fbpx
الأولى

معركة كسر العظام مستمرة بين الداخلية و”بيجيدي”

الشيخي: وضع الجماعات المعتدلة في صف “التطرف” مس بالديمقراطية

 

تتواصل حرب تكسير العظام بين وزارة الداخلية وحزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي حول ضبط الفضاء العمومي واستقطاب المواطنين، وطريقة تطبيق القانون، والاستفادة من الخيرات، إذ رد «البيجيديون» وقادة ذراعهم الدعوي «التوحيد والإصلاح» على لائحة الداخلية التي نشرتها «الصباح» وفق تعليمات وجهتها إلى القياد والباشاوات و«المقدمين» و«الشيوخ» و«لعريفات»، لتحيين معطيات تخص نشطاء الجماعات الدينية، وكذا الوعاظ والمرشدين إناثا وذكورا، لتمحيص توجههم وما إذا كانوا يحملون الفكر المتطرف.

وهاجم نبيل الشيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، الجهات التي تقف وراء تسريب معطيات حول مذكرة لوزارة الداخلية ترمي لتحيين قاعدة معطياتها الخاصة بالمنتمين للجماعات الدينية ووضعها ولو شكلا إلى جانب الحركات المتطرفة والإرهابية، ضمت جماعة «العدل والإحسان»، وحركة «التوحيد والإصلاح»، الجناح الدعوي لحزب عبد الإله بنكيران.

وقال الشيخي إن «من يقفون وراء هذه الممارسات البالية لا يدركون بأنهم بصدد العبث بصورة البلد والمساس بمساره الديمقراطي والحقوقي، وإنهم أيضا بصدد الشروع في إنتاج الأسباب نفسها التي كانت وقودا للربيع العربي والحراك الشعبي ببلدنا منذ ست سنوات».

وأكد الشيخي أن الدولة القوية هي التي تدرك أن قوتها تكمن أولا وقبل كل شيء في احترام القانون، وتكريس الحريات العامة، وتحقيق مقتضيات التوازن الطبيعي في المشهد السياسي، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال احترام وتقوية دور الأحزاب السياسية، إذ ستظل التجربة السياسية معطوبة إذا استمر عبث توجيهها والتحكم في قراراتها، مشيرا في تدوينة له على حسابه « الفيسبوكي» إلى أنه «مخطئ كل من يتوهم أن صورة المغرب وما نسمعه من ثناء وتقدير من قبل كل من يزور بلدنا ويطلع على تجربته الديمقراطية والحقوقية، وما نسمعه من إعجاب في زياراتنا الرسمية خارج أرض الوطن، أن الفضل يرجع إلى مصدر آخر غير ما حققته بلادنا من خطوات على سبيل البناء الديمقراطي، وما كرسته من منجزات في سجل المسار الحقوقي، بدءا بتجربة الإنصاف والمصالحة، وصولا إلى تكريسه وترسيخه الدستوري لمناسبة دستور 2011».

وخلص الشيخي قائلا «يجب على هذه الدولة أن تنفتح في إطار القانون على جميع التعبيرات المجتمعية طالما أنها تنبذ العنف وتحترم ثوابت الأمة. أما إعادة إنتاج أجواء التوتر واعتماد مقاربات أثبت تاريخ المغرب منذ الاستقلال، وأثبتت الأحداث التي عاشتها المنطقة في السنوات الأخيرة عدم جدواها، فإن كل ذلك لن يشكل إلا هدرا للزمن المغربي الثمين».   كما نفى عبد الرحيم الشيخي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، أن تكون حركته من المنظمات «المتطرفة»، وضمن قائمة الجماعات الدعوية المصنفة من قبل السلطات، قائلا «إن ورود اسم «التوحيد والإصلاح» ضمن قائمة «وثيقة» منسوبة إلى وزارة الداخلية، تجعل الحركة من الجماعات المطلوب تحيين المعطيات المتعلقة بأتباعها، لا يعني أنها ضمن المنظمات المتطرفة، بل الوثيقة المنشورة لا تتضمن أي تصنيف للحركة جماعة دينية متطرفة، لأنها تشتغل في العلن وتحت رقابة القانون وليست سرية».

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى