fbpx
مجتمع

تقرير حقوقي يحذر من تنامي الانتهاكات

أكد فشل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحقيق السلم الاجتماعي

حذرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، تزامنا مع تخليد الذكرى السادسة لميلاد حركة 20 فبراير، وتخليد اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي يتزامن مع 20 فبراير من كل سنة، من تداعيات توسع الهوة بين الفقراء والأغنياء بالمغرب وانعكاساتها على السلم الاجتماعي والاستقرار، مشددة على أن تحقيق العدالة الاجتماعية بالمغرب ركيزة تحقيق التعايش السلمي.

وفي السياق ذاته، نبه ادريس السدراوي، رئيس الرابطة، استنادا إلى تقرير أعدته، إلى استمرار انتهاكات حقوق المغاربة، سيما تلك المرتبطة منها بالجانب الاقتصادي والاجتماعي، “نتيجة النظام الاقتصادي السائد، وضخامة خدمات المديونية الخارجية، وانعكاسات السياسة الليبرالية المتوحشة، خاصة بالنسبة إلى ميزانية الدولة التي أصبحت متعارضة مع التنمية والتشغيل، واستمرار مسلسل الخوصصة، علاوة على النهب السافر للمال العام والثروات الوطنية مع استمرار السلطات في نهج سياسة الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية”.

وشدد السدراوي، على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي قدمت وصفة لمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، فشلت بدورها في تحقيق الأهداف المرجوة منها، على اعتبار “نتائجها الضعيفة لحد الآن، وتراجع المغرب في سلم التنمية البشرية، ما يبرز بأن بلادنا مازالت محتاجة إلى مقاربة جديدة في مجال التنمية تنسجم مع معايير حقوق الإنسان”، يوضح رئيس الرابطة، مطالبا في السياق ذاته بفتح تحقيق في الأموال المبذرة في هذه المبادرة دون أن تتمكن من تحقيق أي نتيجة ملموسة.

من جهة أخرى، كشف تقرير الهيأة الحقوقية، تردي الحقوق الاجتماعية، التي تظهر في العديد من المجالات سيما، قطاع التعليم، والمعاناة المرتبطة أساسا بالتعليم العمومي، نظرا لما يعرفه من مشاكل عديدة، ضمنها الاكتظاظ وضعف الموارد البشرية، بسبب الخصاص المهول في أعداد الأساتذة، الذي عمقته أيضا المغادرة الطوعية، بالإضافة إلى مشاكل المناهج والمقررات وضعف البنيات التحتية والإمكانيات المتاحة له، علاوة على ضعف مردوديته بالنسبة إلى التأهيل للتشغيل.

قطاع الصحة بدوره لا يخلو من مشاكل تعمق هوة الفوارق بين فقراء وأغنياء المغاربة، ذلك أن محنة الحق في الصحة مرتبطة هي الأخرى بمشاكل الصحة العمومية وضعف نظام التأمين الإجباري عن المرض والعراقيل أمام تطبيقه واستمرار الفساد والرشوة وغياب روح المسؤولية لدى مسيري هذا القطاع وفشل نظام المساعدة الطبية “راميد”.

وبخصوص الحق في السكن، تعاني فئات واسعة من المواطنين في مجال السكن ويتم قمع حركاتهم الاحتجاجية، كما سجل التقرير استمرار المضاربات العقارية، بشكل يشجع البناء العشوائي واستحال معه التوفر على شقة حتى من الموظفين والعمال.

وخلص التقرير إلى أن كل هذه العوامل، فضلا عن ارتفاع أسعار المواد والخدمات الأساسية مقابل جمود الأجور، تجعل “الحق في الحياة الكريمة هو الآخر منتهك”.

إلى ذلك، ولتحقيق عدالة اجتماعية في أدنى مستوياتها، دعا السدراوي إلى ضرورة إقامة نظام اقتصادي يضمن حق الشعب المغربي في تقرير مصيره الاقتصادي ويضمن التنمية المستديمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لفائدة الجميع واتخاذ إجراءات استعجالية مثل إلغاء المديونية الخارجية للمغرب التي تشكل خدماتها إلى جانب سياسة التقويم الهيكلي والخوصصة وانعكاسات العولمة الليبرالية المتوحشة حواجز خطيرة أمام عدالة اجتماعية حقيقية، بالإضافة إلى تحمل الدولة لمسؤوليتها في تشغيل الشباب بكل فئاتهم والتعويض عن فقدان الشغل وعن العطالة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى