fbpx
حوادث

تفاصيل مثيرة في محاكمة 13 دركيا

الدفاع تشبث بأن المتهمين تلقوا إكراميات وهدايا لا ترد حسب الشرع

 

شهدت جلسة الخميس الماضي، حول ملف تورط 13 دركيا في الرشوة، تطورات مثيرة بعد أن كشف دفاع المتهمين (م. ب) و(ع. ه) أن شخصية رجل الأعمال هدي الكوري غير وهمية كما يقال، مشيرا إلى أنها موجودة في الواقع.

وأوضح الدفاع أن ما يروج حول قضية الشاحنتين لا أساس له من الصحة، مضيفا «هدي الكوري لديه شاحنة واحدة فقط، وتم ضبطها محملة بالأثواب، وتصريحات السائق لم تؤكد في المحضر أن هناك رشاوي لفائدة دركي ما».

واعتبر المحامي أن ما يروج من تهم التهريب مجرد ادعاءات لأن هدي الكوري يتاجر بشكل قانوني ويحصل على تخفيضات إدارة الجمارك، وهو يشتغل وفق القانون ولو كانت الحقيقة عكس ذلك لتقدمت الجمارك بدعوى ضده.

ونفى الدفاع متاجرة هدي الكوري في أشياء ممنوعة حتى يفرض عليه إعطاء رشاو للدركيين، كما أنه لم يصرح من قبل أنه أعطى أموالا لتسهيل مهمته.

من جهته اعتبر دفاع المتهم (ع.ر) أن جوهر قضية 13 دركيا غير ملموس مشيرا إلى أن رجل الأعمال هدي الكوري يجب أن يأتي إلى المحكمة  ليقول لمن كان يرسل الحوالات المالية.

وأضاف الدفاع «أن نقول إن هذه الحوالات كانت تأتي من أجل تسهيل العمليات فهذا خطأ، إذن ما هي هذه العمليات وأين هي هذه الشاحنات إن كانت؟».

واعتبر أن الحوالات ليست حجة كافية لإدانة المتهمين وبالتالي لا يمكن تفسيرها على أنها كانت مقابل تسهيل عمليات ما.

وأكد الدفاع أن قضية متابعة 13 دركيا يجب أن يطلق عليها لقب «يحكى أن» لأن الوقائع غير موجودة، معتبرا أن موضوع الشاحنات والتهريب لا أساس له من الصحة.

وأشار إلى أن الشاحنتين اللتين ضبطتا بمدخل البيضاء، استمع فيها إلى السائق وهي القضية التي حضر فيها هدي الكوري وأطلق سراحه، معتبرا أن ربط تلك الواقعة بقضية رشوة 13 دركيا مجرد تلفيق لهم لأنه لا يمكن نسبها لهم.

واعتبر دفاع الدركيين أن الملف أريد له أن يوجه في اتجاه معين، خصوصا أن المتهمين ينكرون التهم الموجهة لهم وأن الحوالات ليست حجة كافية لإدانتهم، فقط لأن المتهم (ح.ل) يتهم زملاءه.

وتحدى دفاع المتهمين النيابة العامة بالكشف عن مكان تلك الشاحنات التي يتم الحديث عن علاقتها بالتهريب ورشاوي الدركيين.

وأضاف الدفاع «الوكيل العام أعطى الضوء الأخضر لإحضار الشهود من أكادير، وبالتالي بإمكانه التحقيق في عدد الشاحنات التي دخلت من الحدود الموريتانية».

وشدد الدفاع على أنه لا يمكن تحميل الدركيين مسؤولية الجمارك، متسائلا لماذا لم يتم استقدام جمركي واحد في هذه القضية إذا كانت تتعلق بتهريب ورشاو؟».

من جهته اعتبر أحد دفاع (عبد الله. ل) القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم، أن موكله لم ينل أي رشاوي مشيرا إلى أن الممتلكات التي يتوفر عليها هي تحصيل إرث ورثه عن والده. وتساءل دفاع القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم عن وجود دليل يفيد أن هناك شخصا عرض رشوة على موكله، مضيفا «هل قدم الكولونيل خدمة لفائدة جهة ما مقابل رشوة؟ وهل امتنع عن تقديم خدمة ما مقابل الرشوة؟ ليس هناك أي دليل، وكل ما حصل عليه من الناس كان عبارة عن إكراميات تكريما له دون الطمع في خدمته وبالتالي فالأشياء التي تلقاها موكلي عبارة عن هدايا ومعروف في الشرع أن الهدية لا ترد».

واتهم دفاع القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم، الدركي (ح. ل) مفجر فضيحة رشاوي رئيسه بمحاولة تلفيق التهم كلها للكولونيل بعد أن ثبتت التهم على المرؤوس.

وكشف دفاع الكولونيل أن ملف 13 دركيا لا يتضمن أي تهريب، مهاجما الصحافة «أتحدى الصحافة التي تنشر هذه العبارات، وإذا كان ذلك فإننا نطعن في مؤسسات لادجيد والاستعلامات العامة والجمارك والدرك الملكي، لأن التهريب إذا ثبت فإنه يهدد أمن وسلامة الوطن من مخططات أعداء الوحدة الترابية».

والتمس دفاع المتهمين البراءة لموكليهم معتبرين أنه ليس هناك أي دليل مادي يورطهم مادامت الشاحنات غير موجودة في الواقع، وغياب هدي الكوري حتى يكشف أنه سلم رشاوي لتسهيل مهامه.

وأسدل الستار على الجلسة بأن قرر رئيس الهيأة بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، تأجيل النظر في ملف 13 دركيا إلى الخميس المقبل لاستكمال مرافعات الدفاع.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى