fbpx
خاص

الثورة اندلعت لأسباب اجتماعية واقتصادية

خلص الباحث إلى أن المنطقة العربية دخلت في مرحلة انفجار ثوري، وسيرورة ثورية طويلة الأمد ستدوم عشرات السنين ولن تتوقف عن المد والجزر، قبل أن تستكمل شروط التغيير الجذري المطلوب لفتح المجال أمام التنمية التي سدت الأبواب في وجهها، منبها “ما نراه منذ الانتفاضة هو أنظمة لم تستخلص مما حصل سوى درس يعاكس تماما ما نريد التأكيد عليه، هو أن الأزمة ناتجة عن عدم تطبيق السياسات الاقتصادية السابقة، والتي توصف بأنها نيوليبرالية، ويمكن تلخيصها في اعتبار القطاع الخاص المحرك الرئيس، منذ الثمانينات والتسعينات، ولدت نتائج ومعدلات نمو شديدة الانخفاض وبطالة مرتفعة، مقابل ارتفاع مذهل للفساد واللامساواة الاجتماعية، وثروة فاحشة لدى طرف وفقر مدقع لدى طرف آخر ونتائج اجتماعية كارثية”.
وبدل استخلاص ضرورة تجاوز هذه السياسات والتوجه نحو أخرى تقوم فيها الدولة بجمع وتكثيف الثروة القومية وفرض ضريبة تصاعدية وتوجيه المال نحو التنمية، كشف الأشقر “نرى حكومات تستمر في السياسات السابقة وبشكل أسرع وتحت ضغط المؤسسات المالية الدولية، التي تعزو ما حصل في المنطقة إلى عدم تطبيق السياسات النيوليبرالية بطريقة سليمة”، محذرا من تداعيات فرض مزيد من التقشف ورفع يد الدولة عن دعم أسعار المواد الأساسية، لتقليص دور الدولة وحلول القطاع الخاص محلها في تحقيق التنمية، التي يبدو أنها تعود بقوة في عدد من الدول “ستؤدي إلى غليان قوي وصعود النقمة الشعبية، ستنفجر من جديد عاجلا أم آجلا”.
هـ. م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق