fbpx
مجتمع

توقيف ممرضة بسبب وفاة مريض

أوقفت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، أخيرا، ممرضة مختصة في الإنعاش والتخدير، عن العمل، لفترة رهنت تحديدها بنتائج التحقيقات الإدارية التي باشرتها الإدارة في ظروف وملابسات وفاة مريض خضع لعملية جراحية بسيطة في العين قبل حوالي أسبوع.
وأفادت مصادر مطلعة أن أسرة الشاب، البالغ قيد حياته 18 سنة، صدمت لخبر وفاته، إذ بعد أن كانت تنتظر خروجه من العملية الجراحية ليعود إلى البيت وهو يسير على قدميه، نتيجة بساطة العملية الجراحية التي خضع لها، تلقت نبأ وفاته، لتنتفض في مستشفى 20 غشت بجناح جراحة العيون، متهمة الموظفين بالإهمال ومطالبة بفتح تحقيق وإخضاع ابنها لتشريح طبي. وتبين لإدارة المستشفى، حسب ما أوردته المصادر المذكورة، بعد التحقيقات الأولية أن الممرضة المختصة في الإنعاش والتخدير، غادرت قاعة العمليات بعد العملية، وتركت المريض في سريره وحيدا لمدة 40 دقيقة، وهو ما أظهرته صور الكاميرات التي استعانت بها الإدارة، لمساءلة الممرضة، وتوقيفها عن العمل وإحالتها على المجلس التأديبي، الذي سينعقد قريبا لاتخاذ القرار المناسب في حقها، خاصة أنها أكدت أنها قصدت سيارتها لإحضار أغراض نسيتها فيها.
ورغم أن نتائج التشريح الطبي، برأت الممرضة من التسبب في وفاة الشاب، بعد أن أظهرت أن الوفاة ناتجة عن مرض في القلب، كان الضحية مصابا به منذ طفولته ولم تعلم أسرته بذلك، إلا أن أسرة الشاب مصرة على متابعة الممرضة، التي كان يجب أن تعتني بالمريض بعد العملية الجراحية وأن تنتظر بجانبه، للتدخل في حال تعرض لمضاعفات قد تودي بحياته.
من جهتها تساءلت مصادر نقابية عن السر وراء الإلحاح على توقيف الممرضة وحدها، إذ يفترض أن يسهر على العملية الجراحية طبيب مختص في الإنعاش والتخدير، وأنه حتى لو كانت الممرضة بجانب المريض لحظة تعرضه لأزمة قلبية أودت بحياته، فإنه لن يمكنها التدخل لإنقاذ حياته، بما أنها ليست طبيبة.  وقالت المصادر، التي ألحت على أن نتائج التشريح الطبي كافية لوضع حد لقرار توقيف الممرضة عن العمل، إن الممرضين يدفعون دائما الثمن، فيما لا يساءل الأطباء ورؤساء الأقسام عن دورهم، مضيفة أن قرار التوقيف لم يعد مبررا بما أن نتائج التشريح بينت أن الأمر لا يتعلق بإهمال، إنما بوفاة ناتجة عن مرض قديم عاناه المريض، وكان سيودي بحياته سواء كان داخل المستشفى، أو في أي مكان آخر، مادام لم يخضع للعلاج. وألحت أسرة الضحية على متابعة المستشفى قضائيا، إذ لم تتقبل أن يلقى ابنها مصرعه وهو وحيد في سريره، معتبرة ذلك نتيجة طبيعية لإهمال وعدم مبالاة بالمرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية تتطلب العناية بهم إلى أن تستقر حالاتهم.
ض. ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى