fbpx
ملف الصباح

خطوبة تحولت إلى ابتزاز

تحولت علاقة الحب بين عبد الجبار وخطيبته أمينة إلى نزاع أحيل على العدالة بالمحكمة الابتدائية بمراكش، جراء اتهام كل طرف للآخر بالنصب و الاحتيال، ففي الوقت الذي اعتبر عبد الجبار أن خطيبته المطلقة لم يكن هدفها من الزواج سوى النصب والاحتيال، أكدت أن عبد الجبار تقدم لخطبتها لاستغلالها جنسيا وابتزازها، قبل أن يعمد إلى التشهير بها.
تميزت أمينة وسط الحي الذي تقطن به رفقة والدتها المطلقة بحسن أخلاقها وجمالها، الأمر الذي جعل والدتها تفكر في تزويجها درءا لاستغلال سذاجتها من طرف المتربصين الذين يلاحقونها كلما توجهت إلى المدرسة، لتقرر الأم فصلها عن الدراسة، ومراقبتها إلى حين تقدم أحد الأشخاص يكبرها سنا للزواج منها، الأمر الذي وافقت عليه الأم بسرعة في الوقت الذي تحفظ زوجها، وهي الفرحة التي لم تكتمل حيث سرعان  ما انفصلت أمينة عن زوجها الذي أنجبت منه طفلا.
ازدادت متاعب الأم مع ابنتها التي اقتنت دراجة نارية بعد تسلمها المبلغ المالي الذي قررته محكمة الأسرة بعد انفصالها عن زوجها، وكثر غيابها عن البيت، قبل أن ترتبط بعبد  الجبار و يقررا الزواج، الأمر الذي رفضه زوج أمها الذي يشتغل خارج مراكش، بدعوى أن العريس الجديد غير مؤهل، لذلك لا يمكنه تلبية حاجيات أمينة، التي انفصلت عن الزوج الأول رغم وضعيته الاجتماعية المتميزة مقارنة مع العريس الجديد .
رغم ذلك استمرت العلاقة بين أمينة وعبد الجبار، وكانت والدتها تسمح له بالمجيء إلى المنزل، بل قضاء الليل أحيانا مستغلة غياب زوجها، لتقترح أمينة على زوج المستقبل الاستقرار خارج منزل والدتها، وطلبت منه مبلغ 25 ألف درهم لرهن منزل بأحد الأحياء المجاورة لمقر سكنى عائلتها، الأمر الذي وافق عليه عبد الجبار، قبل توثيق الزواج.
بعد انتقال أمينة إلى المنزل الجديد رفقة ابنها، أصبح عبد الجبار يتردد عليها بين الفينة والأخرى، ثم يعود إلى منزل أسرته، التي رفضت زواجه من مطلقة، في الوقت الذي ظلت أم أمينة تصر على توثيق الزواج، دون علم زوجها إلى حين بلوغ ابنتها فترة الحمل، لتضعه أمام الأمر الواقع.
في حين أضحى عبد الجبار تائها بين مطرقة عشقه لأمينة التي افتتن بجمالها و سندان أسرته التي رفضت زواجه منها، الأمر الذي استخلصت منه هذه الأخيرة، أن العريس الجديد لا يرغب سوى في الاستمتاع بجسدها وممارسة الجنس خارج إطار العلاقة الزوجية لتقرر ابتزازه ماديا، فكثرت مطالبها الشخصية وظلت تلح عليه لقضاء نهاية الأسبوع ببعض المدن المجاورة لمراكش، الأمر الذي ينفذه عبد الجبار دون تردد وكلفه مبالغ مالية مهمة، جعلته يضطر للانقطاع عن زيارة معشوقته أحيانا.
انخفضت وتيرة الاتصال بين أمينة وعبد الجبار، حيث انشغل هذا الأخير بإقناع أسرته بتوثيق الزواج، ولعدم قدرته على تلبية طلباتها المتزايدة من جهة أخرى، لتعمد هذه الأخيرة إلى تغيير رقم هاتفها والانتقال الى منزل والدتها، الأمر الذي أجج غضب عبد الجبار وحمل أمها وزوجها مسؤولية ابتعاد حبيبته عنه، وصار يتردد على منزل الأسرة، دون أن يتمكن من رؤيتها قبل أن تفاجئه الأم بأن ابنتها ستقترن برجل آخر يقدر معنى الحياة الزوجية على حد تعبيرها، بعيدا عن الاستغلال الجنسي كما حدث معه، مستدلة بأنه لم يتقدم رسميا رفقة أسرته إلى منزلها ولم يعمل على توثيق الزواج، مما أغضبه وانهال عليها بوابل من السب والشتم بل هددها بإحراق فلذة كبدها بالشارع العام وهي العبارات التي كان يكررها كلما زار المنزل المذكور.
اتصلت أمينة بعبد الجبار، لتخبره برغبتها في الانفصال عنه، نظرا لطول المدة التي جمعتهما خارج القانون، وأنها اضطرت لمغادرة المنزل الذي سلمها مبلغ رهنه، درءا لمداهمة أمينة بعدما افتضح أمرهما وسط سكان الحي، في محاولة لجعله يبتعد عنها.
استنتج عبد الجبار أن ارتباط أمينة به كان بهدف نسيان تجربتها السابقة، وتعويضها بلحظات ممتعة معه، ولم يجد بدا من مطالبة حبيبته بمبلغ الرهن، الأمر الذي رفضته لينطلق في تهديدها بنشر صورها في لحظات حميمية معه على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الوحيدة التي تعرف ما دار بينهما، حيث طالبها بمبلغ ثلاثين ألف درهم، تعويضا عما صرفه من أجلها قبل أن يرسل إليها صورا خليعة اضطرت معها لتسليمه المبلغ المذكور، مقابل إزالة تلك الصور.
محمد السريدي (مراكش)

محاكمة عبد الجبار

أكدت أمينة في معرض تصريحاتها للضابطة القضائية أن هدف عبد الجبار من خطوبتها هو الجنس، قبل أن يتحول للابتزاز، في حين أفاد أن قبول أمينة الخطوبة كان بدافع النصب و الاستحواذ على أكبر  قدر من المال، ثم الانفصال للبحث عن شخص آخر، لتتم محاكمة عبد الجبار من أجل السب والشتم والتهديد بنشر صور خليعة في الوقت الذي أخلي سبيل أمينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق