fbpx
تقارير

الشلل يصيب قوارب الصيد التقليدي بالجنوب

المهنيون يعتبرون اشتراط الوزارة تجديد الرخص بالانخراط في الضمان الاجتماعي تعسفا

يتربص الشلل والاحتقان الاجتماعي بقطاع الصيد التقليدي بالأقاليم الجنوبية، على خلفية قرار للكتابة العامة للصيد البحري، يربط تجديد رخص الصيد بشرط التصريح بالعاملين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما يتصدى له المهنيون، ويعتبرونه غير قانوني وتعسفا وشططا في استعمال السلطة، معتبرين أن الواجب يقتضي المناقشة والتوافق حول تحديد قاعدة الاقتطاعات وعدد أيام العمل.

وساق المهنيون تلك الاتهامات لمناسبة لقاءات جمعتهم، طيلة الأسبوع الماضي، بعدد من المسؤولين في الرباط، منهم رئيس الحكومة من خلال جامع المعتصم، مدير ديوانه، على خلفية «ادعاء الإدارة المركزية لقطاع الصيد البحري، أن أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة، يرفضون بشكل قاطع الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي»، في حين أن الصيد التقليدي بالداخلة، يقول بلاغ للمهنيين، هو «أول من طالب بالتغطية الصحية عبر عدد من المراسلات والمطالب منذ 2006».

وفي هذا الصدد، أوضح حسن الطالبي، ممثل الصيد التقليدي بغرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية، أن «ملاك  قوارب الصيد التقليدي بالداخلة متمسكون بالحق في الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، ولكن بشروط منطقية يقبلها العقل والمنطق وليس حسب الأهواء»، مشددا على أن ما يرفضونه «بشكل صريح وأكيد هو الصيغة وكيفية الاقتطاع والنسبة المائوية التي تريد الوزارة فرضها، ممثلة في 7.75 % من المبلغ الإجمالي دون خصم المصاريف والخسائر».

ويتحفظ المهنيون على تلك النسبة، بالنظر إلى أنها تساوي نشاطهم المعيشي بنشاط مراكب وبواخر الصيدين الساحلي والصناعي، زيادة على غياب المرتكز القانوني، إذ أن الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 لـ27 يوليوز 1972 المتعلق بالضمان الاجتماعي، يؤكد بوضوح في فصله الثاني أن المعنيين هم «البحارة الصيادون بالمحاصة على ظهر البواخر»، ويؤكده الفصلان 19 و20 من  الظهير نفسه، عندما لم يأتيا على ذكر شيء اسمه «القوارب».

وفيما شدد المهنيون وممثلهم، أن «أرباح وتكاليف البواخر غير أرباح وتكاليف القوارب التقليدية»، كشفوا أن الإدارة المركزية، لا تستحضر، كيف أن عددا من المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالقطاع، «عمدوا إلى فسخ عقود انخراطهم لأن اقتطاعات الصندوق تذهب بأرباحهم كاملة، بل بأكثرها أحيانا».

وردا على ما أسماه المهنيون، ادعاء الإدارة المركزية بأن نظراءهم في شمال المغرب، استجابوا، أوضحوا أن العكس هو الحاصل، إذ «تراجع البحارة بشمال المملكة عن ولوج أسواق بيع السمك وصاروا يبيعون منتوجهم خارج الأسواق تفاديا للخسارة التي يسببها الضمان الاجتماعي المجحف»، ما جعلهم بالتالي «محرومين من الحصول على المحروقات المدعمة بسبب بيعهم لمنتوجهم خارج الأسواق».

وشدد المصدر نفسه، على أن الحقيقة التي لا تريد الكتابة العامة للصيد الاعتراف بها، والسعي إلى التوافق مع المهنيين، هي أن «قافلة  المطالبين بفسخ عقودهم مع الضمان الاجتماعي، سوف تتوالى إلى آخر منخرط»، وتساءل عن مصير مبالغ الاقتطاعات من المبلغ الإجمالي للقارب، إذ أن البحار، في ظل الشروط الحالية لا يستفيد إلا من 700 درهم، حتى لو كان الإجمالي 100 مليون سنتيم.

وفي هذا الصدد قال البلاغ إن «الصيادين التقليديين (البحارة) لا يجنون من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أي منفعة، إذ حتى لو باع القارب 100  مليون سنتيم من المنتوجات في الشهر الواحد سيستفيد البحار فقط من 26 نقطة التي ينال منها تقريبا 700 درهم، وبالتالي يبرز السؤال: أين يذهب المبلغ المقتطع؟».

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى