fbpx
أســــــرة

صعوبات في النطق من مضاعفات الجيوب الأنفية

أكدت الكوتش حنان أوبيضار أن كل المشاكل النفسية الناجمة عن مضاعفات الجيوب الأنفية، التي تتمظهر أساسا، في صعوبات في النطق والكلام، يرافقها إحساس بالحرج والعزلة سيما عند الأطفال، من الممكن تجاوزها.

وفيما نبهت الكوتش في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح” إلى أن عدة أمراض عضوية، “وهذا ما أكدته إحصائيات عديدة في الموضوع”، ترفع نسبة مشاكل الأطفال في النطق، شددت على أن أصل المشكل النفسي الذي تعانيه هذه الفئة من الأطفال، يكمن في أنهم يجهلون السبب الذي يجعلهم يواجهون مثل هذه الصعوبات أو لا يستوعبون لماذا أصواتهم مختلفة عن أقرانهم في المدرسة أو داخل العائلة.

ولتجاوز الاضطرابات النفسية، التي حذرت أوبيضار من أنها قد تصل مراحل خطيرة، وقد تؤدي بصاحبها إلى مشاكل نفسية أكثر تعقيدا، جراء ارتفاع الضغط النفسي عليهم، بدءا من الإحساس المفرط بالخجل الذي يدفع به إلى العزلة، ثم مشاكل التأتأة والشعور بالعار الذي يولد إحساسا بالذنب يجعل الطفل يصدق أنه إنسان “غير صالح” و”فاشل” وليس بإمكانه تحقيق أي نجاح في حياته لعدم قدرته على التواصل مع محيطه بشكل طبيعي، قدمت الكوتش عدة نصائح من شأنها جعل الآباء يواكبون رحلة علاج أبنائهم وجعلهم يتخطون مشاكل النطق التي يعانونها بأقل الأضرار.

أولى النصائح، تكمن في ضرورة استيعاب الآباء أنفسهم أن مشاكل النطق هذه هي ناجمة عن مرض، يسهل علاجه، وليس سلوكا يختار الطفل القيام به، تشرح أوبيضار، مبرزة أنه “رغم السن الصغيرة للأطفال، يجب على الآباء أن يشرحوا لهم طبيعة الأمر، وأن يوضحوا أن صعوبات الكلام، والغنة التي تظهر هي بسبب مرض، حتى يكون الأطفال أنفسهم قادرين على شرح الأمر ذاته، متى حاول أقرانهم إحراجهم، لأننا نعلم أن الأطفال “لا يرحمون بعضهم البعض وأحيانا تكون عباراتهم جارحة ومؤلمة جدا”، أي أن الطفل سيتمكن عندما يكون واعيا لما يقع من وسائل الدفاع عن نفسه وسيرد على إهانات أصدقائه، ويعرف أنها ناجمة عن جهلهم بحقيقة ما يعانيه”.

من جهة أخرى، يجب ألا يغطي مشكل الصوت على جوانب شخصية الطفل المشرقة، فبدلا من تركيز الآباء على هذا المشكل الذي يعانيه طفلهم، دعت الكوتش في المقابل إلى استحضار كل نقطة إيجابية في الطفل وتذكيره بها، بطريقة تكون هي محور الحديث وليس مشاكل النطق، مع تفادي عبارة “دير مجهود”، التي تهدم كل القلاع النفسية للطفل، وتجعله يشعر أنه السبب في ما هو عليه، “فعلى العكس يجب التركيز على كافة العبارات التي من شأنها تعزيز الثقة بالنفس، إذ يمكن للآباء أيضا البحث عن نماذج لأشخاص يعانون مشاكل أخطر، مثلا إعاقة متقدمة، وناجحين في حياتهم، كما يمكن للآباء أيضا طلب لقاء مع مدرسي أطفالهم وشرح المشكل الذي يعانيه الأخيرون، والاتفاق على إمكانية جعل الطفل لا يشعر بالنقص أمام الآخرين”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى