغرب، إذ يتيح فرصة التعرف على دور نشر جديدة والدخول في صفقات إذا كانت هناك عناوين جديدة، كما أنه يساعد على فتح باب التعاون معها في المستقبل.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق