الرياضة

داكوسطا: ملاعب “الكان” مهزلة

قال لـ “الصباح”إن “كاف” ملزمة باستثمار المال في التنظيم بدل وضعها في الجيوب

قال مروان داكوسطا، الدولي المغربي والمحترف بأولمبياكوس اليوناني، إن المنتخب الوطني خانه الحظ أمام نظيره المصري في ربع النهائي، معتبرا خسارته غير مستحقة على الإطلاق. وأضاف داكوسطا في حوار مع ”الصباح الرياضي”، أن هناك عوامل خارجية ساهمت في إقصاء الأسود في ربع النهائي، من بينها سوء أرضية الملاعب، إضافة إلى الإكراهات التي عاناها أثناء رحلته إلى بورجنتي. وتابع ”أعتقد أن ما تعرضنا له من صعوبات وإكراهات في هذه الرحلة تعد وصمة عار على ”الكاف”، دون نسيان مشاكل أخرى أثرت على هذه الدورة ككل، خاصة في مباراتنا أمام المنتخب المصري”. وفتح داكوسطا النار على حكام هذه الدورة، محملا إياهم مسؤولية الخسارة أمام مصر، ومضى قائلا ”إن الحكم الغابوني أوتوغو لم ينصفنا واحتسب العديد من ضربات الأخطاء ضدنا، ويرجع ذلك إلى غياب التحكيم للعديد من الحكام. فنحن نلعب الكرة ولا نرقص، إذ ليس معقولا أن يحتسب الحكم خطأ لمجرد احتكاك بسيط”. وعاد داكوسطا ليهاجم ”الكاف”، قائلا ”إذا أردنا أن ننظم تظاهرة كروية يجب أن نستثمر المال في التنظيم عوض أن نضعها في الجيوب”. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تلقيت إقصاء المنتخب الوطني من كأس إفريقيا؟

أعتقد أننا لا نستحق الخسارة أمام المنتخب المصري والإقصاء من دور ربع النهائي، لأننا كنا الأفضل داخل رقعة الميدان، خاصة في الجولة الثانية.

كنا نأمل في الذهاب بعيدا في هذه الدورة، بعدما تجاوزنا بنجاح الدور الأول، بعد الفوز على كوت ديفوار في مباراة قوية، لكننا لم نتمكن من ذلك. ومما لا شك فيه، فإن هناك عوامل كبيرة ساهمت في ذلك، من بينها سوء أرضية الميدان.

هذا يعني أن هناك عوامل خارجية ساهمت في الإقصاء؟

طبعا، فعلى الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف» أن تضع مجموعة من علامات استفهام نصب عينها، وتتعلق أساسا بالتنظيم. وأعني بذلك أن تنظر إلى نفسها في المرآة بشأن اختلالات في تنظيم النسخة 31 لكأس أمم إفريقيا. لا يعقل أن تستغرق رحلة داخلية 12 ساعة من أجل الالتحاق بإقامة في مدينة أخرى، والمنافسات جارية.

هل تقصد مشاق رحلة المنتخب الوطني إلى بورجنتي؟

بكل تأكيد، لقد اضطررنا إلى الانتظار بالمطار ساعات طويلة، كما أجبرنا على الانتظار أكثر خارج الفندق ببورجنتي، ناهيك عن عدم خوض الحصة التدريبية في وقتها المحدد. وأعتقد أن ما تعرضنا له من صعوبات وإكراهات في هذه الرحلة يعد وصمة عار على «الكاف»، دون نسيان مشاكل أخرى أثرت على هذه الدورة ككل، خاصة في مباراتنا أمام المنتخب المصري.

وهل هناك إكراهات أخرى، إضافة إلى سوء أرضية الملعب والرحلة الداخلية؟

بكل تأكيد، فقد عانينا سوء التحكيم في المباراة التي جمعتنا بالمنتخب المصري، إذ أن الحكم الغابوني أوتوغو لم ينصفنا واحتسب العديد من ضربات الأخطاء ضدنا، ويرجع ذلك إلى غياب التحكيم للعديد من الحكام. فنحن نلعب الكرة ولا نرقص، إذ ليس معقولا أن يحتسب الحكم خطأ لمجرد احتكاك بسيط. وأعتقد أن الحكم أثر على معنويات اللاعبين بفعل تدخلاته المستمرة.

هل تعتبر «الكاف» مسؤولة عن كل هذه الاختلالات؟

وجدت نفسي مضطرا لانتقاد اللجنة المنظمة والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف»، لأنها فعلا مسؤولة عن كل هذه المشاكل التي وقعت في الغابون. يجب أن تستيقظ وتفكر جيدا في كيفية تنظيم تظاهرات إفريقية بطرق سليمة وقواعد جديدة ومتينة، والاهتمام أكثر بالتجهيزات الرياضية، في مقدمها أرضية الملاعب، حتى يتسنى لنا ممارسة كرة القدم بطريقة جيدة واحترافية. إن ما حدث وصمة عار حقا وعلى المنظمين ومسؤولي «الكاف» أن يختبئوا الآن بعد كل هذه المشاكل.

لنتحدث عن المنتخب الوطني، هل فعلا يمكن الحديث عن جيل جديد؟

لا يختلف اثنان، أن المنتخب الوطني نال التقدير والإعجاب رغم إقصائه في ربع النهائي، بسبب أدائه الجيد في جميع المباريات، كما أن المنتخب بات يتوفر على جيل جديد يتكون من لاعبين شباب أغلبهم خاضوا كأس إفريقيا لأول مرة. كان بإمكاننا التأهل إلى نصف النهائي بعدما خلقنا العديد من الفرص، إلا أننا لم نكن محظوظين في ترجمتها إلى أهداف. إنها كرة القدم، إذ غالبا ما يكون للحظ دوره كذلك في قلب نتائج المباريات.

هل بإمكان الجيل الحالي كسب الرهان بغض النظر عن صعوبات المنافسات القارية؟

طبعا، فلو لم يقف ضدنا الحظ لمررنا إلى نصف النهائي دون عناء، وربما نذهب بعيدا، فالمنتخب الوطني لم يكن أقل عطاء ومردودا، بل العكس، إذ أقنع العديد من المتتبعين الرياضيين. ومما لا شك فيه، فإن المغرب بلد كروي ولديه ثقافة كروية وجمهور كبير يعشق كرة القدم. نتأسف لهذا الإقصاء غير المنتظر، والذي ساهمت فيه عوامل خارجية بكل تأكيد. وإذا أردنا أن ننظم تظاهرة كروية يجب أن نستثمر المال في التنظيم عوض أن نضعها في الجيوب.

المنتخب الوطني مقبل على تصفيات المونديال في مارس المقبل، كيف تنظر إلى مباراة مالي؟

يجب نسيان كأس إفريقيا، والتفكير في التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم بروسيا 2018، إذ تنتظرنا مباراة صعبة أمام مالي في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة. يجب أن نتدارك تعادلنا أمام كوت ديفوار، من أجل الالتحاق بصدارة هذه المجموعة. وأعتقد أننا لن ندخر جهدا من أجل التأهل إلى المونديال رغم صعوبة المهمة التي تنتظرنا، بالنظر إلى قوة منافسينا، فلا أحد يجهل قوة الغابون وكوت ديفوار ومالي. إنها منتخبات قوية ويجب أن نتعامل معها بالجدية المطلوبة.

أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور

الاسم الكامل: مروان داكوسطا

تاريخ ومكان الميلاد: 06/05/1986 بفرنسا

المركز: مدافع

2005 – 2006: نانسي الفرنسي

2006 – 2008: إندهوفن الهولندي

2008 – 2009: فيورنتينا الإيطالي

2009: سامبدوريا الإيطالي

2009 – 2010: ويست هام الإنجليزي

2011 – 2012: لوكوموتيف موسكو

2012: ناسيونال البرتغالي

2013 – 2015: سيفاسبور التركي

2015 – 2017: أولمبياكوس اليوناني

لعب للمنتخب الفرنسي أقل من 20 سنة

لعب للمنتخب البرتغالي للشباب

انضم للمنتخب الوطني الأول منذ 2014.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق