fbpx
أسواق

شركات الاتصالات تغضب زبناءها

حوالي 19% من الشكايات الواردة على بوابة “خدمة المستهلك. ما” تهم اختلالات التعاقد وجودة الخدمات

كشف حجم شكايات المستهلكين ضد شركات الاتصالات، عن عدم رضاهم على الخدمات المقدمة إليهم، إذ بلغت نسبة هذه الشكاوى ضمن إجمالي المتوصل بها من قبل البوابة الإلكترونية الرسمية «خدمة المستهلك. ما»، التي تعنى بتوعية المستهلك وحماية مصالحه، حوالي 19 % (18.8 %)، إذ تم تحويل أغلب هذه الشكايات عبر جمعيات حماية المستهلك، وركزت على الاختلالات التعاقدية بين الشركات المذكورة وزبنائها، خصوصا ما يتعلق ببنود عقود الاشتراك، وتعديل الخدمات دون الرجوع إلى الزبون، تحديدا عندما يرتبط الأمر بعقود الاشتراك غير محددة المدة، من خلال تغيير تعريفة الخدمة وتطبيقها، دون الموافقة المسبقة لهذا الزبون، ما يتيح له حسب مقتضيات القانون 31.08، المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، فسخ العقد دون أداء أي تكاليف إضافية.

وبلغ عدد الشكايات التي تم تحويلها إلى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات خمسة، تضمنت أيضا، انتقادات لجودة خدمات الأنترنت، خصوصا ما يتعلق بمقارنة مستوى الصبيب المحصل عليه من الأنترنت، مع ذلك المضمن في عقود الاشتراك، موازاة مع تنامي ثقافة حماية المستهلك، إذ سجل حجم الشكايات التي توصلت بها البوابة الإلكترونية المشار إليها، ارتفاعا بزائد 279 % بنهاية دجنبر الماضي، من خلال 159 شكاية، 72 % منها ركزت على علاقات تعاقدية، موجهة إلى جمعيات حماية المستهلك، فيما 28 % رفعت إلى إدارات ومؤسسات عمومية، في الوقت الذي بلغت نسبة التظلمات من خدمات شركات الاتصالات ما نسبته 21 % من إجمالي الشكايات خلال الفصل الثالث من السنة الماضية، يتعلق الأمر باحتجاجات المستهلكين بخصوص طلبات فسخ عقود الاشتراك، وكذا وتيرة الاتصال بالأنترنت، بما يتنافى مع العرض المقدم في العقد مع الشركة والوصلات الإشهارية الخاصة، إلى جانب ضعف تغطية شبكات الاتصالات لبعض مناطق وجهات المملكة.

وبخصوص مراقبة جودة الخدمات، كشف مسؤول من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، أنه يتم إشعار الفاعلين بضرورة تجويد خدماتهم بانتظام، في انتظار الاستفادة من مشروع القانون حول البريد والمواصلات، الذي سيتيح سلطات تقريرية جديدة، علما أن الوكالة تعكف على الاستعانة بشركات خاصة لقياس جودة الاتصالات والأنترنت بشكل دوري، وتعمد إلى تغيير الشركات بسرية، من أجل ضمان شفافية التقارير والاستطلاعات التي يستعين بها المقنن القطاعي في عمله التنظيمي داخل قطاع الاتصالات، في الوقت الذي  يركز مشروع تعميم استخدام الأنترنت في جميع أنحاء المملكة خلال الفترة بين 2012 و2022، على تجويد الخدمات،  إلى جانب دمقرطة الولوج إلى الشبكة العنكبوتية، من خلال 2 ميغا بايت على الأقل، ذلك أن خدمة الأنترنت من الجيل الرابع ستشمل في البداية، بحلول 2020، ما نسبته 75 % من السكان، إذ يلزم دفتر التحملات كل فاعل قطاعي بتغطية مناطق معينة بخدمات الأنترنت.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى