fbpx
حوادث

استدعاء مشرح جثة بلجيكية

التشريح الطبي تسبب في تحريك المتابعة في حق الطبيب المدان ابتدائيا بـ 10 سنوات

أعادت غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس، استدعاء طبيب بمستشفى ابن البيطار، للاستماع إليه شاهدا في ملف اتهام زميل له يتابع في حالة سراح مؤقت، بجناية «القتل العمد» في حق «ج. ب. ب» زوجته البلجيكية، لشرح تفاصيل نتائج التشريح الطبي الذي أخضعت إليه جثة الهالكة قبل نحو 6 سنوات.

وينتظر أن تسأل الهيأة، الطبيب المشرح حول التقرير المنجز في 26 يوليوز 2011 في نفس يوم وفاتها بعد افتعال حادثة سير، وطبيعة المادة الطبية المنعدمة بالصيدليات والتي لا تتوفر إلا لدى الأطباء، التي وجدت في دم الضحية البالغة من العمر 42 سنة، التي كانت في زيارة سياحية إلى المغرب رفقة زوجها الطبيب المتهم.

ولاحظ الطبيب المستدعى «ع. ع. ح»، وجود كدمات في الجانب الأيسر من صدر الضحية وخدوش في اليد اليمنى، وكشط جلدي في الرجلين، وكسر في الجانب الأيسر من جسدها وجرح بالكليتين وآخرين في الطحال والكبد، بعدما سبق رفع عينات من المرارة ومحتويات من المعدة والدم لإخضاعها إلى التحليلات الطبية اللازمة.

واتخذ هذا القرار صباح الثلاثاء الماضي في ثالث جلسة منذ تعيين هذا الملف في المرحلة الاستئنافية قبل نحو 4 أشهر، بعد تخلف الطبيب وشقيقين شاهدين في الملف، المعاد استدعاؤهما أيضا، إلى جلسة 7 مارس المقبل، المستدعاة إليها عائلة الضحية المنتصبة طرفا مدنيا، بعد تخلفهم عن حضور جلسة سابقة.

وأدانت غرفة الجنايات الابتدائية، «م. م. ع» الطبيب المتابع في حالة سراح مقابل 10 ملايين سنتيم كفالة أودعها بصندوق المحكمة في فترة التحقيق التفصيلي معه ما استأنفته النيابة العامة وأيدته الغرفة الجنحية، بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات لأجل جناية «القتل العمد» طبقا للفصل 392 من القانون الجنائي. وقضت المحكمة بإرجاع جوازي المتهم البلجيكي والمغربي المسحوبين منه سابقا، الذي يزاول مهامه بفاس، مع إرجاع مبلغ الكفالة بعد استخلاص الصائر، وأدائه 40 ألف درهم تعويضا مدنيا لفائدة قريب زوجته البلجيكية الذي انتصب طرفا مدنيا وكان سببا في إعادة تحريك الملف بعد تقديمه شكاية إلى الوكيل العام.

واستند قريب الضحية إلى نتائج التشريح الطبي المؤكدة للوقائع سالفة الذكر وكون وفاتها ناجمة عن نزيف دموي داخلي ناتج عن تسمم وصدمة في الصدر والبطن، في مطالبته بإعادة التحقيق في ظروف وفاتها بعد افتعال حادثة سير، ما شكك فيه في شكايته التي تقدم بها إلى الوكيل العام باستئنافية فاس.

وسبق للنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بصفرو تابعت الطبيب المتهم في حالة سراح مؤقت بعد أيام من الحادث لأجل جنح تتعلق ب»مخالفة بالطريق العمومية خارج التجمعات العمومية وإهانة الضابطة القضائية وإصدار بلاغ كاذب والقتل الخطأ»، قبل إحالة الملف على قاضية التحقيق بالمحكمة نفسها.

ولاحظ الخبير المكلف بإجراء خبرة حول أسباب حادثة سير وقعت لسيارة كانت على متنها الضحية وزوجها، عدم تركها أي أثر زيت أو وقود بمكان الحادثة، و»لم تخلف أي أضرار بالتجهيزات الداخلية بما فيها لوحة القيادة والمقود والمرآة الداخلية وظهر المقاعد». وأكد أن تشقق الواقية الزجاجية الأمامية «متناف مع الاصطدام»، و»تشققت بشيء آخر من الخارج»، ملاحظا نقطة دم بلوحة القيادة بالجهة اليمنى وبقايا الشعر بالمقعد الأمامي الأيمن، وأن أكياس الهواء «لم يخرجوا من مكانهم إلا بعد تجاوز عتبة التصادم بسرعة نحو 20 إلى 30 كيلومترا في الساعة».

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى