fbpx
حوادث

الصوت والصورة لتفادي الإنكار

الرميد طالب باعتماد تقنية التصوير والتسجيل لتوثيق العقود 

 

نقل مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، تقنية التصوير والتسجيل، إلى مكاتب الموثقين والعدول والمحامين  لتوثيق معاملاتهم التي يقومون بها، وبرر الرميد ذلك بأنه يدخل في إطار تثبيت الأمن التعاقدي، وتعزيز ضمانات استقرار المعاملات، من أجل حماية المهن القضائية المؤهلة لتحرير العقود من إنكار بعض المتعاقدين.

ووجه الوزير في هذا الإطار منشورا ومراسلات إلى النيابات العامة وتمثيليات المهن القضائية من أجل تجهيز مكاتب الموثقين والعدول والمحامين الذين لهم صلاحية تحرير العقود ثابتة التاريخ بتقنية التسجيل السمعي البصري أثناء عملية تحرير العقود وتسجيل كل ما يروج في مجالسها بالصوت والصورة، والاحتفاظ بها للرجوع إليها عند الاقتضاء، على أن يعلنوا للمتعاقدين بأن مكاتبهم مجهزة بتقنية التسجيل المذكورة.

وأثار المنشور ردود أفعال متباينة بين مرحب بالفكرة بالنظر إلى أنها يمكن أن تدخل في إطار الحماية المتعاقدين وضمان لسن سير المعاملات التعاقدية، خاصة في الشق المتعلق بالعقارات، وبين منتقد له بالنظر إلى أن مثل هذا الإجراء أن تكون له  انعكاسات سلبية في شأن المعاملات، وأثار المنتقدون  إشكالية  الاحتفاظ بتلك الأقراص التي تتضمن تلك المعاملات هل يمكن منح المتعاقدين نسخا منها أم لا، وإشكالية رفض المتعاقد مسألة توثيق العملية، ما هو الإجراء القانوني الذي يمكن اتخاذه، على اعتبار أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد مقترح غير ملزم للأطراف، خاصة أن المراسلة التي بعثها الوزير تنبهت للأمر حينما أشارت إلى «أن هذه المراسلات وإن كان لها طابع التوجيه والإرشاد، فإنها ولا شك ستعرف استجابة من الموثقين والعدول والمحامين الحريصين على التمسك بالشفافية وروح المسؤولية». واعتبرت مصادر  عليمة أن مثل الإجراءات تضمن حماية للمهنيين خاصة العدول الذين قد يبرمون عقودا عن طريق 12 شاهدا، ويمكن أن يتراجع بعض الشهود وينفوا شهادتهم، أو مشاركتهم في العقد، في حال وجود نزاع، أما مع عملية توثيق العقد  بالطريقة الجديدة فيمكن للعدل  الاحتفاظ بوسيلة الإثبات لحماية نفسه، أما بالنسبــــــــــــــــة للموثقين فقد تقرر إحداث «مركز إلكتروني للأرشيف» يهم العقود التي يبرمونها ، وسيكون هذا الأرشيف رهن إشارة المحافظة العقارية للتحقق من صحة العقود. أما كتابات الضبط بالمحاكم، فسيكون عليها إجباريا «الاحتفاظ بنظائر من العقود المحررة من طرف المحامين، وتسجيلها وترقيمها في سجل خاص».

ويذكر أن لجنة مكونة من ممثلين عن القطاعات الحكومية والمهن القانونية والقضائية، اعتمدت سلسلة من التدابير والمقترحات على المستويات التشريعية والتنظيمية والعملية بغية التصدي الفوري والحازم لأفعال الاستيلاء على عقارات الغير، إذ تضمنت تلك التدابيردعوة النيابات العامة إلى الحرص على التدخل في الدعاوى المدنية المرتبطة بالموضوع وكذا في ملفات تذييل العقود الأجنبية المتعلقة بتفويت عقارات الغير بالحزم والاهتمام البالغين، والحرص على تبليغ النيابة العامة بكل دعوى تتعلق بالطعن بالزور الفرعي، وإحالة كافة الوثائق موضوع الطعن عليها رغم تنازل المطعون ضده بالزور عن استعمال الوثيقة وسحبه لها.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق