fbpx
حوادث

الأمن في امتحانات إدماج حاملي الشهادات

طوقت العناصر الأمنية أغلب مراكز اجتياز امتحانات إدماج حاملي الشهادات في هيأة كتابة الضبط، التي أجريت أول أمس (الأحد)، بعدما قاطع أعضاء من التنسيقية الوطنية للمقصيين من حقهم في الإدماج المباراة “لعدم شرعيتها”، ولأنها تشكل  «اتفاقا مغشوش» لم يستجب لتطلعات التنسيقية.

وأفادت مصادر «الصباح» أن المباراة التي أعلنت عنها وزارة العدل والحريات، همت حاملي الإجازة والماستر والسلم 9، غير أنها جاءت مخالفة لمضامين القانون الأساسي لهيأة كتابة الضبط، إذ تعتبر بمثابة توظيف جديد وبشروط جديدة من خلال  نظام المحاصصة لتبرير المناصب المالية، عكس باقي قطاعات الوظيفة العمومية، وأضافت المصادر ذاتها أنه تم إسناد  مهام جديدة لهيأة كتابة الضبط خارج القانون الأساسي بما فيها تحرير الأحكام، بالإضافة إلى إعادة الانتشار، وهو ما دفع التنسيقية إلى الذهاب في اتجاه المقاطعة.

ودخلت النقابة الوطنية للعدل على خط ما شهدته مراكز الامتحانات، وعبرت عن قلقها الكبير بخصوص ملف إدماج الموظفين حملة الشهادات بوزارة العدل والحريات، حيث عمد وزير العدل والحريات إلى نهج سياسة الآذان الصماء تجاه المطالب العادلة والمشروعة للموظفين المقصيين من الإدماج وتحويل مراكز اجتياز المباريات إلى ثكنات عسكرية في استعادة للتطويقات الأمنية التي كانت تفرضها الدولة على الجامعات في سنوات الجمر والرصاص.

وأدانت النقابة  ما أسمته التطويق الأمني والعسكرة المفروضة على مراكز اجتياز المباريات، واعتبرت أن المباراة فاقدة للمشروعية والمصداقية بحكم حراستها من قبل البوليس وما عرفته من منع لمجموعة من المدعوين وعدم السماح لهم بولوج قاعة الامتحان رغم تقديم البطاقة الوطنية والاستدعاء، إضافة إلى عدم توحيد ساعة انطلاقها بين مختلف المراكز مما يفتح إمكانيات تسريب مواد الامتحان.

وحملت النقابة المسؤولية المباشرة لوزير العدل والحريات، الذي يؤكد يوما بعد آخر أن الأوضاع المهنية للموظف وقضاياه الاجتماعية هي آخر ما يفكر فيه، عبر تجميده للمباريات لسنوات عدة دون مسوغ قانوني، وفرض مباراة بشروط مجحفة ولا قانونية، وإصراره على العودة بالقطاع إلى العقود البائدة.

وناشدت النقابة  منظمة «ترانسبارانسي» بالتوقف عن مباركة المهازل التي تنتجها وازرة العدل والحريات بخصوص مباريات وترقيات الموظفين ومختلف الصفقات العمومية التي تعقدها والتي حولت مختلف المحاكم إلى أكبر سوق «للخردة»، وذلك حفاظا على سمعتها ومكانتها، وبالمقابل دعوتها القضاة إلى عدم الانجرار وراء مخطط الوزير لإقحامهم في صراع وهمي مع موظفي وزارة العدل والحريات، ودعوة مجلسي المستشارين والنواب وكل المنظمات الوطنية والحقوقية والدولية، إلى فتح تحقيق حول عسكرة مراكز الامتحان وكل الخروقات التي عرفتها.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى