fbpx
وطنية

رحيل بوستة يجمع المتخاصمين

خلافات بسبب مكان دفن الراحل وآخر نشاط حزبي بيان ضد شباط

جمع رحيل امحمد بوستة، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، الأطراف المتخاصمة داخل الحزب، في تشييع جنازته إلى مثواه الأخير. وتقرر نقل جثمان الراحل لدفنه في مسقط رأسه بمراكش، بعد أن سعى مقربون من شباط إلى تشييعه بالرباط، قبل أن يتدخل أفراد من عائلة القيادي الراحل، للمطالبة بنقله إلى المدينة الحمراء، نزولا عند وصيته.

وعلمت “الصباح”، أن قيادات استقلالية، محسوبة على تيار الأمين العام، دفعت في اتجاه بدء إجراءات الدفن بمقبرة الشهداء بالرباط، وهو ما أثار حفيظة خصوم شباط ودائرته في اللجنة التنفيذية، الذين رفضوا أي استغلال سياسوي لجنازة الراحل امحمد بوستة، الذي كان من بين قيادات حزب الاستقلال التي وقعت بيان إدانة لتصرفات حميد شباط، وتصريحاته المسيئة إلى الجارة موريتانيا.

واستقر القرار النهائي على نقل جثمان الراحل إلى مراكش، حيث جرت مراسيم دفنه في جنازة مهيبة حضرتها شخصيات رسمية وقيادات حزبية، ومناضلون استقلاليون من جيل علال الفاسي داخل الحزب. وقد ظهرت في بيت بوستة بالرباط، يوم إعلان وفاته، كل الأطياف الاستقلالية بينها “شباط ورباعته” وخصومهم أمثال الوزير محمد الوفا وياسمينة بادو وامحمد الخليفة وتوفيق احجيرة وغيرهم من الشخصيات الاستقلالية التي وقعت إلى جانب امحمد بوستة، قيد حياته، بيانا ضد شباط في مواجهته لمؤسسات الدولة، وتحديدا وزارة الشؤون الخارجية والتعاون. ولم تخف حالة التجهم التي بدأت على كثير من الوجوه الاستقلالية في بيت العزاء، والتأثر بما آلت إليه أوضاع حزب الاستقلال في الآونة الأخيرة، بسبب الصراعات التنظيمية التي وصلت حد استهداف أطر الحزب بتجميد عضوية ثلاثة من أعضاء اللجنة التنفيذية.

بالمقابل، بعث جلالة الملك برقية تعزية إلى أسرة الفقيد، أعرب فيها لذويه وعائلته السياسية، في حزب الاستقلال، عن مشاعر المواساة، مستحضرا جلالته “بكل تقدير، المسار النضالي والسياسي الحافل للفقيد، والذي ظل قائما على مبادئ وأسس وطنية وأخلاقية راسخة، رصيدها الالتزام والإخلاص والتفاني في الدفاع عن ثوابت الأمة ومقدساتها، وسيادة المغرب ووحدته الترابية، والتشبث المتين بالعرش”، واصفا الراحل بأنه أحد رجالات الوطن الكبار الذين كرسوا حياتهم لخدمة مصالحه العليا. وزار الملك الأمين السابق لحزب الاستقلال، في المستشفى، قبل شهر تقريبا، في التفاتة رمزية حيال زعماء سياسيين من رجالات الحركة الوطنية الذين عايشوا الملك الراحل الحسن الثاني.

وتقلد الراحل بوستة، الذي ووري الثرى أمس (الأحد) بمراكش، عدة مناصب حكومية، بدأها وكيلا في وزارة الشؤون الخارجية، في عهد حكومة أحمد بلافريج سنتين بعد استقلال المغرب، كما شغل وزيرا للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، ثم وزيرا للخارجية في حكومة أحمد عصمان، رئيس التجمع الوطني للأحرار، واختير أمينا عاما لحزب الاستقلال، بعد وفاة الزعيم المؤسس علال الفاسي، وذلك خلال الفترة ما بين 1974 و1998، خلفه بعدها عباس الفاسي، ليتولى بوستة مهمة رئاسة مجلس حكماء الحزب، إذ كان آخر ظهور له في شأن تنظيمي توقيعه بيانا يندد بتصريحات حميد شباط.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى