fbpx
الأولى

الداخلية تحمي عقاراتها من “المافيا”

تقارير سرية حددت الأراضي غير المحفظة المستهدفة من قبل “حيتان العقار”

 

جرت أخيرا، حالة استنفار قصوى داخل إحدى المديريات المركزية التابعة لوزارة الداخلية، بعدما وصل إلى علمها، أن بعض الأراضي غير المحفظة التابعة للوزارة نفسها، يجري الإعداد لها، بتواطؤ مع بعض رجال الإدارة الترابية من أجل تفويتها بأسعار بخسة إلى «مافيات عقارية» اعتادت التربص بأراضي الدولة، وحيازتها بأثمنة رخصية، وفي أماكن إستراتيجية.

وتوصلت المصالح المركزية لوزارة الداخلية بتقارير ومعلومات وصفت ب«السرية»، تفيد أن أملاكا عقارية جماعية، يسعى بعض رؤساء الجماعات، بتواطؤ مع بعض المسؤولين في الإدارة الترابية على المستوى الجهوي والإقليمي، تفويتها بطرق مشبوهة إلى «حيتان عقارية»، من أجل تحويلها إلى بنايات إسمنتية، تدر عليهم أرباحا مهمة، تحت غطاء تشجيع الاستثمار.

وكان من نتائج هذا التنبيه القادم من بعض العمالات عن طريق معلومات موثقة، أن تم إلغاء برمجة العديد من التفويتات خلال دورة فبراير الجارية في العديد من المجالس الجماعية والقروية.

ومن أجل حماية أراضيها وأملاكها العقارية، المحفظة منها، وغير المحفظة، أمرت وزارة الداخلية الولاة والعمال، بإجراء إحصاء شامل للأملاك العقارية، بتنسيق مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، للتعرف على هذه الأملاك وضبطها وتبيان مشتملاتها وكيفية استغلالها، لتمكين الجماعات من وضع إستراتيجية واضحة لتدبيرها والمحافظة عليها وتنميتها، بدل تفويتها إلى تجار الأرض المحظوظين، الذين يحسنون الدفع في الممرات، دون حسيب ولا رقيب، ومراكمة الثروات.

ومن المنتظر أن تكون عملية الإحصاء، التي ستنجز على مرحلتين، قد اقتربت من نهايتها، بعد أن همت الأولى وضع جرد نهائي للأملاك المحفظة، أو في طور التحفيظ، أو غير محفظة في اسم 14 جماعة حضرية كانت تشكل سابقا «المجموعات الحضرية»، التي تم دمجها في جماعات حضرية واحدة في إطار وحدة المدينة. وستمكن هذه العملية الجماعات المحلية المعنية من وضع إحصاء شامل لأملاكها، سواء غير المحفظة، أو المقيدة في اسمها والتي آلت ملكيتها إليها من المجموعات الحضرية والجماعات السابقة المكونة لها، وتم تقييدها في اسمها بالمجان إثر العملية الاستثنائية المنتهية في 2014.

وسيتم تعميم التحفيظ على الممتلكات العقارية في المرحلة الثانية، على مجموع الجماعات، لتمكينها من وضع جرد شامل لأملاكها المحفظة، أو في طور التحفيظ أو غير المحفظة.

ولإغلاق جميع الأبواب في وجه «مافيا العقار» التي ظلت تستفيد من مثل هذه الأراضي، أعطت المصالح المركزية للوزارة الوصية، تعليماتها الصارمة، من أجل ضبط سجلات محتويات أملاكها وتحيين البيانات المضمنة بها، حتى تكون مرجعا موثوقا به، وشاملا للمعلومات المتعلقة بالأملاك المقيدة فيها، وتواكب جميع العمليات الجارية، ووضع أطلس خرائطي في إطار شراكة مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، يوضح موقع هذه الأملاك ومساحتها ورسومها العقارية ومشتملاتها.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق